مختصون يطالبون بمزيد من العناية الصحية للشريحة:

مليون و700 مسن في حاجة للتكفل الفعلي

جمعتها: نضيرة نسيب

تعد الحاجة الملحة إلى إنشاء تخصص طبي يتكفل بالأشخاص المسنين مع توفير المساعدة الاجتماعية والصحية المنزلية ضرورة على غرار ما هو معمول به في مختلف دول العالم، نظرا لما تحتاجه هذه الفئة الهشة من مرافقة وعناية صحية متخصصة من كافة الجوانب. كما أنه من الأجدر توفير الإطار القانوني الذي يضمن العيش الكريم لهؤلاء المسنين وهذا ما أجمع عليه عدد كبير من الأخصائيين في مختلف المجالات الطبية والاجتماعية الذين التقت بهم ''الشعب'' على هامش اليوم التحسيسي الذي نظمته الأسبوع الماضي الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة ''إحسان'' بفندق ''سوفيتال'' بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص للمسنين  .

البروفيسور قرنيك
(رئيس مصلحة الاستعجالات بمستشفى '' باشا''):  

 ''اليوم لدينا ما يقارب الـمليون و ٧٠٠ مسن وهذا ما يعد فخرا لنا، لأنه يدل على أن هناك نوعا ما تحسن في ظروف المعيشة والعناية الصحية، لكن أكثر من ٥٠ بالمائة من هذه الفئة نجدها في المستشفيات بالخصوص في قسم الاستعجالات نظرا لما يعترضها من مشاكل صحية ناتجة عن التقدم في السن والتي تتطلب عناية صحية مركزة ونحن كأطباء نحاول عمل كل ما بوسعنا لإنقاذ حياتهم والتقليل من التعقيدات الصحية التي يتعرضون لها وهذا العدد الهائل من المرضى يتطلب تكلفة باهظة لوسائل الإنعاش، مما يستدعي أولوية الاهتمام بها، لأن الأمر يعتبر قضية فلسفية أخلاقية تخص كل المجالات، لنؤسس مجتمعا يحترم كبيره حيث حان الوقت للبدء بالعمل في هذا المجال من خلال التفكير الجماعي ومشاركة مجمل الأطراف: الاقتصادية، القانونية والاجتماعية وهو ما يتطلب تظافر الجهود وتكثيفها مثلما التمس من خلال لقائنا اليوم ( أجري اللقاء الاثنين الماضي)، لأن السؤال الملح هنا هو البحث عن كيفية العمل و التفكير الجماعي بعقلانية لتوفير الوسائل اللازمة ولا يكون هذا من الجانب التقني فقط، فالكل معني بهذه  القضية فالإطار القانوني العام متوفر لحماية المسنين منذ سنة ٢٠١٠، إلا أنه من المهم رد الاعتبار لهؤلاء بالعمل على توضيح هذا القانون من خلال الدراسة والتمحيص من طرف كل المختصين لتسهيل عملية تجسيده في سبيل التكملة لرد الاعتبار لهذه الفئة والذي يعد واجب علينا قبل كل شيء.''

 

سعاد شيخي
(رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة ''إحسان'') :

''تهدف جمعيتنا إلى التحسيس بأهمية التكفل من كل النواحي بالمسنين وبالخصوص الأشخاص الذين يعيشون لوحدهم بتوفير المساعدة لهم حسب ما تتطلبه حالتهم الصحية لتفادي عزلهم عن المجتمع وخاصة الذين يفضلون عدم ترك بيوتهم والذهاب عند أقاربهم بهدف ضمان لهم سبل العيش بكرامة. لهذا الغرض من الأجدر التفكير في منحهم العناية الصحية باستغلال اليد العاملة الشابة وتكوينها في مختلف التخصصات من أجل توظيفها لمرافقة كبار السن في حياتهم اليومية وذلك في إطار قانوني يحفظ لهم حقوقهم وهذا ما يمنح الشباب فرصة العمل وتحقيق خدمة إنسانية في آن واحد، لأننا التمسنا توفر الرغبة والاستعداد الكامل لديهم من خلال الأعمال التطوعية التي قمنا بها إلى حد الآن، كما ندعو إلى  تدعيم العمل الجواري بتوفير المساعدة الاجتماعية على مستوى البلديات والتي كانت متواجدة في السابق وتبقى وزارة الداخلية الوحيدة التي بإمكانها وضع الأطر القانونية لهذا المجال بإعطائنا إحصائيات حول عدد المسنين ووضعيتهم الصحية والاجتماعية. كما نطمح من خلال الجمعية إلى التحصل على أرضية لإقامة مركز متعدد التخصصات الطبية والشبه طبية التي تعنى بفئة كبار السن، أين يكون الاستقبال اليومي للمسنين ليعودوا في آخر اليوم إلى بيوتهم وهذا لتشجيع الأشخاص الذين يتكفلون بهم وللسماح لهم بمزاولة أعمالهم اليومية من أجل إعطاء المسن حقه في العيش في جو عائلي وللتخفيف من الضغط على أفراد عائلته''.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018