خاطرة

بين الرّفوف

مريم كورطة

اعتقدت أنها لن تجد نفسها الضائعة، كانت تبحث في أي مكان، خاطبت الكثير، وحاورت الكثير من الذين اعتقدت أنهم سلبوا منها نفسها، دون جدوى تمضي الأيام، وتبقى هي حائرة، قررت التخلص من هذا الشعور ووضع حد لحياتها، اختارت مكانا بعيدا عن الناس مكانا هادئاً حتى لا تزعج روحها في آخر لحظاتها داخل هذا الجسد، قصدت بيتاً مهجورا على جانب المدينة، دخلت وأحست ببرودة الجو هناك، جلست أرضا وضمت قدميها وشبح الخوف والوحدة يتسلل أوصالها، رفعت بعدها عينيها الغائرتين إلى القمر، فبدأت تشكيه هموم حياتها، مصاعبها، شكته أنها فقدت نفسها منذ زمن، زمن بعيد حتى أنه صار من المستحيل معرفة كم طال، أخبرها أن تبحث عن نفسها بين الكتب، الكتب التي لا يطالعها الجميع، تلك الكتب تحمل بين طياتها قصص غامضة مشفرة، حيث ليس بإمكان كلٍ فهمها، بسبب الخوف الذي تملكها قررت أخذ فرصة أخرى والبحث عن روحها بين الرفوف، هناك كان ميلادها الجديد، ميلاد بين الرفوف، حيث كان هناك نورا يقبع بينها، فهي تحتوي على العديد من أنفاس من سبقونا بكل الحكمة وتجاربهم، خيالهم وحتى علمهم، لذا قررت حينها شكر القمر، وخوض مغامرة جديدة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18188

العدد18188

الجمعة 28 فيفري 2020
العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020