أكثر من 68 ألف عامل استقطبته في فترة وجيزة

المشاريع الفلاحية بالشلف تحقق مردودا وفيرا والتصدير الرهان الكبير

استطلاع: و.ي.أعرايبي

 يعرف الاستثمار في القطاع الفلاحي بولاية الشلف حركية تعزز مسعى الإكتفاء الذاتي الذي تراهن عليه الجزائر، وتتطلع لتقليص التبعية للمحروقات وتجاوز تداعيات تراجع أسعار البترول. نقول هذا آخذين في الاعتبار حجم الإنجازات والمشاريع التي استفادت منها الولاية وتحرص على متابعة تجسيدها السلطات المحلية.
« الشعب»، رصدت هذه الحركية في استطلاع ميداني وتعرض أدق التفاصيل.
تعهد الوالي أبو بكر الصديق بوستة بتقديم كل التسهيلات والحلول لتجسيد المشاريع والبرامج في إطار مخطط التنمية الفلاحية وتسوية الوضعيات العالقة ورفع العراقيل أمام المستثمرين.
واعطى الوالي تعليمات صارمة لفسح المجال أمام القطاع الإنتاجي للمواد الواسعة الإستهلاك، في انتظار منح عقود الإمتياز المتأخرة البالغة 495 من جملة 5270 ملف مودع لدى الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وهذا لإنعاش القطاع وتوفير مناصب شغل دائمة حسب المخطط الولائي الذي تم اعتماده في إطار سياسة تلبية الاحتياجات والتصدير.
معطيات واقع قطاع الفلاحة وموقعه ضمن اهتمامات السلطات المحلية والمعنيين بتسييره، وخصوصية المنطقة وطبيعة مواردها البشرية، توحي بالتوجه إلى تفعيل الاستثمار الفلاحي وتطوير أساليبه وتحديث وسائله، التي ظلت في السنوات الأخيرة تقليدية بعيدة عن الإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها القطاع.
ظلت الإمكانيات دون استغلال عقلاني وتخطيط مبني على القدرات الطبيعية وأساليب الإنتاج وتطلع المستثمرين الذين لم يحظوا بالعناية اللازمة، كما هو الحال في السنوات الثلاث الأخيرة. هذا ما صرح به المنتجون والمستثمرون ومدير القطاع بالولاية الذي تلقى جملة من التعليمات والتوجيهات من طرف الوزارة الوصية والمسؤول الأول بالولاية أبوبكر الصديق بوستة، تتضمن ضرورة التجند لإنعاش الفلاحة خاصة بمحيط سهل الشلف الأوسط الذي يضم بعض أقاليم المدية، عين الدفلى والشلف وجزء من أراضي غليزان.
هذا الفضاء الممتد عبر أزيد من 170 كيلومتر طولا، صارت الشلف تشكل جزء كبيرا منه خاصة وأن إمتداده يوازي إمتداد محاور شبكة الطرقات كالسيار شرق ـ غرب، والطريق الوطني رقم4 و11 وخط السكة الحديدية الرابط بين محاور إقتصادية ممثلة في موانئ الجزائر العاصمة ومستغانم ووهران وعلى إمتداد جريان تدفق مياه واد الشلف والسدود المحيطة به.
هذا الموقع اعتبره والي الشلف خلال لقائه بالمستثمرين في اليوم الدراسي التحسيسي حول تفعيل مناخ الإستثمار بالقطاع بـ «الإمتيازي»، خاصة وأن المنطقة تمثل أراضيها الفلاحية التابعة لأملاك الدولة 20 ٪، فيما تبقى مساحة 80٪ تابعة للخواص بحسب إحصائيات الديوان الوطني للأراضي الفلاحية. وهو ما يشكل 1012 مستثمرة فلاحية جماعية وفردية زيادة على 8 مزارع نموذجية حسب ذات الهيئة.

