حالات الغرق تتكرر رغم حملات التعبئة، ترصدها «الشعب»

أكثر من 3 آلاف تدخل من حراس الشواطئ وطوارئ لتأمين المصطافين

استطلاع : خالد العيفة

مغامرون بالشواطئ الممنوعة وآخرون لا يبالون بإرشادات السباحة

الرايــــــات لا تحــــترم والشواطئ الممنوعة وجهـــة مفضلــة

اعتبر النقيب رابح بن النية المكلف بالإعلام والاتصال على مستوى الحماية المدنية بسكيكدة، أن ارتفاع معدلات الغرق في الشواطئ لعدم التزام المصطافين ورواد الشواطئ بتعليمات وقواعد السباحة، وتفضيلهم المغامرة في شواطئ ممنوعة  السباحة، رغم خطورتها، والبعض الآخر يقصد الشواطئ خارج أوقات الحراسة، الأمر الذي يجعل سلامتهم في خطر كبير. « الشعب» أرادت البحث عن السبب الحقيقي لتفضيل هذه الشواطئ الصخرية منها وغير المحروسة رغم أنها خطيرة وتنقل أدق التفاصيل من سكيكدة.

عند كل موسم صيف، تحصد الشواطئ العشرات من الأرواح، وتتحول بذلك الخرجات الترفيهية والاستجمام للعائلات عبر الشواطئ إلى مأتم حقيقي على غرار الكارثة التي وقت بعرض البحر قبالة شاطئ كاف فطيمة رقم 08 ببلدية بن عزوز بسكيكدة، حيث انقلب قارب للنزهة كان يقل 10 أفراد، كانت حصيلته وفاة ثلاثة أشخاص. والعديد من العائلات فقدت قريبا لها بعد أن التهمته أمواج البحر وخرج إلى الشاطئ محمولا على الأكتاف غريقا، بعد أيام من البحث من المصالح المختصة، وتحولت بذلك النزهة على الشواطئ، ومتعة السباحة إلى جنازة.
تنذر الإحصائيات المقدمة من طرف المديرية العامة للحماية المدنية ل»الشعب» بسكيكدة، بضرورة دق ناقوس الخطر، أمام العدد الكبير للوفيات في الشواطئ  بالأخص غير المحروسة، والشواطئ الصخرية، بحيث تشير إلى تسجيل 1500 تدخّل لحراس الشواطئ خلال الفترة الممتدة من الفاتح جوان إلى غاية 14 أوت الجاري وفق أرقام الحماية المدنية بالولاية.
 وسجلت ذات المصالح نفس الفترة، 1529 تدخل، أكثرها على مستوى كل من شواطئ القل، وهي تلزة ب 217 تدخلا، وعين الدولة ب 193 تدخلا، وأم القصب ب 105 تدخلات، وشاطئ واد القط بفلفلة ب 104 تدخلات، وشاطئ تمنار 1 و2 ب 142 تدخلا إجمالا، تم من خلالها إنقاذ 696 شخصا من غرق حقيقي، منهم 332 طفلا من الجنسين، بينما تم إسعاف 355 شخصا في عين المكان، منهم 135 طفلا من الجنسين، في حين تم تحويل 473 شخصا نحو مختلف المؤسسات الاستشفائية.
وبحسب الحصيلة المؤقتة المتعلقة بموسم الاصطياف تم تسجيل إلى حد الآن، غرق 6 أشخاص بكل من مناطق «لقبيبة» بتمنار ببلدية الشرايع غرب مدينة القل، وبوادي طنجي التابع لبلدية عين الزويت، وغريقين بكاسر الأمواج بمحاذاة المركز 01 بالعربي بن مهيدي، وبوادي القصب ببلدية فلفلة، وبشاطئ الرميلة 3 بمنطقة المرسى، مع الإشارة إلى أن أغلب المناطق إما هي مناطق غير محروسة وممنوعة فيها السباحة، أو هي شواطئ محروسة لكن ممنوعة بسبب هيجان البحر، أو خارج أوقات العمل، وهذا دون احتساب ضحايا انقلاب قارب النزهة الذي تسبب في وفاة 03 فتيات بشاطئ كاف فطيمة ببن عزوز.
أما على المستوى الوطني ومنذ حلول شهر جوان الماضي، سجلت المديرية العامة للحماية المدنية 14ألف تدخل على مستوى شواطئ  مختلف الولايات الساحلية، سمحت بإنقاذ 08 آلاف شخص، في حين تم تسجيل وفاة 60 شخصا من بينهم 24 شخصا بالشواطئ المسموحة، منها03 حالات لغرقى بالشواطئ المسموحة خارج أوقات الحراسة، كما تم تسجيل وفاة 24 شخصا بالشواطئ الممنوعة.

