مديرة السياحة حياة معمري لـ “الشعب”:

3 ملايين مصطاف في فترة وجيزة

أم الخير سلاطني

عرف قطاع السياحة بولاية مستغانم انتعاشا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حوّل هذه المنطقة الساحلية الى وجهة سياحية بامتياز، قاعدتها التنوعين الثقافي والسياحي الذي تزخر به المنطقة، والتركيبة الاجتماعية لأهل مستغانم الطيبين، فدونما أي شك فإنّ الاختلاط بسكانها يشعرك بوجود الرابط القوي بين الأصالة والمعاصرة والتمسك بمقومات الهوية والتقاليد المحلية الثرية، فأبناء المنطقة يشكّلون عنصرا مهما في دعم جهود تنمية أحد أهم القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية. وتحدّثت في هذا الحوار مديرة السياحة بمستغانم حياة معمري عن مقومات السياحة بولاية مستغانم وآفاقها الواعدة.

-  الشعب: كيف تقيّمين واقع قطاع السياحة بمستغانم؟
 مديرة السياحة بمستغانم حياة معمري: مستغانم ولاية متميزة بموقعها الاستراتيجي الهام، فهي تطل مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، وتنفرد بإمكانيات ومتاحات متنوعة طبيعية، تاريخية، ثقافية، تراث مادي ولامادي يجعلها قبلة للسياح.
تتوفر مستغانم على مؤهلات ومقومات سياحية هامة ومتنوعة تسمح لها بتنمية وترقية عدة أنواع من السياحة اهمها السياحة الشاطئية، وهي الرائدة على مستوى الولاية، بحكم الشريط الساحلي البالغ طوله 124 كلم، وتوليها السياحة الثقافية بحكم وجود عدة مواقع وشواهد تاريخية، ثقافية ودينية تبرز قيمة الموروث الثقافي للمنطقة التي تداولت وتعاقبت عليها عدة حضارات على غرار برج محال، برج الترك، المسجد المريني، ضريح الباي بوشلاغم، ضريح سيدي لخضر بخلوف، جنة العارف..إلخ)، وهي أماكن تعتبر مقصدا لآلاف السياح والزوار على مدار السنة خلاف السياحة الشاطئية، وهو ما يدعم كثيرا قطاع السياحة ويعطي لمستغانم صبغة التميز والانفراد بأنواع سياحية تستحق التشجيع والدعم.
كما تعرف الولاية بزخمها الثقافي على مدار سنة، حيث تعتبر قبلة لتنظيم وإقامة مهرجانات ثقافية باعتبارها مهدا لعدة طبوع وألوان فنية، على غرار مهرجان مسرح الهواة، الفن البدوي الشعر الملحون، كل هذه المقومات لا بد أن تتماشى معها جهود ميدانية لترقية جودة الخدمات والهياكل القاعدية للقطاع.
-  ما هي المشاريع الاستثمارية التي استفادت منها مستغانم؟
 في سياق مساعي الدولة لتنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني، باعتبار السياحة أحد المحاور الاقتصادية التي اولت لها الدولة اهتماما منقطع النظير، تدعم قطاع السياحة بولاية مستغانم بمشاريع استثمارية في غاية الأهمية.
وتعمل السلطات الولائية على دعم هذه المساعي والجهود بتذليل العقبات أمام المستثمرين في قطاع السياحة، فبالإضافة إلى إنشاء خلية إصغاء للمستثمرين، نستقبل يوميا العشرات من الراغبين في الاستثمار في مجال السياحة، وحاليا الحظيرة الفندقية للولاية تتوفر على 34 مؤسسة فندقية بسعة إيواء اجمالية تقدر بما يقارب 4 آلاف سرير.
إلى جانب منتجعات وحظائر التسلية التي توفر خدمات سياحية عالية الجودة بمقاييس عالمية، فمن حيث الهياكل القاعدية يمكننا القول إن ولاية مستغانم خطت خطوات جبارة في الاستثمار السياحي، تعود بالفائدة والنفع على مداخيل الولاية والاقتصاد الوطني على حد سواء، زيادة على ما يقدم من خدمات ذات جودة للسائح.
