مباراة مولودية الجزائر وترجي مستغانم، حضور اللاعب الدولي السابق ونجم الفريق رفيق صايفي، حيث قامت إدارة المولودية بتكريمه، وأكد صايفي بالمناسبة في حوار لـ«الشعب”، عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم. لم يفوت صايفي الفرصة، من أجل الثناء على العمل الكبير الذي تقوم به إدارة المولودية، من أجل إعادة الفريق إلى مكانته المرموقة، وهذا من خلال التتويج بالألقاب، وتحدث عن اللقب القاري حيث أكد أن الفريق يمتلك الإمكانيات اللازمة، التي تسمح له بالتتويج بالنجمة الثانية، شريطة السيطرة على البطولة الوطنية.
- الشعب: ما هو إحساسك وأنت تزور ملعب 5 جويلية وتنال هذا التكريم ؟
رفيق صايفي: سعادتي كبيرة وهو إحساس لا يمكن وصفه، خاصة عندما أزور ملعب 5 جويلية الأولمبي، الذي يذكرني دائما بأمور جميلة في مسيرتي الكروية، سواء مع مولودية الجزائر أو مع المنتخب الوطني الذي لعبت معه على هذا الملعب، وبخصوص التكريم هو أمر جميل أن تتذكرني إدارة المولودية، من خلال تكريمي اليوم، وأعتقد أن هذا يدل على أنها إدارة محترفة، وليس لديها أي نية سيئة إتجاه اللاعبين القدامى للفريق، بدليل تواجد العديد منهم خلال مباريات الفريق في كل مرة، وهذا الأمر يدل أن الباب مفتوح أمامهم، من أجل منح العون للفريق سواء من خلال العمل داخل النادي، أو من خلال الاستشارة واليوم تم تكريمي من طرفها، والأمر الجميل أن الانصار تذكروني، رغم أن الكثير منهم ربما كان صغيرا في السّن، حين كنت لاعبا في الفريق وهو الأمر الذي يجعلني أحس بالفخر، على كل ما قدمت للفريق وهنا وجب أن أتذكر، كل من ساهم في نجاحي في المولودية، وعلى رأسهم رئيس النادي السابق، الراحل محمد جواد، الذي منح كل حياته للنادي وساهم في التتويج بلقب البطولة.
- كيف تقيّم مستوى الفريق هذا الموسم في البطولة ؟
هذا الموسم مختلف عن السابق، أين كان الإستقرار الفني من البداية وهو ما منح الفريق الأمان من هذه الناحية، حيث كان التركيز كبيرا من طرف اللاّعبين، من أجل التتويج بلقب البطولة، وهو الأمر الذي سمح لهم بحسم الأمور مبكرا، وعدم الإنتظار لغاية الجولات الأخيرة، كما يحدث هذا الموسم الذي عرف تغييرا على مستوى العارضة الفنية، ورغم أن المدرب بن يحي نجح في الرهان، إلا أن هناك فترة إنتقالية كان يتوجب المرور عليها، بعد رحيل المدرب السابق وهو الأمر الذي أثر على نتائج الفريق، وجعل المنافسة مشتعلة بين المولودية والأندية الأخرى، ورغم أنه أمر جيد من حيث التشويق، ولكن أعتقد أن المولودية قادرة على التتويج باللقب، فلا تفصلها سوى ثلاث نقاط فقط عن التتويج الرسمي، وهو الأمر الذي يجعل الفريق قاب قوسين أو أدنى من الحفاظ على اللقب.
- بالمقابل لم يحقّق الفريق النتائج المرجوة في المنافسة القارية، كيف ترى الأمر ؟
على مستوى رابطة أبطال إفريقيا الأمور مختلفة، لأنها منافسة كبيرة وتعرف مشاركة أكبر، وأقوى الأندية على مستوى القارة السمراء، وهو ما يجعلها منافسة مهمة ومن الصعب الفوز بها، إلا أن الطريق من أجل الوصول إلى النجمة الثانية، بحسب رأي يمر عبر السيطرة على البطولة، وهذا من خلال التتويج بها كل موسم، لأن هذا الأمر يمنح الفريق تقاليد الفوز بالألقاب، ويكون شخصية اللاعبين، الذين يصبحون يرون بأن الفريق قادر على الفوز باللقب القاري، خاصة في ظل وجود إدارة محترفة، لقد كانت لي الفرصة وزرت مركز تدريبات الفريق، وقد أبهرني بالمرافق الموجودة فيه، وكل ما يتوفر عليه من أمور جيّدة تسمح للاعبين بالتركيز، وتمنح المدرب فرصة العمل الإيجابي مع عناصره، صحيح أن الفريق كان قريبا من التتويج، بعد بلوغ ربع النهائي هذا الموسم، إلا أنه يجب المحاولة مرة أخرى، وكما رأيتم فريق باريس سان جيرمان، فاز بلقب رابطة أبطال أوروبا بعد 14 سنة من المحاولة، إلا أن الفريق نجح في الأخير وهو الأمر المهم، لا يجب أن يفقد الأنصار الأمل، ويجب أن يروا أن الفريق لديه الإمكانيات اللازمة، التي تسمح له بمقارعة أبطال إفريقيا، في صورة الأهلي المصري والترجي التونسي، إضافة إلى الفرق الجنوب إفريقية، صان داونز وأورلاند بيراتس.
- لو نتحدث عن المنتخب الوطني، أكيد أنك شاهدت المباراة أمام السويد.. كيف رأيت المستوى وهل أقنعك المدرب بيتكوفيتش ؟
المنتخب الوطني بحسب رأي يسير في الطريق الصحيح، والمدرب بيتكوفيتش من المدربين المعروفين، وأعتقد أنه نجح في جلب الإضافة، رغم أن المستوى الفني لم يرق إلى المستوى المطلوب خلال مواجهة السويد، التي كانت درسا مهما للناخب الوطني، وجب التعلم منه خلال الفترة المقبلة، من أجل تفادي تكرار نفس الأخطاء خلال المباريات المقبلة، خاصة على مستوى تصفيات المونديال، رغم الإقتراب من التأهل، إلا أن حسم التأشيرة ضروري خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، وبعدها سيكون له الوقت من أجل إصلاح الأمور، قبل المشاركة في كأس إفريقيا، التي ستكون المعيار الحقيقي من أجل الحكم على نجاح المدرب من عدمه.