في آخر خارطة دولية للمشاركة السياسية للمرأة

تجاهل المواقع العربية لريادة الجزائر في التمثيل البرلماني

فضيلة / ب

رغم تذيل الدول العربية الترتيب ضمن خارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم التي أعدها الاتحاد البرلماني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى غاية شهر جانفي 2014، فيما يتعلق بمشاركة النساء في رئاسة الدول والحكومات، وكذا تولي المناصب الوزارية وعضوية البرلمان، إلا أن الجزائر برزت كدولة رائدة من حيث أعلى سقف لعدد المنتخبات بـ 146 عضوة برلمان، لكن اللافت أن عدة مواقع عربية حاولت تجاهل قفزة الجزائر في مجال ترقية مشاركة المرأة سياسيا، رغم أنها تعد تجربة نموذجية إقليميا وجهويا وحتى أمام عدة دول غربية وتستحق التثمين.

صنف آخر تقرير دولي تموقع المرأة في الحياة السياسية وفي مواقع اتخاذ القرار بلغة الأرقام، ومن خلال تشريح لواقع الدول بدقة وموضوعية، وشملت العملية رئاسة الدولة والحقائب الوزارية ومقاعد البرلمان، بهدف الوقوف على مؤشرات مدى تجسيد المساواة بين الجنسين، وإدماج المرأة في مواقع صنع القرار.
وضمن الشق الخاص برئاسة الدول والحكومات، سجلت المرأة العربية غيابها كالعادة عن هذه المناصب، حيث يوجد تسع رئيسات دولة أي ما تعادل  نسبته 5.9 بالمائة، ويتقلدن كرسي الرئاسة في كل من الأرجنتين والبرازيل وليبريا ولتوانيا وما إلى غير ذلك، و15 رئيسة حكومة بنسبة 7.8 بالمائة.
وحضور المرأة العربية في الجهاز التنفيذي جاءت نسبته منخفضة وترتيبه متأخرا، حيث حلّت الجزائر في المرتبة الخامسة عربيا، بأربع وزيرات بعد كل من المغرب بست وزيرات والسودان بخمس وزيرات، وكذا البحرين والإمارات العربية بأربع وزيرات.
ورتب بعد ذلك كل من اليمن وسوريا ومصر والأردن بثلاث وزيرات، ثم عمان والصومال وجزر القمر بوزيرتين، وجاء في مؤخرة الترتيب ليبيا وتونس والعراق بوزيرة واحدة، علما لا توجد ولا امرأة بحقيبة وزارية بكل من دولتي لبنان والسعودية.  
وبدت القفزة التي حققتها الجزائر من حيث ارتفاع نسبة المشاركة النسائية في البرلمان بـ 146 عضوة برلمان منتخبة، جلية، على اعتبار أنها الأولى عربيا وتجاوزت نسبة 30 بالمائة التي حددتها الأمم المتحدة كسقف مقبول لإنصاف تمثيل المرأة.  
وعلى ضوء الأرقام يمكن التأكيد بأن برلمان دولة قطر مازال خاليا من أي تمثيل نسوي، ويبقى العدد جد منخفض في كل من اليمن وعُمان وجزر القمر بعضو برلمان واحد فقط، و3 أعضاء في الكويت، و4 أعضاء برلمان في لبنان والبحرين و7 برلمانيات في جيبوتي والإمارات، ويرتفع العدد إلى 18 برلمانية في الأردن، و30  برلمانية في سوريا والسعودية، ويسجل 33 عضوا في ليبيا، و38 برلمانية في الصومال، و67 برلمانية في المغرب ويحتل المرتبة الثانية والثالثة بعد الجزائر كل من العراق بـ82 عضوا برلمان و86 عضوا في السودان.   
وترجّح الجزائر في المواعيد الانتخابية المقبلة، أن يسجل فيها المزيد من الارتفاع وتوسع تمثيل المرأة بعد نجاح التجربة التي جسدتها خلال الانتخابات التشريعية والمحلية لسنة 2012، ويضاف إلى كل ذلك وجود ضمن قائمة ستة مترشحين لرئاسيات أفريل 2014، مترشحة امرأة ويتعلق الأمر برئيسة حزب العمال لويزة حنون، وتعد أول امرأة مترشحة لمنصب رئاسة الدولة على الصعيد العربي.
يذكر أن نسبة التمثيل البرلماني النسوي العربي سجلت ارتفاعا بنسبة 4.7 بالمائة، لكنه يبقى هزيلا لا يرتقي للمقاييس التي حددتها الأمم المتحدة أما على الصعيد الدولي فارتفع التمثيل بنسبة 1.5 بالمائة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018