خاطرة

بين الرّفوف

مريم كورطة

اعتقدت أنها لن تجد نفسها الضائعة، كانت تبحث في أي مكان، خاطبت الكثير، وحاورت الكثير من الذين اعتقدت أنهم سلبوا منها نفسها، دون جدوى تمضي الأيام، وتبقى هي حائرة، قررت التخلص من هذا الشعور ووضع حد لحياتها، اختارت مكانا بعيدا عن الناس مكانا هادئاً حتى لا تزعج روحها في آخر لحظاتها داخل هذا الجسد، قصدت بيتاً مهجورا على جانب المدينة، دخلت وأحست ببرودة الجو هناك، جلست أرضا وضمت قدميها وشبح الخوف والوحدة يتسلل أوصالها، رفعت بعدها عينيها الغائرتين إلى القمر، فبدأت تشكيه هموم حياتها، مصاعبها، شكته أنها فقدت نفسها منذ زمن، زمن بعيد حتى أنه صار من المستحيل معرفة كم طال، أخبرها أن تبحث عن نفسها بين الكتب، الكتب التي لا يطالعها الجميع، تلك الكتب تحمل بين طياتها قصص غامضة مشفرة، حيث ليس بإمكان كلٍ فهمها، بسبب الخوف الذي تملكها قررت أخذ فرصة أخرى والبحث عن روحها بين الرفوف، هناك كان ميلادها الجديد، ميلاد بين الرفوف، حيث كان هناك نورا يقبع بينها، فهي تحتوي على العديد من أنفاس من سبقونا بكل الحكمة وتجاربهم، خيالهم وحتى علمهم، لذا قررت حينها شكر القمر، وخوض مغامرة جديدة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019
العدد18069

العدد18069

الأربعاء 09 أكتوير 2019