أسباب وراء ارتفاع حالات الغرق

يؤكد النقيب بن النية عن الحماية المدنية بسكيكدة، بأن من الأسباب الرئيسية في ارتفاع حالات الغرق بالشواطئ هو عدم احترام المصطافين للرايات المرفوعة على مستوى الشواطئ، حيث  أن عدم احترام المصطافين لقواعد السباحة والرايات المرفوعة في الشواطئ، يؤدي إلى ارتفاع عدد حالات الغرق، مشيرا في ذات السياق إلى أنه في العديد من الحالات يتم رفع في الشواطئ الراية الحمراء التي تمنع السباحة وتؤكد خطورة البحر.
 لكن بالرغم من ذلك يغامر العديد من الأشخاص بحياتهم ويدخلون البحر للسباحة غير مكترثين للأمر، ويعرضون بذلك حياتهم للخطر، وتكون النتيجة في الأخير الغرق المحقق، كما تحدث نفس المصدر عن عدم احترام المصطافين للمسافات المسموحة للسباحة، ويغامرون بحياتهم بالسباحة لمسافات طويلة، وهذا الأمر أيضا يؤدي في الكثير من الحالات إلى الغرق، إلى جانب عدم تقيد المصطافين بالسباحة خلال فترات تواجد الحراسة التي يضمنها سباحو الحماية المدنية، بحيث يتم مع كل موسم اصطياف توظيف سباحين موسميين لمراقبة الشواطئ ومرافقة المصطافين والتدخل في حالات التبليغ عن وجود غرقى، لكن العديد من رواد الشواطئ لا يحترمون مواقيت الحراسة.
 وأضاف بن النية أن مصالح الحماية المدنية وككل موسم صيفي، تنظم حملات تحسيس وتوعية جوارية، لفائدة المصطافين، على مستوى 25 شاطئ محروس بالولاية، ويتم من خلالها تقديم تعليمات وإرشادات، ونصائح، فيما يخص أخطار السباحة، لاسيما عندما لا تحترم.
الهدوء .. لكن بأي ثمن!
يقول النقيب بن النية، أن السبب الرئيسي لتوجه المصطافين إلى الشواطئ غير المحروسة، والشواطئ الصخرية، يتمثل أساسا في البحث عن الهدوء، لأن الشواطئ المحروسة في نظرهم مكتظة والإقبال عليها كبيرا، كما يرى البعض الآخر أن الشواطئ غير المحروسة نظيفة وجميلة، فهي «عذراء» بالنسبة إليهم، لأن الوصول إليها صعبا لغياب المسالك، ليؤكد هذا الأخير أنّ  السباحة في أماكن غير محروسة يشكل خطرا كبيرا على الأرواح.
ورغم الحملات التحسيسية فإنّ بعض المصطافين يضربون تلك النصائح والتوجيهات عرض الحائط، فتراهم يقبلون على الشواطئ الصخرية غير المحروسة، وأغلب أولئك المصطافين، كما أشار، من بعض الولايات المجاورة، ما يؤدي إلى وقوع حوادث مميتة، سيما أنّ البعض لا يعي خطورة السباحة في مثل تلك الأماكن.
ويرى البعض الآخر من المصطافين، أن سبب اختيار العائلات للشواطئ غير المحروسة بالرغم من الأخطار، وافتقارها للمرافق الضرورية للاصطياف، بحثا عن الحرمة كما قال «لطفي.ع»، لكون بعض العائلات تلجأ إليها لما تعرفه الشواطئ المحروسة من الاكتظاظ والاختلاط، أما عن الشواطئ الصخرية فيقول نفس المتحدث أنها مقصد الشباب من محبي المغامرة، ومنهم من يزاوج بين الاستجمام وصيد السمك بالسنارة».

