تأكيد على ضرورة التأسيس لاستقلالية حقيقية للعدالة

فضيلة بودريش

دافع بوزيد لزهاري المسؤول الأول في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن أهمية حيادية القاضي وتوسيع مجال الدفع على مستوى القضاة، وتحدث عن ضرورة محاربة الفساد في جهاز العدالة، داعيا الصحافة إلى تسليط الضوء وفضح أي تجاوزات قد تسجل، عبر إجراء تحقيقات استقصائية تستند إلى الأدلة، مؤكدا توقيع الجزائر على تسع اتفاقيات دولية تكفل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
قال بوزيد لزهاري إن الجزائر وقعت على العديد من الاتفاقيات بلغت تسعة، من بينها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية منع التعذيب ومناهضته وحقوق الطفل والمرأة والمهاجرين والمعوقين، واعترف أننا مازلنا لم نصادق بعد على الاتفاقية العاشرة وتتعلق بالاختفاء القسري من الناحية الرمزية، لكن وبالموازاة مع ذلك صادقت الجزائر على الميثاق الإفريقي للحقوق والاتفاقية والميثاق العربي لحقوق الإنسان، بمعنى المصادقة تعني تقديم تقارير دورية للهيئات الدولية وعلى ضوئها تجرى ملاحظات لمختلف المواضيع والملفات. وتحدث لزهاري عن التقرير الثالث للجنة حقوق الإنسان بجنيف وتطرق فيه إلى الحق في الحياة والإجهاض في حالة واحدة، حيث تشترط أن تكون ضرورة طبية أو تشوهات جسدية وأشار إلى أن مهمتهم متابعة التوصيات لتطبيقها مع الدولة. وأشار أنهم اقترحوا في هذا الموضوع الحساس توسيعه إلى زنا المحارم وحالات الاغتصاب والتشوهات الجسدية الكبيرة حسب المادة، مقترحين تعديل القانون لتوسع الدائرة أي لفتوا النظر بملاحظة.
وحول مدى استقلالية جهاز العدالة، خاصة بعد الحراك في ظل الانتقادات التي طالتها من بعض الأطراف، لاسيما المنظمات الحقوقية الدولية المستقلة، أكد لزهاري يعتقدون أن العدالة غير مستقلة، موضحا في سياق متصل أنه اعتبر في عام 2017، عندما كان رئيس لجنة الحقوق السياسية والمدنية في لجنة حقوق الإنسان، من الضروري إلغاء تواجد وزير العدل في المجلس الأعلى للقضاء لمنع تدخل الحكومة في عمل مجلس القضاء، وقال رئيس المجلس ينبغي أن يكون منتخبا من بين القضاة الذين يتمتعون بأعلى رتبة، ورئيس الجمهورية الضامن لاستقلالية السلطة القضائية، حيث لا توجه أي اتهامات والسير بعد ذلك في مسار الفصل بين السلطات.
واشترط رئيس مجلس حقوق الإنسان تجسيد استقلالية العدالة، عندما يتسنى للقاضي البت في القضايا على أساس الوقائع الموجودة، وعلى ضوء القانون دون تدخل أي طرف مهما كان، حيث لا تتدخل لا السلطة التنفيذية ولا التشريعية في العملية. إذا يتم التأسيس لاستقلالية حقيقية لجهاز القضاء، لأنه الحامي المهم للحريات والحقوق. وقال ندعم المحكمة الدستورية عن طريق الدفع بعدم الدستورية، ويعتقد لزهاري أن الاقتراحات أوسع من هذا، على خلفية أن الدفع مفتوح لأطراف القضية، أي يمكنهم إثارة المسألة، سواء من طرف المدعي أو المدعى عليه، ويمكن أن يقول إن المادة غير دستورية. وبالتالي ينظر في جدية الدفع من طرف المحاكم المختصة. علما أن الجزائر في هذا المجال، تبنت النموذج الفرنسي، لكن لزهاري فضل النموذج الإيطالي الذي يمنح للقاضي المتكون كل التقنيات.
وبدا لزهاري مقتنعا بضرورة أن يكون حياديا وتوسع دائرة الدفع للقاضي ويكون له الملكة والتكوين الكافي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020