لا يمكن إعطاء رقم دقيق للفساد ولا للتهرب الضريبي

عبــد الرحمـان عيـة : القانــون 06.01 يحــارب آفــة الفساد فـي الجزائــر

خالدة بن تركي

الفساد في الجزائر مصدره الريع

تفشت قضايا الفساد في الجزائر بالرغم من توفر الاليات القانونية لمكافحة  الظاهرة غير المسبوقة والتي طالت كبار رجال الأعمال بتهم زعزعت الشارع الجزائري الذي يستفيق بين تارة وأخرى على أسماء يشتبه تورطها في قضايا فساد نهشت الاقتصاد الجزائري، وتعمل العدالة على محاربتها بالاستناد للقانون 06.01 الذي يؤكد محاربة الظاهرة بمستوياتها المختلفة.

اختلفت المفاهيم والصور لكن الاتفاق حول تعريفه الاقتصادي قائم كونه يدور حول استخدام الأموال لتحويل منفعة عامة إلى منفعة خاصة سواء كانت السيولة عقار أو سيارات ما يعني تحويل منفعة عامة إلى خاصة وهي ليست كما هو متعارف عليه حتى بالنسبة لمجموعة تملك مؤسسة خاصة وتستفيد من مشروع خاص في ظل تقدم احد الأشخاص وحول الشيء إلى نفسه يصبح اللامر في إطار الفساد .هذا ما قاله الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمان عية خلال فتح فضاء للنقاش حول الوضع الاقتصادي للبلاد في ظل الأزمة السياسية .
يستند اليوم في محاربة الفساد بمستوياته المختلفة يقول الدكتور عبد الرحمان عية إلى القانون 06.01 الذي تحدث عن الأمر وكيفية التعامل معه حتى عندما يتعلق بالأجانب الذين يدرجون في إطار محاربة الفاسد في الجزائر ، مشيرا أن الآفة عالمية وليست في الجزائر والفساد على مستوى العالم يكون منتج على غرار الفايسبوك وتناوله لهذه القضايا التي حققت من خلالها الشركة أرباح كبيرة ، غير أن الفساد في الجزائر هو» فساد فاسد» وهو استخدام لأموال الريع.
أوضح الدكتورأن الاقتصاد الريعي في النظرية الاقتصادية يقول بالعدالة في توزيع الثروة خاصة عندا يستمد الاقتصاد ثروته من الريع التي تستلزم عدالة في التوزيع لكن بأموال الريع يتم إفساد المال الفاسد الذي عادة ما يخلق فرق في الطبقات الاجتماعية ما يعني وجود طبقتين طبقة ذات ثراء فاحش وطبقة تعيش الفقر وكذا خلق الاحتقان الاجتماعي والظلم الاجتماعي  ورؤية ظواهر اجتماعية وليدة الوضع على غرار الحرقة .
وبخصوص أوجه الفساد أكد الدكتور أنها تكمن في الأول على مستوى الصفقات العمومية الغير معلومة للجميع بالنظر إلى صعوبتها وتعقيدها من حيث الجانب القانوني والإجرائي والأثر المالي وكذا بعض النزاعات ، مشيرا أن  80 بالمائة من  أثرياء الجزائر اكتسبوا الثروة  نتيجة المال الفاسد والصفقات العمومية وكذا التعثر في إرجاع الديون التي قدمتها البنوك خارج قروض الاستهلاك الممنوحة لوكالة «اونساج «ولكن عن قروض الاستثمار  ذات الأموال الكبيرة - يضيف الأستاذ -
في سياق الفساد وتحويل رؤوس الأموال قال عية انه يتم من خلال ترك الدينار والتوجه للبنك المركزي لأخذهم بالعملة الصعبة وتحويلهم للبلد المسثمر وكذا تضخيم الفواتير الذي يعتبر من العوامل الأساسية للفساد ،وهو غير مقتصر على  الاستيراد وانما حتى في التصدير و التهرب الضريبي وهو مشكل كبير في الجزائر ، موضحا أنها ليست الضرائب الغير مدفوعة  وانما التهرب الضريبي كون الضرائب  غير مدفوعة معروفة ومعلن عنها من طرف مدير الضرائب الذي قال أنها بلغت بالإجمال 1200 مليار دينار جزائري «تهرب ضريبي « و 8 ألاف رأسمال و 4 ألاف العقوبات .
واختتم عية في الأخير حديثه بالتقدير المالي للفساد بقوله «» لا يمكن إعطاء رقم دقيق حول الفساد وكذا رقم دقيق حول التهرب الضريبي بل يمكن إعطاء رقم دقيق حول عدم التحصيل  الضريبي لانه معلوم وبالتالي فالفساد لا يمكن له أن يظهر آو يقيم «

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019