آفاق واسعة للتبادل والشراكة وتعزيـز التعاون البينـي.. وزير الاتصــال:

التـزام جزائــري ثـابــت بدعم العمل الإفريقــي المشترك

فضيلة بودريش

خدمـة مصالح الشعـوب وتثبيــت دعائم التنميـة المستدامة

أكّد وزير الاتصال، محمد مزيان، أمس الأحد بالجزائر العاصمة، أن احتضان الجزائر للطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية يحمل رسالة قوية تؤكد التزامها الثابت بدعم مسار الاندماج القاري، وترجمتها العملية لمبدإ التضامن الإفريقي الذي ظلّ ركيزة أساسية في سياستها الخارجية. واعتبر الوزير أن هذا الموعد الاقتصادي يشكل فرصة لتعزيز الروابط بين الدول الإفريقية، من خلال فتح مجالات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والمنتجات والخدمات.

أوضح وزير الاتصال محمد مزيان خلال إشرافه على يوم إعلامي بعنوان «فعاليات وتحديات»  أن «تنظيم هذا الحدث الاستراتيجي بالجزائر يمثل رسالة قوية تؤكد التزام بلادنا بدعم مسار الاندماج الإفريقي وتعزيز المبادلات البينية وترقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يخدم مصالح شعوبنا في التنمية المستدامة والرقي المشترك».
وشدد وزير الاتصال بحضور محافظ المعرض العربي لطرش، على أن الجزائر تحرص على إنجاح هذا الموعد الاقتصادي القاري البارز الذي يشكل فرصة هامة لترسيخ موقع الجزائر كجسر للتبادل والتكامل بين الدول الإفريقية، وقال: «إنه لشرف عظيم أن تحتضن الجزائر فعاليات الطبعة الرابعة لهذا المعرض الذي يعد أكبر تظاهرة اقتصادية وتجارية على مستوى القارة الإفريقية».
وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية القارية الكبرى، لتؤكد التزام الجزائر الثابت والقوي والمتواصل بدعم العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز مسار التكامل الاقتصادي الذي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مع الحرص على فتح آفاق واسعة للتبادل والشراكة بما يساهم في خدمة قضايا الأمن والاستقرار في إفريقيا، حيث ما يزال دور الجزائر بارزاً وريادياً في دعم بلدان القارة على جميع الأصعدة.
واعتبر الوزير أن تنظيم هذا الحدث الهام بالجزائر ليس مجرد محطة اقتصادية، بل هو رسالة قوية لدعم مسار الاندماج وتعزيز التعاون البيني بما يخدم مصالح شعوب القارة الواحدة، ومن جهة أخرى، يؤكد مدى التزام أكبر بلد إفريقي بدعم مسار الاندماج الإفريقي وتعزيز المبادلات البينية وترقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية في التنمية المستدامة والرقي المشترك.
وفي عرضه لأهمية وأبعاد هذا المعرض تنموياً واقتصادياً وتجارياً على صعيد الفرص والتعاون، أكد الوزير أن أبرز ما يميز معرض التجارة البينية الإفريقية لهذا العام، أنه يمثل منصة للتلاقي الإنساني وفرصة لتجسيد الاتصال والتفاعل بين شعوب القارة الإفريقية التي تتقاطع في تاريخ مشترك وتتقاسم طموحاً واحداً، فضلاً عن إمكانياتها المادية والبشرية الهائلة، وأشار إلى أن القارة تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى إلى آليات اتصال فعالة وإلى فضاءات يلتقي فيها المستثمرون والمبدعون والإعلاميون وصناع القرار من أجل بناء جسور التفاهم والشراكة. كما تحدث الوزير عن تعيين رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون للسفير العربي لطرش، بالنظر إلى ما يتمتع به من تجربة ودراية في تسيير مثل هذه التظاهرات الإقليمية الضخمة.
في حديثه عن الأهداف المسطّرة لهذه التظاهرة الكبيرة، سجل الوزير أهمية فتح جسور التعاون بين المؤسسات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، مشدداً على أن ذلك يتطلب من وسائل الإعلام تأدية واجبها على أكمل وجه، عبر تغطية احترافية تليق برهانات هذا الحدث القاري الهام.
واغتنم الوزير مزيان الفرصة ليدعو الأسرة الإعلامية إلى بذل جهد مضاعف بشكل يعكس التنوع ويبرز النماذج الناجحة التي تبعث على الأمل، إلى جانب تسليط الضوء على القدرات الإفريقية وإمكاناتها في رسم مستقبلها المشرق بسواعد أبنائها، وأضاف أن هذا المبدأ أكد على تكريسه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من خلال تكريس الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية.
وتراهن  الجزائر على هذا الحدث من أجل الإسهام الفعلي في ترقية منطقة التجارة الحرة القارية، باعتبارها فضاءً استراتيجياً قادراً على دفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك وتحقيق التكامل بين الأسواق الإفريقية، وأبرز أن هذا التوجه يعكس حرص الجزائر على خدمة مصالح الشعوب وتثبيت دعائم التنمية المستدامة، بما يضمن للقارة الإفريقية مكانة أقوى في الاقتصاد العالمي.
وسخّرت السلطات العليا للبلاد تسهيلات واسعة وهيأت تجهيزات معتبرة لفائدة مختلف الوسائل الإعلامية الوطنية والأجنبية المعتمدة، بما يضمن تغطية شاملة لمجريات هذا الحدث الاقتصادي والتجاري والاستثماري البارز، وقد جرى توفير كل الظروف التنظيمية والتقنية اللازمة حتى تنقل وسائل الإعلام صورة دقيقة عن مختلف الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمعرض.
وبفضل هذا الزخم، ستتحول الجزائر طيلة أسبوع كامل إلى قبلة إفريقية للاقتصاد والتجارة والاستثمار، في حدث يعكس مكانتها كجسر للتواصل بين الفاعلين الاقتصاديين. كما سيُتيح المعرض فضاءات لتثمين المورد البشري، من خلال فتح فرص جديدة أمام الشركات الناشئة، ودعم تمويل المشاريع الابتكارية، بما يعزز الديناميكية الاقتصادية ويكرّس روح المبادرة في القارة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19863

العدد 19863

الأحد 31 أوث 2025
العدد 19862

العدد 19862

السبت 30 أوث 2025
العدد 19861

العدد 19861

الخميس 28 أوث 2025
العدد 19860

العدد 19860

الأربعاء 27 أوث 2025