أصحاب الامتياز الفلاحي أمام تحدي استغلال الأراضي

واجهة الاستثمارات الفلاحية تنطلق من خصوصية الولاية التي تتوفر على 203230 هكتار صالحة للزراعة منها 151060 هكتار تابعة للخواص يستغلها 30168 فلاح.
بخصوص مصادر السقي، الولاية تتوفر على 3 سدود بكمية تخزين تصل إلى 479.8 متر مكعب، و5 حواجز مائية و1002 بئر بطاقة 5010 لتر في الثانية، هذه المعطيات مكنت من تسجيل 5349 فلاح من المستثمرين أصحاب الامتياز، لكن يبقى الذين أودعوا ملفات الامتياز لم يتعد 5270 فلاح وهو ما يعني أن 79 فلاحا مازالوا خارج دائرة الامتياز.
وفي سياق ضبط آليات الامتياز التي قدمتها الدولة للمعنيين، استجابة لمطالبهم المرفوعة منذ عدة سنوات، فإن حالة الإقبال وتقديم الملفات وصلت إلى حد 4976 ملف ولم ينجز منها سوى 4854 عقد سلم منه 4822 ملف وهو ما يعني أن 32 عقدا مازالت رهن أدراج المصالح الفلاحية وأملاك الدولة.
وتبين من استطلاع «الشعب» أن معضلة العقود غير المحررة قاربت 495 ملف، وعن أسباب هذا الخلل المسجل والذي عرقل نسبة الاستثمارات المسجلة أرجعه الديوان الوطني للأراضي الفلاحية في عملية تقييمه إلى مشكلة النزاع التي مست 294 ملف مع رفض أملاك الدولة 57 ملفا، فيما تبقى 65 ملفا تحت يد مصالح أملاك الدولة.
هذه الوضعية أفرزت 4854 مستثمر معنيا بدفع الإتاوات السنوية التي سجلت تأخرا لدى البعض، حيث لازال 1404 مستثمر لم يسددوا إتاواتهم، وهو ما يعرقل العملية الاستثمارية التي يحصل منها سوى 2657324.دج. مما يشكل نسبة 23 ٪من المبلغ الإجمالي.
ومن جهة أخرى علمنا لدى مصلحة الديوان أن المتأخرين عن الدفع ملفاتهم موجودة على مستوى مفتشيات أملاك الدولة لولاية الشلف لتسويتها حسب ذات الهيئة.
هذه الوضعية تتطلب حرص مصالح الفلاحة ومتابعتها نشاط هؤلاء المستثمرين وردع كل التجاوزات لأن العقار الفلاحي هو ملك للدولة وعملية إستغلاله تتم عن طريق الامتياز وبأوليات محددة ورزنامة مشاريع لا تخرج الإستراتيجية الفلاحية وبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي خاصة بولاية تمتلك إمكانيات هائلة وطاقات بشرية مؤهلة حسب حديثنا مع المستثمرين بالتظاهرة الإقتصادية الفلاحية، لكن هذا لا يتنافى مع حرية النشاط الفلاحي وإمكانيات المستثمر يقول دقيش يوسف من منطقة القواسمية صاحب شركة تربية بذور الشلف.

مستثمرون في الواجهة... شركة بذور الشلف النموذج

من المشاريع الناجحة والتي تتجه نحو أفاق واعدة بالولاية، مشاريع يوسف دقيش صاحب التجربة الكبيرة في الفلاحة وتربية البذور منذ سنوات،  فقد تحدى دقيش الصعاب والمشاكل، واقتحم الميدان بقوة حسب ما علمنا منه لدى استفسارنا عن إصراره ودقة منتوجه ونشاطه المعروف محليا ووطنيا حسب المتعاملين والفلاحين والتجار الذين أقروا بجودة المنتوج.
وأكد دقيش أن تربية البذور والبقول الجافة تخضع إلى تقنيات دقيقة تطبق في الشركة المتخصصة في العدس والحمص والقمح في انتظار أنواع أخرى تصل إلى مجمع المؤسسة بمنطقة القواسمية.
لكن ما يواجه بعض المستثمرين خاصة الراغبين في توسيع مشاريعهم، كما هو الحال لمؤسسة البذور، انعدام الأوعية العقارية لإقامة مصانع أو مؤسسات نشاط، إذ يلجأ أصحابها إلى تأجير مقرات وهو ما يكلفهم مصاريف باهظة يقول محدثنا الذي قدم إنشغاله للوالي الذي التزم بحل المشكل من خلال التكفل بتوجيه مشروعه نحو المنطقة الصناعية بواد السلي كبقية المستثمرين الناشطين بذات المنطقة.
وعن القدرة الإنتاجية لمؤسسة إنتاج البذور، أكد ذات المستثمر أنها تفوق 15 ألف قنطار ومرشحة للإرتفاع في حال استفادته من وعاء عقاري بالمنطقة الصناعية بواد السلي، لكنه لم ينف تراجع مردود بعض المنتوجات الفلاحية بالنظر إلى قلة التساقطات المطرية خلال هذا الموسم، لكن هذا لم يمنعه من الحفاظ على اليد العاملة المعتبرة واستحداث فرص عمل جديد بعد توسيع المشروع.

