شباب رفعوا التحدي في الصالون الوطني للتشغيل بالبليدة

مؤسسات تعرض تجاربها في صناعة مواد البناء، التغليف والألبسة

البليدة: لينة ياسمين

بدائل المحروقات تبدأ من هنا

شكلت الطبعة السادسة للصالون الوطني للتشغيل «سلام 2016» وجهة للشباب حامل المشاريع المتطلع إلى إنشاء مؤسسات مصغرة تساهم في ترقية الاقتصاد الوطني وخلق الثروة البديلة للريع النفطي.
تشارك في الصالون عشرات المؤسسات المصغرة التي تم استحداثها عن طريق مؤسسات دعم وتشغيل الشباب، واستطاعت أن تحرز نجاحا في الميدان عاكسة براعة الشباب الجزائري وحبه للإبداع إذا ما سمحت له الظروف وتلقى التشجيعات اللازمة.كل التفاصيل ترصدها «الشعب» في هذا الاستطلاع بمدينة الورود.

تنوعت النشاطات في الصالون الذي يعقد تحت رعاية رئيس الجمهورية وتنظمه وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي تحت شعار «المؤسسة المصغرة أداة لتنويع الإقتصاد الوطني» ما بين صناعة مواد البناء والخياطة وصناعة وتغليف المواد الغذائية وتركيب الشبكات الهاتفية و أجهزة الإنذار والمراقبة وإنتاج الحليب والصناعات الجلدية وغيرها من الأنشطة الأخرى.

الصالون يعكس براعة الشباب الجزائري الطموح

مؤسسات أنجزها شباب تحدوا الصعاب جاؤوا من مختلف ربوع الولاية لعرض منتوجاتهم والمساهمة في إنجاح الصالون الذي يهدف إلى التعريف بمختلف أجهزة التشغيل المسؤولة عن إنشاء المؤسسات المصغرة وكذا الامتيازات الممنوحة لمختلف الشرائح الاجتماعية من طرف الدولة لإنشاء مؤسسة مصغرة والإندماج في عالم الشغل والمقاولاتية والمساهمة في النهوض بالإقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بديلا للمحروقات.
الصالون بمثابة دعوة للحرفيين والشباب الطموح للخروج من النشاط الفردي المنعزل وخوض غمار المقاولاتية لإنشاء مؤسسته الخاصة..
في هذا الشأن صرح «بلخضر حمزة» مدير مركز تسهيل المؤسسات المصغرة لـ «الشعب»، أن هذه التظاهرة أعطت عرضا شاملا لتجربة المؤسسات المصغرة المستحدثة في إطار الوكالة الوطنية للتشغيل وكذا تثمين الإجراءات المتخذة من أجل ترقية قطاع التشغيل والنهوض به.
وأضاف حمزة أن دور المؤسسات المنجزة في إطار آليات التشغيل، يكمن في العمل على مساعدة الشباب في دراسة أفكار المشاريع من خلال تقديم تكوين مناسب حول إعداد مخططات الأعمال لمعرفة فرص نجاح المشروع وتذليل العراقيل التي يواجهها مع توجيه الشباب إلى مشاريع أخرى تتناسب مع تكوينهم وخبراتهم المهنية، والعمل على التعريف بكافة الهيئات المكلفة بعمليات تمويل ودعم المؤسسات حسب الإحتياجات المالية اللازمة للمشروع مع توجيه الشباب للهيئات المعنية بتمويل مشاريعهم، وتقديم تكوين مناسب للشباب الحاملين للمشاريع حول مختلف الإجراءات الواجب اتباعها لتأسيس مؤسساتهم ومساعدتهم في الإدماج بالاقتصاد الوطني.
وحسب بعض الشباب المساهمين في الصالون، فإن هذه المبادرة تعد فرصة لاطلاع المهنيين في جميع القطاعات بالقدرات المتاحة ودراسة فرص الأعمال مع الشركاء والممولين .
أما الزوار فقد عبروا لـ»الشعب»، عن اهتمامهم وخصوصا أولئك الباحثين عن مسار مهني سواء كأجراء أو مقاولين واعتبروها فرصة للتعرف على الخبرات التي يحوزها العارضون في مجالات عدة وتبادلها والشراكة معها .وإلى جانب المؤسسات المصغرة شاركت في الطبعة السادسة للصالون هيئات ومؤسسات مكلفة بتنفيذ برامج التشغيل كالوكالة الوطنية «أونساج» والصندوق الوطني للتأمين على البطالة «كناك» والوكالة الوطنية للتشغيل والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر»انجام» وكذا الشركاء المتعاملين مع أجهزة التشغيل على غرار المؤسسات البنكية والصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء و الصندوق الوطني  للضمان الإجتماعي للعمال غير الأجراء و إدارة الضرائب ومفتشية العمل ومركز تسهيل المؤسسات المصغرة .