القفز من الصخور يستهوي الشباب بالشواطئ الممنوعة

تصنيف الشواطئ الممنوعة يتم من خلال خطورتها بالنسبة للمصطافين، وذلك إما أنها لا تتوفر على مسالك، وبذلك يصعب وضع مراكز للحراسة والتدخل، أو لكون هذه الشواطئ تشكل خطرا على سلامة روادها، كونها تتوفر على الصخور في مداخلها وبداخلها، وبذلك فإن السباحة في هذه الحالة تشكل خطرا على حياة المصطافين، ويذكر المكلف بالإعلام والاتصال بمديرية الحماية بسكيكدة، بأن المصالح المعنية تقوم بوضع لوحات إشهارية بمدخل هذه الشواطئ تنبه المواطنين على أنها مواقع غير مسموحة للسباحة، وبهذا لا تضع مصالح الحماية المدنية مواقع للحراسة.
 وبالرغم من الخطورة التي تشكلها هذه الشواطئ على روادها، إلا أنها تعرف إقبالا كبيرا من طرف المصطافين خاصة فئة الشباب، الذين تستهويهم عروض القفز من الصخور وسط الأمواج، إلى جانب زرقة مياه البحر النظيفة على عكس الشواطئ المسموحة التي تشهد إقبالا كبيرا، وتقل بها النظافة، وتتلوث مياهها، ولهذا فالكثير من الشباب يفضلون الشواطئ الصخرية الممنوعة على الشواطئ الرملية المسموحة.
تشهد العديد من شواطئ سكيكدة الممنوعة للسباحة، إقبالا كبيرا من قبل المتوافدين عليها من مختلف الأعمار، بما في ذلك العائلات، وهذا رغم الخطر الكبير المتربص بهؤلاء، والذي قد يصل إلى حد الغرق بسبب عدم توفرها على شروط الاستغلال وافتقارها لأبسط وسائل الإنقاذ والنجدة، بسبب تواجدها في منطقة صخرية أو لصعوبة المسالك المؤدية إليها أو لكون مياهها ملوثة.
ومن هذه الشواطئ التي تعرف إقبالا كبيرا من المصطافين على غرار الشواطئ بشرق مدينة سكيكدة، كشواطئ جندل غير المحروسة، «قرباز5»، «قرباز2»، «واد الديسة»، وشواطئ بلدية المرسى كشاطئ الرميلة 03، و01،  وشاطئ بومروان الصخري، إضافة إلى شاطئ «واد ريغة» الصخري ببلدية فلفلة، إضافة إلى شاطئ «واد الصابون» بذات البلدية.
وحسب أحد المصطافين الذين اعتادوا الاستمتاع بمياه الشاطئ واد طنجي بعين الزويت غير المحروس، والمهمل تماما من قبل البلدية، من حيث الطريق المهترئ، وتنظيف هذا الأخير، يقول «م. بوجمعة» صاحب 47 سنة، «أن جمال الشاطئ الذي لا مثيل له، من حيث المياه الصافية، والرمال الذهبية، والاخضرار الذي يحيط بالشاطئ، جعلني دائم القدوم إلى هذا الشاطئ، رغم أنه غير محروس، وتنعدم به المرافق والخدمات الضرورية، إلا أن الهدوء، وجمال الطبيعة الأخاذ يجعلني أعود إليه كل موسم صيفي».
كما عبّر «ع. رياض» من ولاية قسنطينة والذي كان رفقة مجموعة من شبان من نفس الولاية، عن إعجابه بالشاطئ «واد بيبي» بعين الزويت والمحاذي لشاطئ واد طنجي» الذي يتردد إليه منذ أكثر من 03 سنوات أحيانا برفقة عائلته وأخرى بمعية أصحابه، قائلاً «إنه مكان هادئ، جميل ورائع لولا غياب مصالح الحماية المدنية والمصالح الأمنية، وانعدام الخدمات الضرورية، أما المرافق فلا وجود لها».
شواطئ الشرقية أكثر خطورة
أما بشواطئ سكيكدة غير المحروسة والتي هي أكثر من المحروسة، وبالأخص الصخرية منها، فقد كانت الحصيلة كبيرة، فشهد شاطئ واد طنجي ببلدية عين الزويت غرب مدينة سكيكدة حالة غرق، ويتعلق الأمر بالضحية» ب، ن «35 سنة، من عاصمة الولاية، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في عرض البحر غرقا على مستوى هذا الشاطئ غير المحروس وممنوع للسباحة بقرار ولائي، ويعتبر بذلك ثاني غريق بعد الغريق الأول الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في الثالث عشر من شهر جوان الجاري بشاطئ لقبيبة، بقرية تمنار، التابعة لبلدية الشرايع، وهو شاطئ غير محروس ويتعلق الأمر بالضحية ق، ع 26 سنة، المنحدر من ولاية سطيف.
وسجل شاطئ قرباز رقم 03 غير المحروس شرقي سكيكدة، حالة غرق شابين، توفيا بعد انتشالهما من الماء، ويتعلق الأمر بشابين يبلغان من العمر 16 سنة و22 سنة ينحدران من ولاية قسنطينة، وكان شهد الشاطئ الصخري كاسر الامواج بسيران على مستوى العربي بن مهيدي، مأساة الغريق جبار عبد الرزاق المنحدر من ولاية أم البواقي، في يوم كان البحر هائجا، أين علقت جثته بين الصخور، وتطلب 05 أيام من البحث، للعثور عليها، وهول الصدمة لعائلته وأصدقائه.
وشهد شاطئ كاف فطيمة رقم  08 ببلدية بن عزوز، كارثة بأتم معنى الكلمة، اثر انقلاب قارب ملك للخواص أثناء القيام بنزهة سياحية في عرض البحر على مستوى  هذا الشاطئ ، غير المحروس والممنوع للسباحة، والذي كان على متنه 10 أشخاص حسب شهود عيان، حيث تنقل الأمين العام للولاية، على مستوى مستشفى محمد دندان بعزابة لمعاينة المنقذين المحولين إلى مصلحة الإستعجالات والمقدر عددهم بأربعة أشخاص، ومؤازرة عائلاتهم الحاضرة وكذا الوقوف على التكفل الطبي بهم، وحسب المعلومات المستقاة تسجيل وفاة ثلاث ضحايا، و نجاة 07 أشخاص «04 منهم تم تحويلهم إلى المستشفى»، من جهة أخرى تم فتح تحقيق من طرف المصالح المختصة للوقوف على ظروف وأسباب هذه الحادثة.