طاقات إنتاجية مرشحة للإرتفاع

حقق الاستثمار الفلاحي بكل من بوقادير وأولاد بن عبد القادر وواد السلي والشطية وعين مران وواد الفضة والشلف وأولاد عباس والكريمية وسنجاس وسدي عكاشة والزبوجة وبوزغاية وغيرها من المناطق ذات الطابع الملاحي المحض، نتائج «جيدة» حيث وصلت نسبة إنتاج الحبوب إلى 1135340 قنطار أي بنسبة 79% والخضر الجافة بنسبة 148% عبر 9235 هكتار، فيما وصل إنتاج البطاطا 1272040 قنطار وهو ما يعادل 102 %.
أما فيما يتعلق بإنتاج الحليب على مستوى حوالي 33 بلدية، فقد وصل سقف 6263000 لتر، من مجموع 23537 بقرة متعددة الأنواع، أمام مادة البيض التي ينتجها أكثر من 773 مجمع تربية بمعدل إنتاجي فاق 48000000 وحدة حسب ما كشفت عنه مديرية القطاع في حصيلتها الأخيرة حول الاستثمار الفلاحي.

تفعيل الصناعة التحويلية... والبرقوق المجفف في الريادة

رغم وفرة الإنتاج ووجود مزارع نموذجية في الخضر والفواكه البقول الجافة، إلا أن عدد الوحدات التحويلية الموجودة بالولاية تبقى ضيئلة جدا، لا تعكس تطلعات وأفاق المشاريع الاستثمارية التي دخلت حيز الإنتاج. فخصوبة التربة أنعشت إنتاج الخضر والفواكه، حيث بلغ مردودها 533750 قنطار على مستوى مساحة إجمالية تقدر بـ 753هكتار. إلا أن تعليبها وتصبيرها يتم عبر وحدتين الأولى بوحدة العصير الموجودة بالمدخل الشرقي لعاصمة الولاية والتي وزعت نشاطها عبر عصير الفواكه بمختلف أنواعه زيادة على مربى الفواكه.
من جهته اعتبر اعتبر قولمشير، المستثمر المختص في تحويل الطماطم الصناعية، أن النشاط في هذا الميدان مربح ويوفر الاكتفاء الذاتي، ويلعب التسويق دورا هاما لتغطية عدة ولايات أخرى، مشيرا إلى أن وحدته الإنتاجية توفر ما يزيد عن 60 طنا سنويا، في انتظار الرفع في الكمية المنتجة مستقبلا.
أما مجال إنتاج الزيوت وبسبب ضعف تسويقها، شملت عملية البيع 70 ٪، ليبقى نشاط وحدات صناعة أعلاف المواشي من الوحدات النشطة من خلال تغطيتها للطلب الجهوي، خاصة وأن الوحدة الإستثمارية تنتج 340 طن سنويا.
وبالموازاة مع نشاط هذا النوع من الاستثمار، توسع إنتاج «البرقوق المجفف» وأصبحت الشلف تحتل المرتبة الأولى وطنيا بالنظر إلى جودته ونوعيته. وحسب المنتجين لهذه الفاكهة لـ»الشعب»، فإن اتساع رقعة غرس البرقوق بأراضي سهل الشلف الأوسط مكن من وفرة إنتاجها الذي أصبح يوجه إلى وحدة التعليب التي تسوق هذه المادة الغذائية إلى ولايات يقول صاحب الوحدة الذي طرح مشكل تسوية العقار الإستثماري وفق الأطر القانونية، وهو ما جعل السلطات الولائية تأخذ طلبه بمحمل الجد.

