النحّال سونة بن يخلف يتحدث لـ ''الشعب''

الضرائب والسرقة تزيد من صعوبة ممارسة المهنة

حوار : كبياش حياة

يعود إليه النحالون كلما احتاجوا إلى معلومات أو نصائح  في مجال تربية النحل وإنتاج العسل، بن يخلف سونة الذي يزيد عمره عن ٦٠ عاما، يعتبر من أقدم ممارسي هذه المهنة في الجزائر، والتي ورثها أبا عن جد، يحبها ويمارسها بتفاني، وقد التقته ''الشعب'' خلال المعرض الوطني للعسل ومنتوجات الخلية المنظم بتعاونية تربية النحل بجسر قسنطينة وكان لنا معه هذا الحوار.

  • الشعب: منذ متى وأنت تمارس هذه المهنة؟


بن يخلف سونة: أعمل في مجال تربية النحل وإنتاج العسل قرابة ٤٢ عاما، منذ ١٩٧٢. ومناحل سونة تتجول عبر ربوع الوطن لإنتاج أحسن أنواع العسل، وأنا أأكد أن البقاء والاستمرارية في المهنة تتطلب أولا أن نحبها، وأن نصبر عليها لأنها متعبة جدا، والذي لا يحب النحل لا يمكن أن يكون نحالا ،لأن العسل ينتج سنة بسنة، إضافة إلى أنني مع عائلتي المتكونة من الـ ١٢، نشتغل في المجال، وأشغّل ٦ عمال دائمين و ١٠ عمال موسميين.

  •  ذكرت أن المهنة صعبة، هل يمكن أن نعرف نوع المشاكل التي تصادفك في الميدان؟

@@ أكبر مشكلة تواجهني تتمثل في الضرائب التي ندفعها أكثر من تلك التي يدفعها الفلاحين، وهي باهظة جدا، ومن المفروض أن يتم إلغاؤها، خاصة وأن النحل له دور كبير في الفلاحة، لأن تنقل هذه الحشرة النافعة لعدة كيلومترات حاملة غبار الطلع من زهرة إلى زهرة، ومن نبتة إلى أخرى، تساهم في تكاثر النباتات بنسبة تتراوح ما بين ٦٠ بالمائة إلى ٨٠ بالمائة، وهذه معلومات علمية، وهذا ما يفيد الفلاح بصفة كبيرة أكثر من النحال، هذا الأخير الذي يضطر إلى كراء بأسعار باهظة مساحات أرضية من قبل أصحاب المستثمرات الفلاحية لوضع الخلايا لإنتاج العسل، بالإضافة إلى السرقة التي تتعرض إليها هذه الخلايا ولا نجد لها أثر في أغلب الأحيان، وكذا المشاكل التي نواجهها في مجال تسويق المنتوج المحلي الذي ينافسه عسل مستورد ''مغشوش'' يفتقد للمعايير المطلوبة.

  •  انطلاقا من خبرتك الطويلة في المجال، هل هناك اهتمام من قبل الشباب بممارسة هذه المهنة؟

@@ أخبرتكم سابقا أنني أعمل في مجال تربية النحل وإنتاج العسل مع أفراد عائلتي منهم أولادي وهم متحصلين على شهادات جامعية في تخصصات في الطب الحيواني وغيره، وقد لاحظت من خلال لقاءاتي مع المهنيين أن هناك اهتمام من قبل الشباب لممارسة المهنة، ولذلك فكرت في مشروع انجاز مخبر لإنتاج غذاء الملكة وتربية ملكات النحل في بلدية الشبلي بولاية البليدة، لتعليم الشباب الذين يريدون احتراف المهنة، ولا يدفعون لذلك سوى مبلغ رمزي، بالإضافة إلى أنني أسعى رفقة بعض النحالين إلى تأسيس جمعية تضم المهنيين الذين يمتلكون أكثر من ٥٠٠ خلية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019