الشواطئ الصخرية بجيجل وعنابة قبلة المغامرين

وعرفت شواطئ جيجل، العديد من حالات الغرق أغلبها الشواطئ الصخرية، والتي ممنوعة من السباحة، أو عدم الالتزام بالتعليمات عند هيجان البحر، من قبل المصطافين، على غرار حادثة غرق ثلاثة أصدقاء بشاطئ  المزاير بالقنار، حيث أن الضحايا ينحدرون من ولاية باتنة وهم أصدقاء في العشرينات من العمر، قدموا إلى جيجل لقضاء عطلتهم الصيفية.
 ويذكر أن الحادثة هي الثانية على التوالي، أين توفي طفل في الثانية عشر من العمر غرقا بنفس الشاطئ ينحدر هو الآخر من ولاية باتنة، وكان البحر خلال الحادثة هائجا، ومنعت خلال تلك الفترة السباحة.
وشهد شاطئ  بومارشي الصخري والممنوع من السباحة مأساة، إثر غرق أحد المواطنين في الأربعينات من العمر ويقطن بالحي السكني بومارشي المقابل لمكان الغرق، وأوضحت حينها مصالح الحماية المدنية أن الضحية لفظ أنفاسه فور قيامه بعملية الغطس في هذه النقطة الصخرية الممنوعة من السباحة.
ونفس الأمر بشواطئ عنابة، أغلب حالات الغرق تحدث بالشواطئ الصخرية والممنوعة من السباحة،  فقد سجلت مصالح الحماية المدنية بذات الولاية خلال شهر جويلية، 5 حالات غرق في شاطئ ريزي عمر الغرقى، ينحدرون من ولاية تبسة، علقوا بين الصخور في حدود الساعة العاشرة ليلاً.
وقد تدخل حرس السواحل رفقة أعوان الحماية المدنية، لإنقاذ 4 أشخاص، نقلوا على جناح السرعة إلى المستشفى الجامعي»ابن سينا» أين قدمت لهم الإسعافات الأولية من طرف أعوان الحماية المدنية، في حين توفي الشخص الخامس، يبلغ من العمر 25 سنة في عين المكان، أين علق بين الصخور بشاطئ ريزي عمر بعنابة، حيث استغرقت عملية البحث عنه من طرف أعوان الحماية المدنية وحرس السواحل اكثر من ثلاث ساعات، وحسب شهود عيان، فإنّ الضحية كان يسبح في حدود العاشرة ليلاً رفقة أصدقائه، الذين قدموا من ولاية تبسة قبل أن يغرق بسبب أمواج البحر العالية.
كما شهد شاطئ «سانكاو»، وبالتحديد بشاطئ المعروف ب» Alzon» وهو شاطئ غير محروس، غرق شاب يبلغ من العمر 19 سنة، وذلك خلال أيام قليلة من انطلاق موسم الاصطياف، وحسب معلومات من مكان الحادث فإن الغريق ( ع ، أ) كان يسبح رفقة مجموعة من أصدقائه قبل أن يغرق و يلفظ أنفاسه في عين المكان.
وتم إنقاذ 05 أشخاص مؤخرا، كانوا عالقين في عرض البحر بالشاطئ الصخري ببومارشي بمدينة جيجل بعد مخاطرة وتدخل أحد الخواص بزورق صيد وإنقاذهم من غرق محقق ثم وصلت بعده مصالح الحماية المدنية، وقد كان الأشخاص الخمسة في صحة جيدة وينحدرون من مدينة جيجل، وبداية القصة التي كادت أن تكون أليمة،  بعد أن دخل أحد الأشخاص للسباحة ثم علق بسبب هيجان البحر والخوف من الصخور عند الخروج عند محاولة 04 أشخاص إنقاذه علقوا هم أيضا بعد ارتفاع أمواج البحر.
