بحثا عن موقع لها في وجهة الجزائر السياحية

مؤسسات جزائرية وأجنبية في سباق لعرض خدمات فندقية

سهام بوعموشة

شهد الصالون الدولي للتجهيزات والخدمات الفندقية والإطعام في طبعته 13، مشاركة قوية للمؤسسات الوطنية والأجنبية من خلال عرض معدات وخدمات فندقية تلبي حاجيات الزوار منها الأثاث، الديكور، الإضاءة، الأفرشة، حمامات السباحة والبخار، وملابس مهنية، إضافة إلى أنظمة المراقبة بالفيديو ومعدات وتجهيزات المطابخ الكبرى والتهوية. وأبرز الصالون مدى أهمية التكوين في قطاع السياحة يدمج خلاله مدارس متخصصة في الإطعام والفندقة. التفاصيل في هذا الاستطلاع الذي قامت به “الشعب” بعين المكان كاشفة عن مشاريع استثمارية في هذا القطاع الحلقة المفصلية في مسعى التنوع الاقتصادي والترويج لوجهة الجزائر السياحية.

شركة التجهيزات الجماعية الجزائرية الكائن مقرها في أولاد موسى بولاية بومرداس، هي عينة من المؤسسات الوطنية التي أثبتت نجاحها وجودة منتوجاتها في تصنيع المطابخ الكبرى، غرف التبريد والتهوية، طاولات الأطباق، وكذا أجهزة الفندقة بصفة عامة تشغل 60 عاملا. منذ 1993 والمؤسسة تشارك في مثل هذه التظاهرات الإقتصادية لعرض منتوجها الذي يستجيب لطلبات الزبون الجزائري، حسب ما أكده يوسف علام تقني تجاري بالشركة في تصريح ل«الشعب” على هامش الصالون الدولي للتجهيزات والخدمات الفندقية والإطعام في طبعته ال13 الذي أختتم مؤخرا.
أوضح علام أن جودة منتوجات الشركة، جلبت لهم زبائن في الفندقة والإطعام وطنيين ودوليين . وهم يتعاملون معها، حيث شرعت الفنادق منذ عامين في إقتناء منتوجات المؤسسة التي تصدر التجهيزات بكثرة نحو السوق التونسية.
وأشار علام إلى أن المؤسسة تشارك في مثل هذه المعارض للتعريف أكثر بالمنتوج لدى الزبائن الذين يجهلونه، وبعد انتهاء كل تظاهرة يعقدون اتفاقيات مع مؤسسات فندقية ويقبل الزبائن المهنيون على شراء منتوجهم الوطني لأنه يتوافق مع مواصفات الجودة التي تضعها المؤسسة في أولى الاهتمامات.
وبحسب ممثل شركة التجهيزات الجماعية الجزائرية فإن المشاريع المستقبلية هي القيام باستثمارات تتعلق بتوسيع حظيرة التجهيزات بإنشاء مصنع جديد لأن الحالي أصبح صغيرا مع كثرة الطلبات مؤكدا أن هذا التوسع ضروري لجعل المنتوج جزائري مائة بالمائة ويصنع في بلادنا، قائلا:« نود تشغيل عدد أكبر من العمال، نحن بصدد البحث عن الوعاء العقاري وقد أودعنا الملف لدى الولاية، لكن لم نتلق الجواب”، مضيفا أن المشكل يبقى في غياب المادة الأولية التي تستورد من الخارج.
حول الرسوم المتضمنة في مشروع قانون المالية 2019 وإجراءات السماح للأشخاص باستيراد بضائع وسلع موجهة للاستهلاك مقابل رسم جزافي 60٪، وحظر استيراد 851 سلعة منها المواد الخام، قال ممثل الشركة أن بعض هذه الرسوم مرتفع جدا وبالتالي ستكون له انعكاسات على زيادة قيمة المنتوج والربحية.

مسير “موبيس”: منتوجنا يستجيب للمعايير

على هذا المنوال تسير مؤسسة “موبيس” وهران الناشطة في استيراد وتصنيع الأثاث الفندقي والمنزلي مراهنة من حضورها في الصالون الترويج لمنتوجها والتعريف بعلاماته التجارية في محيط تنافسي حاد. وذكر لنا مسؤولوها أنهم عرضوا منتوجات موجهة للفنادق والإطعام وللموزعين وقصد الحصول على حصة في السوق الوطنية قائلين لنا:« ان حضورهم هوالأول في هذا المعرض للتعريف بمنتوجها الذي يلقى الرواج خاصة وأن للمؤسسة تجارب شراكة مع فنادق عمومية وخاصة وستكون حاضرة بقوة في الصالون الذي سينظم بفندق الميرديوم بوهران من 21 إلى 25 فيفري الجاري، حسب ما أفاد به المدير العام للشركة محمد شلبي.
وأضاف شلبي أن شركته أنجزت مشاريع في الفندقة والإطعام ولديها صالتين اثنتين للعرض في وهران، وتعتزم فتح صالة عرض أخرى بالعاصمة، بحيث توظف المؤسسة أكثر من 200 عامل، كما تطمح إلى التصدير نحوالسوق الأفريقي الواعد، وستكون عارضة في صالونات دولية ولم لا تصدير المنتوج للخارج.
وبحسب شلبي فإن منتوج الشركة صلب ويستجيب للمعايير التي يشترطها الزبون الجزائري. أما المادة الأولية فهي تستوردها.
وأعرب محمد شلبي عن سعادته للمشاركة البارزة للشركات الوطنية العارضة في ميدان تصنيع الأثاث ومنتوجات ذات الجودة التي يمكن مقارنتها بالمنتوج الأوروبي، مطالبا السلطات بتشجيع المنتوج المحلي ذي الجودة والإتقان في الصنع، قائلا:« أرى أنه عندما يصنع المنتوج محليا، نخلق الجوارية بمعنى أي منتج يتلف يمكن تصليحه في عين المكان”، مضيفا أنه إذا كان المنتوج مستورد تضطر للتنقل لاستبداله الذي يأخذ مدة أربع أشهر، أملا في أن يقبل المستثمرون على إقتناء المنتوج الجزائري، وبالتالي يساهمون في إستحداث مناصب عمل دائمة للشباب.
ويرى محدثنا أن الإجراءات التي أقرتها الحكومة لمنع الإستيراد وفرض رسوم ب60٪ لتشجيع المنتوج الوطني غير كافية، موضحا أن الشركات الوطنية تقريبا جديدة وتتطلب وقتا أطول للتموقع في السوق ومنافسة المنتوج الأجنبي.

