تجدّدت علامات الاستفهام حول موقف الفرنسي أوريلين تشواميني، لاعب وسط ريال مدريد، من المشاركة في المباراة المقبلة أمام ريال سوسيداد، بعدما غاب عن التدريبات الجماعية للفريق، أمس، استعدادًا للمواجهة التي ستكون الأولى للريال على أرضه بملعب سانتياغو برنابيو هذا الموسم.
كان تشواميني قد تعافى من إصابة طفيفة تعرّض لها الأسبوع الماضي، وهو ما سمح له بالعودة إلى التدريبات مع زملائه قبل مباراة ريال مدريد الافتتاحية في الدوري الإسباني أمام إسبانيول. إلا أنّ المدرب جوزيه مورينيو رأى أن اللاعب الفرنسي لم يستعد جاهزيته البدنية والفنية الكاملة، وقرّر الإبقاء عليه في مدريد وعدم ضمه إلى قائمة المباراة.
وعاد تشواميني إلى التدريبات، أول أمس، حيث شارك في المران إلى جانب بقية زملائه، لكن غيابه عن التدريبات الجماعية، أمس، يزيد الشكوك بشأن جاهزيته للمشاركة أمام ريال سوسيداد.
وتشير المعطيات الحالية إلى أنّ تشواميني قد يغيب عن قائمة ريال مدريد للمباراة للمرة الثانية على التوالي، في ظل عدم وصوله إلى الجاهزية المطلوبة للمشاركة في المباريات الرسمية، وذلك حسبما أفادت صحيفة “ماركا” الإسبانية.
ولا يعد تشواميني اللاعب الوحيد الذي يفتقد ريال مدريد خدماته في الوقت الحالي، إذ لا يزال كل من إندريك، وإيدير ميليتاو، وفيرلاند ميندي، ورودريغو، وأسينسيو، يخضعون لمراحل مختلفة من برامج التعافي من الإصابات.
ومن جهة أخرى، يسعى مورينيو، إلى استثمار البداية الإيجابية لريال مدريد في الدوري الإسباني، مع مطالبة لاعبيه بمواصلة حصد النقاط خلال الفترة المقبلة، في وقت يعمل فيه المدرب البرتغالي على رفع معدلات اللياقة وتحقيق الانسجام بين عناصر الفريق.
ويواجه مورينيو، بحسب صحيفة “آس” الإسبانية، تحديًا مبكّرًا يتمثل في تفاوت الجاهزية البدنية بين لاعبي ريال مدريد، بعدما بدأ بعض العناصر فترة الإعداد بعدد أكبر بكثير من الحصص التدريبية مقارنة بزملائهم.
ويظهر هذا الفارق بين لاعبين مثل هويسن، وفالفيردي، وغولر، ودومفريس، وآخرين مثل مبابي، وبيلينغهام، وكوناتي، وكوكوريلا.
ورغم هذه الصعوبات، أبدى مورينيو إعجابه بما قدّمه فريقه هجوميًا أمام إسبانيول، خاصة خلال الفوز 2-1، معتبرًا أنّ ريال مدريد نجح تدريجيًا في فرض أسلوبه على المباراة، رغم أنّ منافسه كان أكثر جاهزية، بعدما خاض فترة إعداد جماعية امتدت لأسابيع ولم يشارك أي من لاعبيه في كأس العالم. ولا يزال المدرب البرتغالي بحاجة إلى العمل على إتقان التحولات الهجومية والدفاعية، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في أفكاره التكتيكية، لكنه يدرك أنّ الوصول إلى الانسجام الكامل سيحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل.
ويعمل مورينيو كذلك على ترسيخ منظومة تعتمد على المطالب اليومية والانضباط والتضامن بين جميع اللاعبين، وهو ما انعكس في حديث كورتوا عقب الانتصار، عندما أشاد بانضباط الفريق وأكّد أن لاعبي ريال مدريد بدأوا العمل في اتجاه واحد.





