خاطرة

« ما بعد الطلاق»

إيمان مريني

« بعد أن وقّعا أبِي وأمي على ورقة طلاقهما، قال لي الطبيب النفسي الذي أخذني إليه والدي حتى لا أتأثر بالصدمة: أنّ كل شيء سيكون على ما يرام.
صحيحٌ أنّ الوضع سيكون صعباُ في بادئ الأمر، لكن هذا لا يعني أنّ الطلاق شيء سيء كما كنت تظن، لا شيء سيتوقف لأنّ الحياة ستستمر، يجب أن تكون سعيداً مهما حدث.
هو لا يعلم أنّ قلبي انشقّ وانقسمَ إلى قطعتين، نصف أخذه أبي والنصف الآخر أخذته أمي.
لا يعلم أنني فقدتُ الرغبة في أن أكون أنا، وإنّي قد سئمتُ تراكم الخيبات داخلي، كانت أمي توبّخني كلما أخبرتهَا أنّني اشتقتُ لرؤية أبي، وأختي الكبرى تصفعني حينَ أرفع سماعة الهاتف لأتصل به.
 وأبي كان يتظاهر وكأنّ شيئاً لم يحدث في كل زيارة يأتي ليراني فيها، أمّا أستاذ الموسيقى فقد رفض تعليمي العزف على آلة الكمان، بحجة أنّ العزف يتطلب إحساسا والإحساس يتطلب قلباً، وهو يعلم أنني لم أعد أملك قلباً. تخلى عني من أحِب لأنّني أصبحتُ إنساناً بارداً ومتقلب المزاج حتى صديقي المقرب أصبح يحسدني لأنني أملك غرفتين، غرفة في بيت أمي وغرفة في بيت أبي، لا أحد يعلم أنّ أيامي أصبحت متعبة جداً،  فيها بعض من الخذلان والوجع والكثير..الكثير من الوحدة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020
العدد18294

العدد18294

الجمعة 03 جويلية 2020
العدد18293

العدد18293

الأربعاء 01 جويلية 2020