أطبـّاء مختصّون يؤكّدون:

آلام الظهر وانقباضات الرحم كل 10 دقائق من أعراض المخاض

صونيا طبة

تحدث الولادة المبكرة التي تسمى أيضا المخاض أو الولادة السابقة لأوانها، عندما يبدأ جسم المرأة  بالاستعداد للولادة قبل الآوان الطبيعي أثناء فترة الحمل، حيث نقول أنّ الولادة ‎مبكّرة إذا بدأ المخاض أو الانقباضات التي تعمل على توسيع عنق الرحم استعدادا للولادة قبل 3 أسابيع أو أكثر من موعد الولادة الطبيعي الذي يكون حوالي 40 أسبوع، أي تبدأ أعراض الولادة في الشهر الثامن.

المخاض المبكر يمكن أن يؤدي إلى ولادة مبكرة للطفل، وذلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية لدى الجنين وفي بعض الأحيان يتطلب الرعاية الطبية المكثفة. إلا أن الخبر السار هو أن الأطباء الآن يمكنهم أن يفعلوا الكثير من الأمور لتأخير الولادة في حال ظهور علامات وأعراض الولادة المبكرة على المرأة الحامل، ذلك لأنه كلما زادت الفترة التي يقضيها طفلك في النمو داخل الرحم إلى حين موعد الولادة الطبيعي، كلما قل احتمال حدوث مشاكل صحية لديه بعد الولادة.
علامات وأعراض الولادة المبكّرة
من أجل وقف المخاض المبكر والولادة المبكرة، يجب أن تكون المرأة على علم ودراية بعلامات وأعراض الولادة المبكرة، حيث أن التصرف السريع والاستجابة المباشرة لهذه العلامات والأعراض يمكن أن يحدث فرقا كبيرا. لذلك ينصح الأطباء النساء الحوامل المقبلات على الولادة بمراجعة الطبيب أو المستشفى على الفور لاسيما في حال ظهور أعراض الولادة المبكرة التالية:
• آلام في الظهر، والتي في العادة تكون في أسفل الظهر حيث قد يكون هذا الألم ثابتا أو قد يأتي
ويذهب على نوبات، لكنه لن يخف أو يزول حتى لو قمت بتغيير وضعيتك أو قمت بأخذ قسط من الراحة• انقباضات في الرحم كل 10 دقائق أو أكثر.
• تشنج في أسفل البطن أو ألم شبيه بألم الدورة الشهرية أو ألم الطمث. هذا الألم يمكن أن يكون مشابها أيضا لألم الغازات المصاحبة للإسهال.
• نزول سوائل وإفرازات مائية من المهبل، سواء كانت قوية أو ضعيفة.
• أعراض تشبه أعراض الانفلونزا مثل الغثيان،  التقيؤ والإسهال. يجب مراجعة الطبيب هنا حتى في الحالات الخفيفة، وخصوصا إذا كنت غير قادرة على الاحتفاظ بالسوائل لأكثر من 8 ساعات.
• زيادة الضغط في الحوض أو المهبل.
• زيادة الإفرازات المهبلية أو تغيرها.
• نزيف مهبلي، بما في ذلك النزيف الخفيف.
ألام أسفـــــل الظهـــــــــر  مــــــــــن أهـــــــــــم أعــــــــراض الـــــولادة المبـكــــــرة
 بالنسبة لبعض النساء، قد تكون هذه الأعراض تشير بقوة إلى المخاض المبكر، وبالنسبة لأخريات قد تكون هذه العلامات أقل حدة وتحتاج إلى مزيد من الفحوصات، حيث أن بعضا من أعراض الولادة المبكرة هذه يصعب تمييزها عن اعراض الحمل الاعتيادية مثل آلام الظهر. ولكن لا يمكنك التغاضي عنها أو أن تشعري أنك مفرطة في الحذر أثناء الحمل. لذلك على المراة أن تقوم بعمل فحص لأي من هذه الاعراض والعلامات للتأكد من أنها طبيعية.
عوامل زيادة خطر الولادة المبكّرة
هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر حدوث الولادة المبكرة، إلا أنه ليس بالضرورة وجود أي من هذه العوامل حتى تحدث الولادة المبكرة، حيث أن العديد من النساء اللاتي حدث معهن ولادة مبكرة لم يملكن أي من عوامل الخطورة المعروفة. بعض هذه العوامل تشمل:
• حدوث مخاض مبكر أو ولادة مبكرة في حمل سابق للمرأة، وبشكل خاص إذا حدث ذلك في حمل حدث مؤخرا أو إذا حدث المخاض المبكر في أكثر من حمل واحد.
• التدخين وزيادة الوزن أو نقص الوزن قبل حدوث الحمل، أو اكتساب وزن زائد عن الحد أو أقل من الحد الطبيعي أثناء الحمل.
• عدم الحصول على رعاية طبية جيدة قبل الولادة.
• شرب الكحول أو استخدام المخدرات أثناء الحمل.
• الإصابة بأمراض أو حالات صحية معينة، مثل ارتفاع الضغط الدموي أو تسمم الحمل، أو مرض السكري أو اضطرابات تخثر الدم، أو الالتهابات
والعدوى.
• نقص خلايا الدم الحمراء أو الانيميا أثناء الحمل،
وخاصة خلال الحمل المبكر.
• وجود مشاكل في الرحم أو عنق الرحم أو المشيمة.
• وجود كمية كبيرة من السائل المحيط بالجنين، وحدوث نزيف مهبلي أثناء الحمل.