اليد العاملة والتسويق أكبر الصعوبات التي تعترض الشباب المقاول

استطاعت «الشعب» من خلال تقربها من هؤلاء المقاولين الشباب أن تطلع على جانب من تحدي  هؤلاء في مواجهة العديد من الصعوبات التي تعترض سبيلهم، رغم المساندة الكبيرة التي تمدها الدولة إليهم، حيث أجمع معظم الشباب الذين التقتهم «الشعب» على الصعوبات البيروقراطية وغياب اليد العاملة المؤهلة وتسويق المنتوج.
قال «دارجة اسماعيل « صاحب مؤسسة لتحويل الزجاج تحصل على دعم من قبل الوكالة الوطنية للتأمين على البطالة أنه باشر في إجراءات تأسيس ورشته في 2012 ورغم التسهيلات والتشجيع الذي تلقاه من طرف الوكالة إلا أنه تلقى صعوبات في الإجراءات الإدارية والوثائق التي لا تنتهي .
وأثار إسماعيل مشكل الصعوبات في إيجاد يد عاملة مؤهلة قائلا لنا:» في البداية انطلقت بعاملين فقط أما اليوم فمؤسستي تشغل 9 عمال أشرف على تكوينهم لكن يبقى العدد غير كاف لتلبية الطلبات. نلاحظ هروب اليد العاملة التي بمجرد أن تصبح مؤهلة ويمكن الإعتماد عليها تغادر دون إعطاء مبررات مقنعة».
أما السيدة دريدي فاطمة مسيرة لورشة خياطة الملابس الصناعية باشرت نشاطها في 2014 وطاقم ورشتها يتكون من 6 عاملات لم يكن من السهل عليها الحصول عليهن وهي التي دربتهن وأشرفت على تعليمهن أسرار المهنة وتقول أن الأمور تسير على أحسن ما يرام.
وأضافت الحرفية أنها تسعى لتوسيع السوق من أجل ضمان مستقبل مؤسستها والحفاظ على اليد العاملة التي بحوزتها.
أما خديجة صاحبة مؤسسة للنظافة قالت لـ»الشعب» أن أقوى مشكل تواجهه هو الحصول على طلبيات وإيجاد سوق للعمل إذ أن ذلك يتطلب منها مجهودا مضاعفا ومعارف على مستويات عدة حتى تضمن استمرار مؤسستها في ظل المنافسة التي تشهدها السوق الجزائرية في هذا المجال .
أمين عبر عن سعادته الكبرى بنجاح مؤسسته بفضل المجهودات الجبارة الذي يبذلها طاقمه المكون من 12 عاملا و بمساعدة المكلفين بالمتابعة والإشراف.
مسير مؤسسة «موبيلي دور» للأثاث تمكن من إيجاد مكانة لنفسه في سوق الأثاث بالرغم من التهديد الذي تشكله المنتوجات المستوردة ولكن بفضل قدرته على تصنيع مختلف الأثاث المطلوب في السوق المحلية بنوعيه وبأسعار مغرية ترضي الزبائن اشتهرت مؤسسته واستطاعت أن تخلق فرص شغل لشباب آخرين تلقوا تكوينا نوعيا في مراكز التكوين المهني.
ونحن نجوب المعرض ونتفحص التحف النادرة التي تفننت في صناعتها أنامل من ذهب يمكنها أن تكون جديرة بالمنافسة على المجال العالمي وليس فقط الوطني، التقينا»مراد بوطيبي» مفتش رئيسي للعمل فمؤسسته كانت حاضرة وهي التي تسهر على تطبيق الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بعلاقات العمل الفردية والجماعية وظروف العمل والوقاية الصحية وأمن العمال ودعا من جهته الشباب لضرورة التحلي بالوعي في التعرف على حقوقهم وواجباتهم وهو الدور الذي تسعى إلى تجسيده مفتشية العمل.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020
العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020