المناضلة والمثقفة سمية مبارك لـ«الشعب” :

المرأة السوفية نموذج للجزائرية المكافحة في رفع التحدي

حوار : نورالدين لعراجي

 

 المنتخبـــــــة تــــــثري العمــــــل السياســــــي بمقترحاتهــــــا و إسهاماتهــــــا

اعتبرت المناضلة في الحركة الجمعوية وصاحبة  الحضور الدائم في الملتقيات والمناسبات الثقافية، بأن حظوظ المرأة في بناء المجتمع هي نفس المكانة التي يتمتع بها شقيقها الرجل وإن كانت هذه الأخيرة  قد مازالت تطمع في تقديم أكبر جهد خاصة بعد أن خصها رئيس الجمهورية وحدد لها نسبة 30 بالمائة في المواعيد الانتخابية، حتى يضمن مشاركتها بأتم معنى الكلمة.في هذا الحوار ل “القوة الناعمة”  تحدث سمية مبارك عن استعدادها للدخول إلى المعترك الانتخابي القادم، على امل ان تحظى بمكانة في القائمة التي سوف تكون ضمنها، وهو طموح عبرت عنه ابنة الألف قبة وقبة، مما يسهل لها تخطي عتبات الترتيب، خاصة وانها عنصر فاعل وفعال في الحركة الجمعوية.

 “الشعب” : كيف ترين دور المرأة المنتخبة في المجتمع السوفي؟
سمية مبارك : لا شك أن المرأة الجزائرية على وجه العموم تبوأت مكانة تليق بها كونها قد حققت أشواطا كبيرة من حيث التعليم  أو من حيث التعلم و الخدمات التي تقدمها للمجتمع كاجتماعية و اقتصادية و فكرية و ثقافية و سياسية ، و المرأة السوفية هي نموذج للمراة الجزائرية المكافحة فرغم بعد المنطقة عن العاصمة و رغم الثقافة التقليدية الا انها تحدت كل العوامل التي تحد من طموحها و بالطبع انا امثل نموذج المراة السوفية التي استطاعت ان ترفع التحدي الى جانب كثير من النساء السوفيات الائي تتصدرن مكانتهن في المجتمع السوفي كأستاذات و محاميات و طالبات و مثقفات و منتخبات في كل المجالس السياسية البرلمانية و الولائية و البلدية ، و أما في ما يخص سؤالكم ، فالمراة المنتخبة في المجتمع السوفي مثلها مثل اخيها الرجل لها دور فاعل و بارز كونها منتخبة من طرف الشعب فهي تقدم انشغالاته و مطالبه و هي تثري ايضا العمل السياسي بمقترحاتها و إسهاماتها في حل كل المشاكل التنموية للمواطن  و تتبع كل الحراك السياسي و الاجتماعي  و رفع كل مطالب الشعب للهيئات العليا و الوصية و هي شريك فعال في الحزب الذي تنتمي إليه .
بحكم انك مناضلة في حزب سياسي هل تشعرين انك تمارسين نضالك فعلا؟
بالفعل أنا منتسبة إلى حزب وطني معروف و ممثل كحزب ثاني كقوة منتخبة في المجالس الثلاث و أمارس فعلي السياسي كوني مواطنة بغض النظر على كوني أدبية و مبدعة لي رصيد أدبي معتبر و لا يخفاكم الممارسة السياسية للأحزاب مثلي مثل الرجل مازالت لم ترتقي الى المستوى المطلوب من حيث الاداء السياسي أو الثقافة السياسية التي تفتقرها النخب المنتمية لكل التنظيمات السياسية ناهيك على النضال و قيمته .
ماهو واقع التمثيل النسوي في الانتخابات الماضية بوادي سوف؟
نشكر فخامة رئيس الجمهورية شفاه الله و أطال الله في عمره و أمده بالصحة و العافية حتى يواصل مشروعه التنموي هو الذي أخص المرأة الجزائرية بحقها التمثيلي في الانتخابات المتمثل في 30 بالمائة و كباقي الولايات المرأة لم تتجاوز هذا التمثيل الوطني و أرجو أن ترفع هذه النسبة حتى 40 بالمائة لان المرأة أثبتت جدارتها و قدراتها السياسية إلى جانب كل الفاعلين في هذا الحقل .
هل لديكم طموح لدخول التشريعات القادمة؟
في الظرف الحالي ليس لدي طموح رغم إلحاحات المجتمع عليا بالمشاركة و من بينهم قرائي و زملائي إلا أن مهامي المتعددة في المجتمع المدني كوني رئيسة منتدى أدبي ثقافي يخص المرأة السوفية و كذا مهامي الاجتماعية و الخدماتية المتعددة فأنا أخدم المواطن من موقعي هذا الذي ذكرته و إذا حانت لي الفرصة في المستقبل ورأيت الظروف مناسبة فألبي كل مطالب الذين منحوني ثقتهم في الترشح فهذا حق مشروع فلما لا أشارك .
ماذا أضاف لك الانتماء السياسي بحكم انك عاملة بالقطاع الثقافي؟
أكيد انه ربطني بشبكة من العلاقات مع كل أطياف المجتمع السياسي الفاعل و كذلك وسّع مداركي بترسانة القوانين السياسية و أمدني بثقافة سياسية كبيرة و أطلعني على كثير من الممارسات السياسية داخل مجتمعنا و وسع علاقاتي أكثر بكل فئات المجتمع الجزائري، فكل هذا الزخم الذي أمدني به الانتماء السياسي اطلعني على قرب بكل معاناة المواطن و مأساته في جميع نواحي الحياة مما ألهمني و أشبع مخيلتي في الكتابة على تلك المعاناة فولدت قصائد و منها إلى دواوين ، فالعمل السياسي على العموم هو قيمة مضافة لي  لأنه زاد من اتساع شهرتي و جمهوري .
هل هناك استجابة للعنصر النسوي داخل الأحزاب والمجالس المنتخبة؟
نعم هنالك استجابة و لكن لازالت لم ترتق بعد للمستوى المطلوب الذي ينبغي أن تكون عليه المرأة سياسيا لأنها نصف المجتمع.
ما تعليقك على تكريس حق المرأة في التمثيل الانتخابي ؟
أنا مع هذا المطلب و زيادة الرفع من نسبة تمثيلها كما ذكرت آنفا .
-ماهو تقييمك للأداء النسوي داخل مختلف مؤسسات الدولة ؟
المرأة السوفية تؤدي دورها على أتم وجه و حققت نجاحات كبيرة على جميع المستويات و أثبتت جدارتها كونها مسؤولة تدير مؤسسات اقتصادية و اجتماعية و تربوية وثقافية مقارنة بما مضى و هذا راجع للسياسة الحكيمة المنتهجة من فخامة رئيس الجمهورية.
كلمة أخيرة
الشكر موصول لجريدتكم التي أتاحت لي هذه الفرصة للتواصل مع قرائكم ، أتمنى أن أرى المرأة الجزائرية و السوفية على وجه الخصوص في أرقى المراكز و حمى الله جزائرنا الحبيب .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17498

العدد 17498

الأربعاء 22 نوفمبر 2017
العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017