أكــــــــثر مــــــــن 260 تدخّـــــــــــــلا فــــي 10 أيـــــــــام بوهـــــــــران
في ليالي الطّ1مأنينة وأيام العسر، يكرس أبطال الحماية المدنية، رجالا ونساءً، وقتهم وجهدهم وطاقاتهم لأداء واجباتهم النبيلة بكل عزم وصبر، وهم دائما على أهبة الاستعداد لأداء مهامهم بكفاءة عالية في رمضان وفي كل شهر، دون كلل أو ضجر.
ومع ذلك، غالبا ما ينصبّ تركيزنا على عملية إطفاء الحرائق، متغافلين عن مهامهم الأخرى الهامة، وعلى رأسها حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى دورهم المحوري في تعزيز الوعي والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة وتقليل تأثيرها على الأفراد والمجتمع.
وإن توحّدت مهام ومسؤوليات الحماية المدنية في جميع مناطق ومدن الوطن، إلا أن مديرية وهران، تتميز بتحملها لمسؤوليات أكبر، نظرا لموقعها الجغرافي المفتوح على المخاطر البيئية والطبيعية والصناعية بمختلف أنواعها، فضلا عن كونها، ثاني أكبر مدينة في الجزائر وأكثرها جذبا للسياح.
استجابة سريعة وفعّالة
وفي كل رمضان، وكل مناسبة، يكثف الجهاز جهوده لمواجهة الحوادث والطوارئ المحتملة، في إطار التزامه التام بتحقيق أعلى مستويات الحماية والأمن والسلامة العامة، حسبما جاء على لسان الرائد بلالة عبد القادر، رئيس مكتب المخططات ومكلف بالإعلام على مستوى المديرية.
وأكد بلالة في تصريح لـ «الشعب» أنّ «التحضيرات تتضمن بشكل رئيسي مجموعة من التدريبات المتخصصة، التي تهدف إلى تعزيز جاهزية الفرق وزيادة كفاءتهم في التعامل مع الحالات الطارئة، بما في ذلك الحوادث المنزلية وحوادث المرور، لضمان استجابة سريعة وفعالة».
وأوضح المتحدث أن «مداومة الحماية المدنية، خلال شهر رمضان، تغطي عدة جوانب، منها الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ والتواجد الدائم بالقرب من المناطق المزدحمة، بالإضافة إلى وضع أجهزة أمنية ليلية في المساجد الكبرى التي تشهد إقبالا كبيرا من المصلين، مع تقديم الدعم اللازم عند الحاجة».
كما أضاف أن «التدابير الأمنية في المساجد الكبرى، التي تشهد توافدا كبيرا من المصلين، خصوصا خلال صلاة التراويح، تشمل وضع أجهزة أمنية لمراقبة الوضع وضمان سلامة الجميع، وذلك في إطار الجهود المستمرة لخلق بيئة آمنة أثناء الفعاليات الدينية».
في هذا الصدد، أكّد المسؤول نفسه، أن «الأسباب الرئيسية للحوادث المرورية، تتجلى في القيادة غير الآمنة وعدم الامتثال لقوانين المرور، خاصة قبل الإفطار»، لافتا إلى «ضرورة الالتزام بقوانين المرور وتجنب السرعة الزائدة، لأن التعب والنعاس الناتجين عن الصيام يزيدان من مخاطر وقوع الحوادث».
فيما يتعلق بالحوادث المنزلية، أوضح الرائد بلالة عبد القادر، أن «الحماية المدنية تصنف هذه الحوادث ضمن المخاطر الكبيرة، وغالبا ما تؤدي إلى إصابات خطيرة بين الأطفال وكبار السن».
وأوضح أن «المطبخ يُعد من أكثر الأماكن المعرّضة للحوادث المنزلية؛ حيث الأدوات الحادة، النيران، والزيوت الساخنة، تشكّل جزءا من الحياة اليومية فيه، ممّا قد يؤدي إلى حوادث خطيرة، خصوصا في فترة ما قبل الإفطار خلال شهر رمضان».
ويشمل هذا النوع من الحوادث، وفقا للمصدر ذاته، مجموعة متنوعة من المخاطر، أبرزها السقوط، الحروق، الاختناق، التسمم، والصعق الكهربائي، وغيرها من الحالات التي يمكن الوقاية منها من خلال اتخاذ تدابير احترازية بسيطة، خاصة عند التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة والأطعمة الساخنة والزيوت المستخدمة في القلي.
كما أكد رئيس مكتب المخططات ومكلف بالإعلام بمديرية الحماية المدنية لولاية وهران، على أن «احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي، تتضاعف عادة خلال شهر رمضان، بسبب سوء التخزين أو شراء المواد الغذائية من أسواق تفتقر إلى معايير النظافة».
واستنادا لإحصائيات الحماية المدنية، يُلاحظ زيادة في عدد الحوادث خلال شهر رمضان، خاصة حوادث السير والحوادث المنزلية؛ حيث بلغ مجموع التدخلات التي سجلتها وهران 267 تدخلا منذ بداية الشهر الفضيل إلى 10 مارس.