600 حالة بسيدي بلعباس

مركز متخصّص قيد الإنجاز

إنطلقت مؤخرا بسيدي بلعباس أشغال إنجاز مركز وطني متخصّص لمرضى التوحد على مستوى حي سيدي الجيلالي شمال المدينة، وهو المركز الذي من شأنه رفع الغبن على الأطفال المصابين بداء التوحد والذين تزداد أعداهم كل سنة، وكذا رفع الغبن عن أوليائهم ممّن يجدون صعوبات كبيرة في إيجاد مراكز أو جمعيات تتكفل بأبنائهم. المركز الجديد سيتكفّل بنحو 2000 طفل مصاب من مختلف الفئات العمرية ابتداءً من سن الرابعة وحتى العشرين سنة ومن مختلف ولايات الوطن، خاصة وأن المركز سينجز على مساحة إجمالية تقدر بـ 3200 متر مربع ويضم طابقين، ومختلف الهياكل على غرار قاعات للفحص والتشخيص المبكر لمرض التوحد بكل أنواعه، بالإضافة إلى قاعات للعلاج، أخرى للتدريس، قاعة للرياضة، مسبح وغيرها من المرافق الترفيهية والبيداغوجية. كما سيشرف على تأطيره فريق متخصص من الأطباء، المربين، الأخصائيين النفسانيين، الأرطوفونيين وغيرهم. ومن جهته، أكد رئيس جمعية مرض التوحد، دهيني ياسين، أن المشروع جاء تلبية لمطالب الأولياء ممّن يجدون صعوبة كبيرة في البحث عن تكفل متخصص لأبنائهم المرضى، حيث كانت الجمعية قد تحصلت منذ 2015 على القطعة الأرضية من قبل مديرية النشاط الإجتماعي لتجسيد هذا المشروع، والذي إنطلق إنجازه فعليا نهاية 2019 على أن يستلم بعد بعد ثلاثة سنوات من الأشغال، وأضاف أن الولاية تحصي حوالي 600 طفل مصاب بداء التوحد، وهو العدد المرشح للإرتفاع في ظل الإنتشار الكبير للمرض، حيث تستقبل الجمعية كل سنة من 20 إلى 30 طلب إنخراط. كما تتكفل الجمعية حاليا بـ 150 طفل مصاب بالتوحد على مستوى المراكز البيداغوجية للإعاقات الذهنية من خلال توفيرها لـ 5 أرطفونيين ينشطون على مستوى هذه المراكز، فضلا عن تكفّلها بـ 30 طفلا متمدرسا من نفس الفئة على مستوى مدرستي عائشة أم المؤمنين وعفان فاطمة بالتنسيق مع مديرية النشاط الإجتماعي، والتي قامت بفتح قسمين مدمجين لهذه الفئة في خطوة لإدماج هؤلاء الأطفال في الوسط التربوي. يذكر أن قسم علم النفس بكلية العلوم الإنسانية والإجتماعية بجامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس كان قد أشرف شهر جويلية الماضي على تخرج أول دفعة لطلبة ماستير التوحد والإضطرابات السلوكية، حيث ضمّت الدفعة التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني 15 طالب وطالبة، وهو التخصص الذي تم فتحه بناءً على طلب جمعية التوحد وأولياء الأطفال المصابين بهذا الإضطراب، حيث تم عرض مشروع التكوين الذي تم قبوله من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وقد حظي الطلبة المتخرّجون بفترة تكوين دامت سنتين تلقّوا من خلالها تكوينا نوعيا أشرف عليه أساتذة مختصون من جامعات مجاورة وممارسين في المهنة، كما حظي الطلبة أيضا بتربصات ميدانية في مدارس تشرف عليها جمعيات بمختلف الولايات. ويأتي تخرج هذه الدفعة لتدعيم عمل الجمعية والمراكز النفسية ولأجل ضمان تكفل جيد بفئة أطفال التوحد بعد التشخيص الدقيق لكل حالة والتكفل بها، خاصة وأن مرض التوحد يختلف من حالة لأخرى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18179

العدد18179

الإثنين 17 فيفري 2020
العدد18178

العدد18178

الأحد 16 فيفري 2020
العدد18177

العدد18177

السبت 15 فيفري 2020
العدد18176

العدد18176

الجمعة 14 فيفري 2020