• أن تكون المرأة حاملا بطفل بمساعدة من طرق الاخصاب الصناعي، والمساعدة على الانجاب مثل التخصيب في المختبر.
• حدوث إجهاض أكثر من مرة في السابق.
• حدوث أحداث تسبب التوتر أثناء الحمل، مثل وفاة شخص مقرب.
• العنف المنزلي أو أي شكل من أشكال الاستغلال أثناء الحمل• حدوث حمل جديد بعد وقت قصير جدا من ولادة الطفل السابق، في العادة أقل من ستة أشهر.
كيف يتم فحص وقياس تكرار انقباضات الرّحم؟
 إنّ فحص وجود انقباضات في الرحم يعتبر أمرا أساسيا في الكشف عن المخاض المبكر أو الولادة المبكرة، قومي بعمل الخطوات التالية لتعرفي إذا كان لديك انقباضات في الرحم:
• على المرأة أن تقوم بوضع يديها على بطنها.
• إذا كانت  تشعر بالرحم يشتد و يرتخي، فهذا يعتبر انقباضا واحدا.
• يجب أن تقوم بحساب الوقت بين الانقباضات في الرحم، أو تكرار الانقباضات، وذلك بتدوين الوقت الذي يبدأ فيه الانقباض، و تدوين الوقت الذي يبدأ فيه الانقباض التالي.
• أن تقوم بمحاولة وقف الانقباضات عن طريق الجلوس و تغيير وضعيتها والاسترخاء، وشرب كوبان أو ثلاثة أكواب من الماء.
• أن تقوم بمراجعة أو استدعاء الطبيب أو القابلة إذا كانت لازالت تشعر بانقباضات في الرحم كل 10 دقائق أو أقل.
 كيف تقين نفسك من الولادة المبكّرة؟
قد لا يمكن الوقاية من حدوث الولادة المبكرة أو منعها بصورة تامة، إلا أن هناك الكثير من الأمور التي يمكنك القيام بها لكي تحصلي على حمل صحي و تعزيزي من فرصة قضاء جنينك في الرحم  فترة حمل كاملة، من هذه الامور على سبيل المثال:
❊ الحصول على رعاية صحية منتظمة أثناء الحمل: يمكن للمراجعات الطبية المنتظمة أثناء فترة الحمل أن تساعد الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية على مراقبة صحتك و صحة طفلك أثناء الحمل. قومي بذكر أي علامات أو أعراض تشعرين بها لطبيبك أو طبيبتك، حتى لو كانت هذه الأعراض تبدو سخيفة أو غير مهمة. إذا كان لديك تاريخ من الولادة المبكرة أو ظهرت لديك علامات أو أعراض الولادة المبكرة أو المخاض قبل الأوان، فقد تحتاجين لزيارة الطبيب بصورة أكثر تكرارا خلال فترة الحمل من أجل إجراء المزيد من الفحوصات و الاختبارات.
❊ تناول غذاء صحي: خلال فترة الحمل سوف تحتاجين إلى تناول كميات إضافية من حمض الفوليك والكالسيوم والحديد والعناصر الغذائية الضرورية الأخرى. إن تناول جرعة يومية من الفيتامينات قبل الولادة التي يفضل أن يتم البدء بها قبل بضعة أشهر من حدوث الحمل، يمكن أن تساعد في سد أي ثغرات.
❊ مراقبة زيادة الوزن: يمكن للزيادة المناسبة في الوزن أثناء أن تعمل على دعم و تعزيز صحة طفلك، كما أنها تُسهل من التخلص من الوزن الزائد بعد الولادة. في العادة يوصى بزيادة في الوزن بمقدار 11 إلى 16 كغ بالنسبة للنساء اللاتي يكون لديهن وزن صحي قبل الحمل. إذا كنت بدينة قبل الحمل، فقد تحتاجين إلى الحصول على وزن أقل من ذلك أثناء الحمل. و إذا كنت حاملا بتوأم أو عدد أكثر من الأجنة، فقد تحتاجين إلى اكتساب وزن أكثر من ذلك. قومي باستشارة طبيبك لتحديد ما هو الوزن المناسب بالنسبة لك.
❊ تجنّبي استخدام المواد الخطرة: إذا كنت تدخنين، فيجب أن تقومي بالإقلاع عن التدخين. التدخين قد يؤدي الولادة المبكرة أو المخاض قبل الآوان. كما أن الكحول
والمخدرات غير المشروعة تعتبر من المواد الخطيرة أثناء الحمل، وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع الأدوية بدون استثناء، حتى تلك التي تباع بدون وصفة طبية، يجب أن يتم الحذر في تناولها أثناء الحمل.
❊ المباعدة في الحمل: تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين حالات الحمل التي يفصل بينها فترة أقل من ستة أشهر و بين زيادة خطر حدوث الولادة المبكرة. قومي باستشارة طبيبك حول المباعدة بين الاحمال.
❊ الحذر في استخدام تقنيات المساعدة على الانجاب: إذا كنت تخطّطين لاستخدام تقنيات المساعدة على الانجاب للحصول على حمل، قومي بالأخذ بالحسبان أن زيادة عدد الأجنة التي سيتم زرعها يزيد من خطر حدوث الولادة المبكرة و المخاض السابق لأوانه، حيث أن الحمل المتعدد يملك مخاطر أعلى في حدوث المخاض قبل الأوان.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018