من جانب آخر فإن وحدات تغذية الأنعام والحيوانات التي تنشط بالمنطقة توفر المنتوج لكن أسعاره تبقى مرشحة للارتفاع حسب بعض الفلاحين والمتعاملين الاقتصاديين بسبب قلة الوحدات المنتجة، فوحدة العلف التي توفر 7200 طن سنويا يبقى منتوجها محدودا لذا يرغب الفلاحون في خلق روح المنافسة التي من شأنها خفض الأسعار قصد تمكين المستثمرين في قطاع تربية الأبقار والعجول وإنتاج الحليب، كما هو الحال بمنطقة مجاجة وبوقادير وحرشون وأولاد عباس، من الرفع في قدراتهم الإنتاجية من جهة ومن ناحية أخرى دفع تربية الدجاج وإنتاج البيض بمنطقة كوان بواد الفضة وبوقادير وحرشون والشلف ومجاجة ومناطق أخرى بالجبهة الساحلية.

وحدات إنتاجية تجهل معطيات السوق

يبقى الإشكال مطروحا لدى هذه الوحدات الإنتاجية التي العمل بالطرق التجارية والتسويقية غير المدروسة، لتشكيل الخريطة الإنتاجية وضمان التوزيع والأسعار والطلب وكذا عدد رؤوس الأبقار والأغنام مثلا والعاملين بقطاع تربية الدواجن والكتاكيت والأرانب والطيور وغيرها من المجالات الإستثمارية، حيث أكد لنا المنتجون وأصحاب الوحدات أن التنسيق والربط بينهم منعدما، بل تتم العملية عن طريق بيع وشراء دون وضع مخطط للتغطية وضمان الإحتياجات، لخلق توازن وإكتفاء ذاتي مدروس على قواعد علمية وإعلامية لتسويق المنتوج.
وانتقد المستثمرون في هذا المجال طريق عملهم ونشاطهم الذي مازال بعيدا عن تطبيق الوسائل التكنولوجية، وكذا استحداث فضاء تشاور وتنظيم أيام دراسية لتطوير هذه الشعب والوحدات الإنتاجية، وهو عمل موكل لغرفة التجارة والصناعة التي مازالت بعيدة عن دورها في توجيه المستثمرين والوقوف إلى جانبهم بغية خلق المنافسة وضمان الجودة ومعرفة القدرات المحلية والوطنية، خاصة وأن أهداف البعض يتجه نحو التصدير.
هذا الرواق الذي يبقى بحاجة إلى تفعيل وتحرك من طرف غرفة التجارة والصناعية لجمع هؤلاء في ملتقيات وأبواب مفتوحة، مادامت السلطات الولائية قد أعطت الضوء الأخضر لمرافقة ومساعدة المستثمرين خاصة في القطاع الفلاحي حسب ما أكده لنا الوالي ومدير قطاع الفلاحة في استفسار وجهته «الشعب» عن حجم الإستثمارات التي تعرفها الولاية.
يحدث هذا في أساليب الدعم التي تقدمه الدولة للمستثمرين الخواص في مختلف الشعب والمهن بالقطاع الفلاحي، فالحصول على قرض الرفيق لكل فلاح يملك البطاقة المهنية وعقار وملكية خاصة عن طريق الامتياز أو وصل كراء، مكن عدد كبير من المنتجين الإستفادة من أشكال الدعم المختلفة يقول مدير القطاع وممثلة بنك بدر بالولاية.
أكد لنا هذا الواقع المنتجون أنفسهم، الذين طالبوا مصالح المراقبة والتفتيش الصحي بتكثيف الخرجات الميدانية للمصالح الوقائية كون أنهم شركاء في التموين الغذائي داخل الولاية وخارجها. وهي رسالة موجهة لمركز البحث في المواد الفلاحية والمعهد الوطني لحماية النباتات التي من مهمتها تشخيص الأمراض مجانا، بالإضافة إلى دخول الأمراض من خارج الوطن والتي قد تهدد المنتوج في أي لحظة يقول المنتجون الذين اشتكوا من غلاء أسعار الأدوية النباتية.

استياء من نقص اليد العاملة

استقطب القطاع الفلاحي في السنوات الماضية العديد من الشباب ومن مختلف الأعمار، حيث وصل عدد العاملين في القطاع بالولاية إلى 68480 عامل منها 59 ألف دائم و49 ألف موسمي، غير أنه في السنوات القليلة تراجع عدد العاملين، حيث إشتكى الفلاحون والمستثمرون بالقطاع على وجه الخصوص عزوف الشباب من ولوج عالم الفلاحة، مفضلين الحرف والمهن السهلة والسريعة الربح.
قال الفلاح عمي قويدر ورفيقه الحاج عمر اللذان لهما باع طويل في النشاط الفلاحي. حيث يقترح هذان المنتجان أخذ تدابير استعجالية وحوافز وإجراءات عملية لوقف هذا النزيف في اليد العاملة، لأن بعض من هؤلاء يعتمدون على العائلة وأفراد العشيرة في القيام بالأشغال المتعددة، وبعض الأحيان يتم اللجوء إلى المرأة التي أثبتت جدارتها في النشاط الفلاحي يقول الحاج الجيلالي.