شواطئ صخرية وغير محروسة تتحول إلى قبور للمصطافين بالطارف
تم انتشال جثة غريق بشاطئ غير محروس ببلدية الشط، من قبل مصالح الحماية المدنية بالطارف، خلال نهاية الأسبوع الماضي، وحسب ذات المصالح الضحية 30 سنة وينحدر من سوق أهراس غرق بشاطئ غير محروس بـ 5بجويلية ببلدية الشط بالقرب من شاطئ الصبي.
وخلال الشهر الماضي، غرق شخص، فيما تم إنقاذ ثلاثة آخرين من موت كاد أن يكون محققا، على مستوى شاطئ المرجان التابع لدائرة القالة، حسب إفادة  مصالح الحماية المدنية، واستنادا لذات المصدر فقد وقعت الحادثة عندما غامر الضحايا الأربع بالسباحة في بحر كان هائجا.
ومكن التدخل السريع بمجرد ظهور أولى علامات خطر الغرق بجلب الضحايا الأربع نحو الشاطئ ليتم  تحويلهم فيما بعد، في وضعية حرجة، نحو مصلحة الاستعجالات بمستشفى المدينة إلا إلى أن أحد الأشخاص الأربعة البالغ من العمر 22 سنة والمنحدر من ولاية غليزان، لفظ أنفاسه الأخيرة بمجرد وصوله المستشفى.
وكانت أن سجلت مصالح المديرية المحلية للحماية المدنية بالطارف، عند افتتاح الموسم الصيفي، أول حالة غرق، بعد هلاك شاب كان يسبح بشاطئ غير محروس يقع بالقرب من العوينات التابعة لدائرة القالة، وأوضحت المصالح، أن شابا آخر تم إنقاذه بنفس الشاطئ مشيرة إلى أن الضحيتين أبناء عم يبلغان من العمر 15 و17 سنة وينحدران من بلدية بوحجار الحدودية.

مصالح الحماية المدنية تحذر

سجلت مصالح الحماية المدنية خلال الأيام الأخيرة وفي غضون أسبوع واحد، 07 حالات للغرق في شواطئ غير محروسة، الأمر الذي جعل هذه الأخيرة تطلق تحذيرا للمصطافين عبر الولايات الساحلية من المجازفة والسباحة عبر الشواطئ غير المصنفة والمحروسة، من أجل تجنب كوارث السنوات الماضية حيث يروح كل سنة مئات الجزائريين ضحايا لهذه الظاهرة التي هي في تزايد رغم خطورتها.
ويلجأ كثير من المواطنين إلى السباحة في الشواطئ غير المحروسة حسب الكثير من التقت بهم «الشعب» ببعض هذه الشواطئ، على غرار شاطئ صوفيا بقرباز، واد طنجي، وواد بيبي بعين الزويت، أو بالشواطئ لبلدية تمالوس كشاطئ البحيرة ، بسبب ما تعرفه الشواطئ المحروسة من ضغط وإقبال كبير ناهيك استحواذ مافيا الشواطئ على أحسنها وأنظفها، في غياب تام للسلطات المعنية.
 كما أن البعض كانت بادية عليهم حب المجازفة، وهو ما يؤدي أحيانا إلى ما لا تحمد عقباه وكون هذه الظاهرة أصبحت تتكرر كل موسم اصطياف، وذكرت مديريات الحماية المدنية عبر الولايات الساحلية بقائمة الشواطئ المسموحة للسباحة مشيرة أن عدا هذه القوائم فإن السباحة في شواطئ غير محروسة يؤدي للهلاك لا محالة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019