- من المعلوم أنّ قطاع السياحة تأثّر كثيرا بفعل الجائحة وإجراءات الحجر الصحي، ما هو حجم الخسائر؟
@@ عرف نشاط المؤسسات الفندقية، وكالات السياحة والأسفار والحرفيين شللا تاما منذ نهاية شهر مارس بفعل جائحة كوفيد 19، وحتى مع استئناف النشاط في 15 / 08 / 2020 فقد عرفت الحجوزات على مستوى المؤسسات الفندقية انخفاضا محسوسا بالمقارنة بنفس الفترة في العام الماضي، خاصة مع حظر فتح المسابح والتي تشكل عامل جذب للسياح.
وبخصوص موسم الاصطياف لهذه السنة، فإنه يعد موسما استثنائيا بالنظر للظروف الصحية العالمية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، حيث تقرّر فتح الشواطئ واستئناف نشاط المؤسسات الفندقية في 15 اوت شريطة تطبيق البرتوكول الصحي المحدد، وقد شهدت هذه المدة القصيرة تدفقا كبيرا للمصطافين حيث بلغ عددهم 2930056 مصطاف إلى غاية 31 / 08 / 2020 حسب مصالح الحماية المدنية مقارنة بموسم الاصطياف للسنة الماضية.
وتمّ مرافقة المصطافين على طول الشريط الساحلي بتدابير الصحة والوقاية والتحسيس، دون اغفال عامل النظافة، حيث بلغ عدد الشواطئ المسموحة للسباحة 39 شاطئا و03 شواطئ ممنوعة من السباحة، موزعين على عشر بلديات ساحلية من أولاد بوغالم شرقا الى فرناكة غربا، ومن أجل السهر على نظافة الشواطئ سخرت مؤسسة مستغانم نظيفة 372 عامل نظافة و244 حاوية للنفايات.
وبخصوص تطبيق الإجراءات الاحترازية الخاصة بالبروتوكول الصحي الخاص بالأنشطة السياحية المعد من طرف دائرتنا الوزارية، فقد قمنا بزيارات تفتيشية إلى كل المؤسسات الفندقية، حيث لاحظنا احتراما للإجراءات، كما تلتها حملات تحسيسية لضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية من الفيروس التاجي تحت شعار صيف آمن، ومن خلالها تم توزيع ملصقات خاصة بأهم الاجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، بالإضافة الى ملخص البروتوكول الصحي الخاص بالأنشطة السياحية، الشواطئ والمؤسسات الفندقية.
- كيف تقيّمون أداء الوكالات السياحية ودور الحركة الجمعوية في التّرويج للسياحة؟
 أكثر ما يروّج للسياحة بولاية مستغانم هو ما تزخر به من ثراء ثقافي والتنوع السياحي، في ظل وجود هياكل قاعدية ذات أهمية بالغة، زيادة على توفر الأمن والسكينة وعامل كرم وطيبة سكان مستغانم.
أما بالنسبة للنشاط الجمعوي في مجال السياحة واداء وكالات السياحة والاسفار، المتمثل في تنظيم جولات وزيارات للمواقع السياحية والثقافية والتاريخية، تنظيم تظاهرات فنية ورياضية ومؤتمرات مكملة لنشاطها، فهو نشاط مقبول عموما.
للإشارة، فإن مصالحنا بادرت بعمل تحسيسي لإشراك وكالات السياحة والأسفار في المساعي الرامية إلى ترقية الوجهة السياحية للولاية بالعمل على الترويج للمنتوج السياحي المحلي، حيث نظّمنا جولات سياحية الى عدة مواقع سياحية بمشاركة عدة جمعيات سياحية بيئية وشبانية للتعريف بتاريخ المنطقة وتراثها، الذي يعتبر أحد أهم عوامل التنوع السياحي بمستغانم.
أ.س

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020