نظمت مديرية السياحة والصناعة التقليدية لسيدي بلعباس، المنتدى الجهوي الثاني لضبط النشاط السياحي بالمؤسسات الفندقية، حضره ممثلون عن وزارة السياحة ومدراء من ولايات غرب الوطن، تطرقوا خلاله إلى كيفية ترقية أداء المؤسسات الفندقية وتحسين آليات ضبطها ومرافقتها، مع تكريس شراكة فعالة بين الإدارة والمهنيين للنهوض بالقطاع الفندقي كأحد الركائز الأساسية لتنمية السياحة الوطنية.
التظاهرة كانت فرصة لمناقشة عدة محاور ذات الصلة بمجال السياحة والفندقة، حيث صرح مدير التكوين على مستوى وزارة السياحة والصناعات التقليدية ماضوي عبد العزيز أن مصالحه قد اقترحت الإفراج عن القانون الخاص بمهنة المرشد السياحي، قصد تنظيم هذه المهنة، ومنع الفوضى القائمة في المجال، كاشفا عن تسوية وضعية قرابة 2000 شخص ذوي خبرة في ممارسة مهنة مرشد سياحي، بالرغم من أنهم لا يحتكمون على شهادة، وهذا ما سينظم نشاطهم في إطاره القانوني والإداري.
كما أكّد عن تنظيم وزارته ورشات من أجل تعديل النصوص القانونية المتعلقة بالمؤسسات الفندقية، سيتم عرض مخرجاتها على مسيري المؤسسات الفندقية وكذا الوكالات السياحية، لإعطائهم فرصة إبداء الرأي والاقتراح بخصوص تلك النصوص، قبل إصدار نص قانوني، من شأنه ضبط كل النشاطات المتعلقة بهذا القطاع.
وقال المتحدث أن رؤساء المؤسسات الفندقية ملزمون بالتكوين المتواصل لعمالهم حتى يكونوا على دراية بالمستجدات في المجال، وفي تدخلهم، تحدث مسيرو الوكالات السياحية والفندقية عن ركود السياحة الداخلية والتي أرجع أسبابها إلى غلاء الأسعار وغياب التنسيق بين الوكالات والمؤسسات الفندقية، حاثا على ضرورة توقيع اتفاقيات شراكة بين هذه الوكالات ومديرية السياحة والفنادق مع مراجعة أسعار الإيواء والإطعام لتنشيط السياحة محليا.
ومن جهتهم، طرح عدد من المفتشين ومدراء السياحة بولايات الغرب، جملة الانشغالات التي تعيق نشاطهم المهني، حيث تم اقتراح كحلول لانشغالاتهم، توسعة رخصة استغلال الفنادق بعد توسع وظهور نشاطات جديدة على غرار نشاط تنظيم الحفلات والسهرات، نشاط العلاج بالمياه المعدنية التي تقدمها هذه المؤسسات، بعدما كانت تقتصر فيما مضى على الإيواء والإطعام، بينما تم اقتراح الترخيص لهم بافتتاح قاعات للتدليك.
أما مجال التكوين، فقد طرح ممثلون عن مؤسسات التكوين المهني، مشكلة غياب المكونين في تخصص شعبة سياحة وفنادق، حيث أن تدريس التخصص بالمؤسسات التكوينية يتطلب الإمكانات البشرية والمادية، وأيضا المطالبة بتوفير للممتهنين التربص العملي في المؤسسات الفندقية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة التكوين المهني ووزارة السياحة، تلزم من خلالها مسيري المؤسسات الفندقية على استقبال المتربصين.
وفي تدخله، أكد مدير التكوين في هذا الشأن بأن الوزارة تصرف سنويا أكثر من مليار ونصف المليار سنتيم، على تربص طلبتها في الفنادق، واعدا المتدخلين عن قطاع التكوين المهني، بإرسال شراكات لهم مع المؤسسات الفندقية، لتسهيل عملية التربص.