رتيبة تقني سامي في الإعلام الآلي

كفاءتها أهلتهـا لتأطـير الانتخابات

نبيلـة .م

تمتاز بلدية حسين داي بكثافة سكانية كبيرة، وإضافة إلى العدد الكبير للمواليد بمستشفى نفيسة حمود ''بارني''، تحاول بقصارى جهدها تلبية طلبات المواطنين القاصدين البلدية لاستخراج الوثائق وبالتعاون وتكاثف جهود مجموعة من العمال والعاملات، حيث نجدهم يلجؤون إليها في الكثير من الأمور وخاصة ما تعلق منها بتقنيات الإعلام الآلي، كونها تقني سامي في الإعلام الآلي وتشغل رئيس مكتب الانتخابات والمسؤولة عن شهادات الميلاد ''١٢س'' ورقمنة الحالة المدنية .

 كانت البداية من تشغيل الشباب عندما توظفت ''رتيبة . م'' في مدرسة محمود منتوري بحسين داي سنة ١٩٩٨ كعون مكتب بعقد لا يتجاوز الأجر الصافي فيه ٢٣٠٠ دج، حين كانت تحمل شهادة تقني في الإعلام الآلي. لم تهتم لذلك، فالهدف بالنسبة لها هو أن تنتصر في معركة الحياة المهنية التي تنتظرها ولأنها تحمل الآن مفتاح الشجاعة، فما كان عليها إلا أن تلج  أبواب الزمن الآتي.
بعد سنتين من العمل والعطاء في العالم التربوي حيث كسبت محبة الطاقم المدرسي لإخلاصها في آداء واجبها، ظفرت بمنصب عمل في بلدية حسين داي بعد أن فازت في مسابقة للتوظيف بالشهادة التي تحصلت عليها من مركز التكوين والتمهين بمفترق الطرق الأربعة بالقبة سنة ١٩٩٨.
إخلاصها في العمل وتفانيها جعلها تحظى بمحبة زملائها ومسؤوليها، وحتى المواطنين الذين أصبحوا يقصدونها بكثرة لمساعدتها لهم وتقديم خدمات على حساب وقتها في أحيان كثيرة.
طموحها لم يثن من عزيمتها لتتجه وبعد خبرة مهنية أدركت من خلالها أنها تحتاج إلى تقنيات أكثر في العالم التكنولوجي، اتجهت إلى المدرسة المهنية المتخصصة في الكمبيوتر لتتوج بشهادة تقني سامي ''مستوى ٥ '' تخصص إعلام آلي وتسيير من معهد المحمدية سنة ٢٠٠٧.
في نفس السنة، تمت ترقية الشابة كتقني سامي في الإعلام الآلي بمكتب الحالة المدنية وكلفت بتأطير الانتخابات التشريعية في ماي ٢٠٠٧ في أول تجربة لها ثم  البلدية والولائية في نوفمبر من نفس السنة، لتكسب تجربة لا بأس بها في الميدان وتشجع من طرف مسؤوليها.
في سنة ٢٠٠٩ حظيت مرة أخرى بشرف تكليفها بتأطير الانتخابات الرئاسية فكانت بالنسبة لها تجربة ناجحة وقيمة مضافة في رصيدها المهني الذي تعتبره دوما عاملا من عوامل تحقيق الذات. وبحكم التجربة التي تراها ـ هي ـ متواضعة تعمل الآن رتيبة التي تبلغ من العمر الـ ٣٦ سنة على تأطير الانتخابات المحلية والولائية، وتكرس وقتا كبيرا من أجل إنجاح العملية ككل مرة، ما جعلها مع زملائها يتجندون للحدث بكل ما يملكون من قوة وجهد ووقت،  حيث أكدت أن حبها لمهنتها قوى من إرادتها وعزيمتها   
ما ساعدها على تحدي الصعاب والعراقيل اللذين لا تخلو طريقا منهما قائلة: ''لم أجد كل ما هو أمامي على طبق من ذهب، لكن إصراري ونظرتي للحياة ولا أنسى تشجيع أهلي، كلها عوامل جعلتني أتقدم بخطى ثابتة في الطريق الذي أراه مازال طويلا بالنسبة لي. وإني أنصح كل الشباب بالاقتداء بالتجارب الناجحة''.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019