مازال التشويق سيد الموقف، بخصوص مستقبل اللاعب الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة، قبل ست أيام عن غلق باب الانتقالات في جل الدوريات الأوروبية، وهو ما فتح باب التأويلات حول وجهة اللاعب المقبلة، بحكم أنه من الصعب عليه اللعب في الدرجة الثانية الألمانية مع فريقه فولفسبورغ، كما أنّ هذا الأخير يريد الاستثمار في اللاعب من الناحية المالية، من خلال طرحه على سبيل الإعارة مع إمكانية الشراء.
كشفت مجلة “ليكيب” الفرنسية بعض المستجدات، بخصوص مستقبل اللاعب الدولي الجزائري أيام قليلة قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية في أوروبا، في ظل غموض الرؤية وعدم وجود مؤشّرات واضحة، تؤكّد أنّ اللاعب على باب الرحيل، إلا أن القرار الأخير الذي اتخذته إدارة فولفسبورغ قلب المعطيات.
إدارة النادي الألماني أدركت أن قيمة اللاعب المالية، تراجعت كثيرا خلال الموسم الأخير لعدة أسباب، أهمها ظهور اللاعب بمستوى فني بعيد عن التطلعات في كأس إفريقيا، وبعدها في المونديال حيث كان ظلا لنفسه ولم يقدم الإضافة، دون نسيان الإصابة التي تعرض لها وأثرت على مشواره.
لا تريد إدارة فولفسبورغ التنازل عن مطالبها المالية، من خلال الحصول على 30 مليون يورو على الأقل من بيع عقد اللاعب، إلا أنّ هذه القيمة المالية سيكون من الاستحالة الحصول عليها، في سوق الانتقالات الحالي للأسباب التي ذكرت من قبل، وهو ما جعل إدارة النادي الألماني تغير استراتيجيتها.
مجلة “ليكيب” أكّدت أن إدارة فولفسبورغ، منفتحة على إعارة عمورة لسنة إلى فريق آخر من أجل استغلال هذا الأمر، في إعادة رفع سعره من جديد في سوق الانتقالات، وهو ما جعل بعض العروض تصل في الآونة الأخيرة إلى الفريق الألماني، من أجل الحصول على خدمات عمورة على سبيل الإعارة.
المصدر المذكور أكّد أنّ إدارة فولفسبورغ، تلقت ثلاثة عروض رسمية من أجل التعاقد مع عمورة، جاءت من أولمبيك مرسيليا الفرنسي وشالكه 04 الألماني، إضافة إلى اتحاد جدة السعودي، كما أنّ هناك بعض الأندية الإيطالية من استفسرت عن وضعية اللاعب، دون تقديم عرض رسمي.
من الناحية النفسية يريد عمورة خوض تحدي جديد، بعيدا عن فريق فولفسبورغ بعد الضغوطات الكبيرة التي تعرّض لها الموسم الماضي، بسبب سوء النتائج وتحميله المسؤولية من طرف بعض الأطراف داخل النادي، بحكم أنه واحد من نجوم الفريق، وهو الأمر الذي أثر على مستواه الفني على المستطيل الأخضر.
العروض الثلاثة مهمة إلا أنّ أبرزها يبقى عرض أولمبيك مرسيليا، ومن الناحية الرياضية هو الأفضل لعدة اعتبارات أهمها، أنّ الفريق الفرنسي يمرّ بفترة إعادة بناء بقيادة المدرب برونو جينيزيو، والذي يريد بناء فريق قادر على تحقيق الأهداف المسطرة، والتي يبقى أهمها العودة من جديد للمشاركة في رابطة أبطال أوروبا .
من الناحية المالية، يمر اولمبيك مرسيليا بأزمة خانقة، تستدعي بيع عقود بعض اللاعبين وهو ما جعل إدارة الفريق، تسعى لبيع عقد الدولي الجزائري أمين غويري، رغم أنه أهم لاعب في الفريق خلال الموسم الجديد، ولكن قيمته المالية الكبيرة التي تناهز 30 مليون يورو، دفعت الإدارة للتفكير في بيع عقده من أجل انعاش الخزينة وتحقيق التوازن المالي.
انفتاح إدارة فولفسبورغ على خيار الإعارة لموسم واحد، أغرى إدارة أولمبيك مرسيليا على الدخول في سباق التعاقد مع اللاعب، خاصة أنه لن تدفع أموالا كبيرة واللاعب سيلتحق بالفريق على سبيل الإعارة، ويمكن استغلال تواجده من أجل تحقيق نتائج إيجابية، بحكم أن عمورة من العناصر القادرة على منح الإضافة للفريق.
من ناحية أخرى، مازال اللاعب بعيدا عن الملاعب، حيث لم يشارك في مباراة كأس ألمانيا التي لعبها فريق فولفسبورغ، وفاز بها بركلات الجزاء حيث أكّد مدرب الفريق أن عمورة مازال يتدرب على انفراد، بسبب الإصابة التي تعرّض لها مع المنتخب الوطني في المونديال، على مستوى الفخذ.
كان عمورة قد اندمج في التدريبات الجماعية، الخميس الماضي، إلا أنه عاد من جديد للتدرب على انفراد، بقرار من الجهاز الفني من أجل ضمان شفائه التام من الإصابة، التي يعاني منها وتفادي تفاقمها وهو الأمر الذي سيؤثر على مستقبله مع الفريق، والإدارة لن تستفيد ماليا ورياضيا من اللاعب.