تسهيلات جمركية لتصدير المنتوج الفلاحي

يملك المستثمرون رغبة دخول الأسواق الخارجية خاصة بدول المغرب العربي والدول الإفريقية التي تلقى فيها السلع الجزائرية رواجا ومكانة يقول المستثمرون الناشطون في القطاع، لكن مسألة التصدير انطلاقا من ميناء تنس مازالت بحاجة إلى إجراءات حكومية لتوفير نظام شبكة الإمداد بالميناء.
 يضطر هؤلاء إلى التوجه نحو مستغانم ووهران وحتى الجزائر العاصمة لنقل بضائعهم، وهو ما يكلف هؤلاء مصاريف بناهضة صارت تثقل كاهلهم. لذا ينتظر هؤلاء من الجهات المعنية تحريك الملف خاصة وأن الولاية مقبلة على استثمارات ضخمة وبالإضافة إلى الولايات المجاورة كعين الدفلى وتيسمسيلت وغليزان والمدية.
يحدث هذا رغم التسهيلات التي تحدث عنها مصالح الجمارك الجهوية بالشلف، والتي أكدت لـ «الشعب» وجود مستثمرين تقدموا إلى المصلحة بكثرة لكن تبقى العملية بحاجة إلى وسائل إمدادية بميناء تنس لأن هذا المرفق لا يتوفر على الإمكانيات اللازمة، ناهيك عن حركة الطيران للخطوط الجوية الجزائرية المحدودة بمطار أبوبكر بلقايد.
ورغم ذلك تجاوبت مصالح الجمارك مع الإجراءات التسهيلية التي اتخذتها الحكومة مِؤخرا لتسهيل عملية التصدير نحو الخارج والتي تتعلق بآجال التصدير والترخيص له خاصة المنتوج المحلي مع تخفيف وإعفاء للحقوق والرسوم وتطبيق نظام الاستيراد وهي مسائل ستساعد عملية التصدير.

الزراعة البلاستيكية صمام الإكتفاء الذاتي

أصبحت الزراعة البلاستيكية أو ما يسمى «بزراعة المخيمات» بالساحل الشلفي على إمتداد 120 كيلومتر، من المعادلة الإنتاجية الناجحة بمردود كبير حسب معاينتنا لمنطقة القصور ببلدية بريرة، وحمليل ببلدية الزبوجة، ومناطق بني حواء، وواد قوسين، وتنس، وسدي عبد الرحمان والمرسى وسدي عكاشة ونواحي داخلية كالهارنفة وتوقريت وعين مران وتاجنة. هذه المناطق باتت تعرف نشاطا كبيرا في إنتاج الخضر البلاستيكية، حفز المستثمرين على تنويع زراعتهم ورفع حجم عدد البيوت البلاستيكية وهذا بمساعدة مصالح القطاع الفلاحي، وهو ما انعكس إيجابا على توفير الخضر في غير موسمها، وبمردود وفير، كالطماطم والفصولياء والخيار والقرعة والباذنجال والفلفل والجزر وأنواع أخرى.
ومن المنتظر أن يشهد القطاع قفزة نوعية أخرى مع ربط هذه المناطق بسد كاف الدير، لتطوير العمل الزراعي وتموين السكان بالماء الشروب يقول مديرا القطاعين للموارد المائية بعين الدفلى لزهر غمري والفلاحة بالشلف بلعيد محمد المختار وهو ما يجعل عدد البيوت البلاستيكية يتجاوز 15 ألف بيت بلاستيكي.
 ومن خلال هذه المعطيات والأرقام والإحصائيات والتصريحات الميدانية مع المستثمرين والمنتجين، وتوضيحات مدير القطاع الفلاحي ومصالح الجمارك وتطمينات المسؤول بالولاية، تبقى الولاية مفتوحة على أفاق إستثمارية كبيرة، بحجم إمكانياتها ومكانتها وموقعها.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020