شركة ماميبا المصرية: شراكتنا مع الجزائر جد مهمة

شركة ماميبا علامة تجارية فاخرة في المرافق الفندقية ومنتجات الإستقبال. هي شركة رائدة في تصنيع وتوريد خدمات الفنادق في مصر من أصباغ وعطور. تأسست منذ عام 2006 وتسعى جاهدة لتوفير أفضل المنتجات لعملائها فقط. تعمل مع فنادق خمس نجوم والفنادق الفخمة في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما تملك 09 فروع في دول إفريقية في المغرب، الأردن، كينيا وغيرها من الدول.
يقول سامي عزيز مدير “ماميبا”، أن شركته هي المورد المعتمد للفنادق الكبرى مثل سلسلة فنادق هيلتون وحياة وماريوت وجى دبليوماريوت والميريديان، وهي تنشط منذ 2016 في توريد منتوجات الاستقبال الموجهة للفنادق بالجزائر عن طريق الشريك كوزمارت والذي أصبح فيما بعد تحت إسم “كونكورديا” لمستحضرات التجميل، بحيث أن المصنع متواجد بسطاوالي.
بالإضافة إلى هذا تتعامل الشركة مع المستشفيات والصيدليات بتوريد مواد التنظيف الخاص بالأيدي.
 أوضح عزيز أن “ماميبا” المصرية علامة معروفة دوليا لدى سلسلة الفنادق ذات النجوم الخمسة والفنادق الفخمة كفندق ماريوت، الشيراتون، رونيسونس، الميرديوم أي حوالي 20 مؤسسة فندقية بفضل منتجاتها ذات الجودة العالية، رغم أنها غير معروفة إعلاميا، معتبرا الشراكة مع الجزائر بالإستراتيجية والمهمة، قائلا في هذا المجال: “نحن بصدد صنع إسمنا في الجزائر وهدفنا الإستقرار وتوسيع مصنعنا ورفع طاقة عماله ب200 عاملا”. مشيرا أن الشركة كتجربة أولى بدأت في الاستيراد، لكن مع مشاكل هذا الأخير توجهت نحو التصنيع والتكييف.

 دوريان: طموحنا تطوير نشاط الترفيه والإستثمار في الجزائر

بالمقابل إقتربنا من شركة Monaco Algérie hydro concept لتجهيزات التسلية والترفيه، المتواجدة بإمارة موناكو الفرنسية وتنشط في الجزائر منذ 05 سنوات لتقديم مجموعة كاملة من المعدات الخاصة، بتطوير الرفاهية والمساحات المائية للفنادق والمنتجعات.
في هذا الصدد قال مدير الشركة تريكو دوريان أن نشاطهم له قسمين الأول في الترفيه والعلاج بمياه البحر والحمامات المعدنية، والثاني حظيرة التسلية والألعاب، مشيرا إلى أن هدف مشاركتهم هوعرض والتعريف بمنتوجهم لدى الزبون الجزائري.
في هذا السياق أعرب عن سعادته للمشاركة في هذه التظاهرة الإقتصادية المهمة للمرة الرابعة على التوالي، بإعتباره صالون مهني يمثل إلتقاء بين المتعاملين والزوار في الفندقة، والذين حسبه يمثلون رقم أعمال الشركة بالجزائر.
أضاف دوريان: “نعمل مع أكبر العلامات في سلسلة الفنادق، رؤيتنا على المدى الطويل هو تطوير هذا القطاع والإستجابة للطلبات الموجودة، ولاحقا القيام بالإستثمار في الجزائر في مجال أجهزة المساحات المائية والترفيه نظرا للنقص الكبير في هذا المجال بالجزائر”. وقال أيضا أن هياكل الترفيه والألعاب المخصصة للأطفال ناقصة، وشركة Monaco Algérie hydro concept، تركز على هذا الجانب للمساهمة في عرض خدمات تعالج هذا الاختلال وتفرض موقعا في التحول السياحي الذي تراهن عليه الجزائر في ترقية القطاع واسناد له الوظيفة الاقتصادية الحلقة الأضعف.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020