فريدة جلاب لـ «الشعب»

«الكشّافة الإسلامية جعلتني في خدمة المجتمع»

م ــ أمين عباس

تعدّ فريدة جلاب صاحبة 42 ربيعا واحدة من اللواتي حالفهن الحظ في طرق باب الجامعة، حيث زاولت دراساتها العليا في مجال التجارة الدولية والعلوم المالية، بعد تخطيها عتبة ثانوية خديجة بن رويسي بالمدية في تخصص تقني محاسبة ونيلها شهادة البكالوريا عن جدارة واستحقاق، لتفتك بعدها منصب عمل كمتصرفة إدارية بمؤسسة خاصة.
وشاء القدر بعد مرور ثلاثة أشهر أن تستقيل من منصبها، وتشرع في البحث من جديد على منصب آخر، ليحالفها الحظ عند تصفّحها لإحدى الجرائد اليومية عن عرض مناصب شغل في مديرية الضرائب بولاية المدية، حيث قدمت ملف ترشحها وأجرت المسابقة على غرار زملائها لتتوج بالمرتبة الرابعة من عشرة،
والتحقت بمنصبها كمفتش في مصلحة  التحصيل ومن ثم مفتش رئيسي إلى رئيس مصلحة المتابعات بنفس المديرية. التفاصيل ترصدها «الشعب».
وبعدما نالت فريدة هذا المنصب لم يتوقف طموحها عند هذا الحد، فأخذت على عاتقها جزءًا من مهمة المساهمة في تربية الناشئة وبناء المجتمع،
فانخرطت في الكشافة الإسلامية الجزائرية  سنة 2004 كقائدة لوحدة المرشدات بفوج الأمجاد ثم قائدة بفوج وريدة مداد، إلى غاية تقلدها لمنصب عضو محافظة ولائية بالمدية، ثم عضو مجلس وطني للقيادة العامة في  الجزائر، مشاركة بذلك في كل من التجمع الجهوي لقائدات وحدات المرشدات في جوان 2004 بالمخيم الكشفي الدولي بسيدي فرج، وفي  فعالية المخيم الوطني للزهرات في جوان 2005 بذات المكان.
وبالمقابل، ساهمت في إنجاح المخيم الوطني لأقسام المرشدات والمتقدمات والجوالات من 03 إلى 07 جويلية 2007 بالمعهد الوطني للتكوين المهني بالمدية، كما شاركت في  المهرجان الجهوي للأنشودة الوطنية في  جويلية بولاية البويرة، وفي دورات متخصصة لتسيير الأفواج سنة 2009 بالمحافظة الولائية للكشافة بالمدية، وكذا في أشغال الندوة الجهوية للمسؤولين الولائيين بالجزائر يومي 09 و10 ماي 2014، وفي اللقاء  الوطني للكشافة الاسلامية الجزائرية أيام  17 إلى 19 أفريل من سنة 2015 لتنصيب اللجان الوطنية بولاية عين الدفلى.
وتطمح فريدة جلاب لتقديم المزيد من العون  لهذه المؤسسة الكشفية وتقويتها، معتبرة في  هذا السياق بأن الكشافة الإسلامية الجزائرية أضحت عنصرا فعالا لدى جميع  الهيئات والمنظمات الوطنية والإقليمية  والعالمية، في مجال تسطير وتنفيذ الكثير من البرامج التربوية والتنموية الموجهة للفتية  والشباب، كما أنّها ظلت تدفع بالشباب للمساهمة بفعالية في تلبية احتياجات المجتمع الجزائري بكل  فئاته وتركيباته، مما جعلها تكسب الود والإحترام من جميع مكونات الشعب الجزائري. وحسبها أن  المهمة ليست سهلة، غير أنّه بتضافر الجهود  وتعاون الجميع، ومساهمة كل المخلصين ودعم الصادقين والمتطوعين الخيريين حقّقت هذه المؤسسة الكشفية الجزائرية الكثير من الأهداف والمكتسبات، ونفّذت العديد من الأنشطة المتميزة والمتنوعة لفائدة الفتية  والشباب، تضيف محدثتنا، مبرزة ضرورة التواجد الكشفي عبر كل بلديات الولاية، تحقيقا للهدف العام الذي سطرته القيادة العامة في تنمية العضوية ولاسيما لدى فئة البنات.
بالإضافة إلى هذا فإن فريدة جلاب لها وظيفتها في المنزل، باعتبار ذلك يعد واحدا من مبادئ الحركة الكشفية ويسمى بالبيت الجميل والبيئة النظيفة، معتبرة المرأة شريك أساسي في التنمية وبإمكانها أن تقوم بنفس المهام التي يؤديها الرجل، وربما بجودة عالية  وإتقان بضمير مهني أفضل من منطلق أن المجتمع الجزائري لا يمكنه تحقيق النتائج المرجوة سواء في الإدارة أو غيرها إلا بتضافر الجهود بين المرأة والرجل.          
واختتمت محدثتنا بالقول بأنها تؤمن كثيرا بدورها في هذه المؤسسة الكشفية لكونها تحظى بثقة الأسرة الجزائرية، وباعتبارها عضو مجلس وطني وعضو في اللجنة الوطنية لقسم الجوالات، ترى بأن سبل توسيع دائرة الكشاف لا يكون إلا من خلال تطبيق الخطط التي ترسمها القيادة العامة، بتوسيع رقعة تواجدها وتحسين صورتها، وبرمجة أنشطة أكثر جذبا للشباب بالمناطق الريفية والمناطق الحضرية على حد سواء، وهذا بالتنسيق مع مختلف الهيئات والجهات الرسمية ذات العلاقة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018