ترك بصماته في التاريخ عبر مواقفه البارزة

مازال حيا في وجدان وذاكرة كل الجزائريين

صونيا طبة

بومدين الرجل العظيم الذي ترك بصماته في التاريخ من خلال مواقفه البارزة على الصعيدين الداخلي والخارجي وشخصيته القوية والصارمة التي جعلت منه رمزا بارزا في الساحة السياسية والعسكرية منذ انضمامه إلى جيش التحرير الوطني في المنطقة الغربية في 1954 إلى غاية توليه رئاسة الجمهورية بعد الاستقلال .
قدم المجاهد والوزير الأسبق محمد كشود شهادات مثيرة  حول حياة الراحل هواري بومدين الذي بالرغم من مرور 40 سنة على وفاته إلا أنه لا يزال حيا في وجدان وذاكرة الجزائريين، فهو الرجل الموهوب الذي أفنى حياته في خدمة الوطن وشعبه، حيث انخرط في صفوف الثورة التحريرية وعمره لا يتجاوز 22 سنة واستمر نضاله في الحكم من 1965 إلى غاية 1978 .
أعطى المجاهد كشود لمحة عن مولد ونشأة الرئيس محمد ابراهيم بوخروبة المعروف بهواري بومدين كونه من المقربين لأهله، حيث لطالما كان يجالس الشيح حماني في مقهى الاستقلال، هذا الأخير كان صديقا مقربا لوالد الرئيس الراحل وكانت فرصة للاستفسار عن مسقط رأسهم ومعرفة عدة تفاصيل عن حياة بومدين، مؤكدا أنه ابن فلاح وعائلة متواضعة من أصول جيجلية ولد وترعرع في ولاية قالمة سنة 1932، حفظ القران عن ظهر قلب، وعند تخرجه من المدرسة الابتدائية بقالمة قصد معهد ابن باديس ليواصل تمدرسه فيه ولكن الظروف اضطرته إلى الالتحاق بالمدرسة الكتانية.
اتفق بومدين رفقة مجموعة من رفقاءه من واد زناتي على الرحيل إلى القاهرة من بينهم عبد الحميد بودن ولكن أغلبيتهم فشلوا واستسلموا لعناء السفر من الجزائر إلى مصر مشيا على الأقدام إلا رفيق دربه محمد شيروف الذي واصل معه المسيرة متحديا الصعوبات التي اعترضتهما في الطريق إلى غاية الوصول بسلام، فاستطاع بومدين اقتحام جامع الأزهر ولكنه تعلم في مدرسة علمية كونه لطالما كان ينوي الدخول إلى مدارس علمية ساهمت في تكوينه عسكريا، وهو ما مكنه من أخذ خبرة في المجال العسكري، جسدها ميدانيا مع اندلاع الثورة وانخراطه في صفوف جيش التحرير الوطني نافيا أن يكون الراحل هواري بومدين قد زاول دراسته بجامع الزيتونة بتونس وأنه قد انتقل منها إلى القاهرة .
وعن شخصية بومدين، قال ضيف الشعب إنه لطالما تحلى بشخصية قوية وواضحة في نفس الوقت ما جعل العديد يتهمونه بالدكتاتورية مطلقين عليه اسم الرئيس الدكتاتوري ولكن بومدين على حد تعبيره لم يكن يستعمل صرامته بشكل سلبي وإنما كانت تظهر عليه إنسانيته في العديد من المواقف، فقد كان رجلا ذا حنكة وحكمة لا يحكم إلا بالعدل أثبتت شخصيته وجودها بقوة في الساحة العربية والإفريقية وهو ما جعل منه رجلا يفتخر به الشعب الجزائري والأمة العربية على حد سواء كونه كان من أعظم رجال السياسة في القرن العشرين.
وحول حقيقة تعرض الرئيس الراحل هواري بومدين لتسمم تسبب في وفاته أوضح كشود في ذات السياق قائلا : «أثبتت التحليل الطبية من قبل مختصين أن وفاة الرئيس بومدين كانت جراء تسمم بنفس نوع السم الذي تسبب في وفاة رئيس دولة فلسطين الراحل ياسر عرفات، وتم ذلك خلال اجتماع حضره الرئيس في دمشق».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020