«الشعب» ترصد الصالون الدولي «سياغ» بوهران

«منتــــــوج بــــــــلادي» تجــــــــارب متعددة للتقليــــــــل مــــــــن الاستـــــــيراد

وهران: براهمية مسعودة

«رويبــــــــــة» للمشروبــــــــــــات: تـونس وجهــــــــــــة أولى للتصديــــــــــر
­­تتواصل بوهران، فعاليات الطبعة 5 للصالون الدولي للصناعات الغذائية (سياغ) تحت شعار «منتوج بلادي أولا»، الذي وصفه المشاركون في تصريح لـ «الشعب» بالخطوة الهامة للدفع بعجلة المؤسسات الجزائرية نحو كسب رهان الأمن الغذائي. هذا ما توقفنا عنده بالباهية ونعرض أدق التفاصيل.

تهدف هذه التظاهرة الاقتصادية أساسا، بحسب محافظها محمود الهاني، «إلى الترويج المستمر للعلامة الجزائرية في السوق المحلية والدولية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده منتوجات بلادي الباحثة عن الانفتاح والتكنولوجيات».

استرتيجية كفيلة بالتقليل من الاستيراد
والي وهران عبد الغني زعلان، خلال إشرافه على الطبعة الخامسة لتظاهرة (سياغ)، التي تختتم غدا الأحد، بقصر المعارض محمد بن أحمد، أبرز أهمية النشاط للتعريف بجهود الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد.
حول ما يروج عن غياب الاستثمار المنتج في الجزائر بسبب العراقيل الكثيرة، نفى زعلان هذا الطرح وقال «إنه مجرد محاولات يائسة للحد من عزيمة الدولة»، مثلما لفت إلى أنّ قرار وزير الداخلية والجماعات المحلية بخلق 17 منطقة نشاط بمختلف بلديات وهران، يجري تنفيذه بخطى ثابتة، حيث تتواصل عمليات التهيئة وتوزيع العقود.
وذكر والي وهران: «ينتظر أن تدخل 05 مركّبات صناعية حيّز الخدمة ابتداءً من شهر أفريل الداخل وتشمل جميع المجالات، منها قطاع الصناعات الغذائية والصيدلانية والحديد والصلب وغيرها من المجالات الأخرى»، منوّها في الوقت ذاته بالجاذبية الكبيرة التي تتمتّع بها الباهية والتي جعلتها الأكثر طلبا في مجال الاستثمار تجاوبا والإستراتيجية الوطنية الكفيلة بخلق الثروة والتقليل من فاتورة الاستيراد.

«رويبة»... تأكيد على ريادتها لسوق العصائر
خلال جولتنا في الصالون، وقفنا على جملة من المؤسسات الوطنية التي تسابق الزمن في سبيل فرض نفسها والتصدير. من هذه المؤسسات «رويبة» الحريصة على تقديم أفضل المشروبات وأكثرها تميزا للمستهلك الجزائري.
قال إبراهيم، ممثل مشروبات رويبة بالصالون (سياغ)، في تصريح لـ «الشعب»: «إن «رويبة» التي دخلت السوق سنة 1965 بمنتجات المصبّرات، «تضع دائما هدفا واحدا أمامها، وهو تطبيق كافة المعايير والمواصفات الصحية في مجال جودة وسلامة المنتجات الغذائية».
وأضاف ابراهيم، أن منتجات رويبة تستحوذ على 80٪ من السوق الوطنية وتصدر، حيث تعد تونس الزبون الأول لصادراتها التي تتميّز بنوعيتها وجودتها، ابتداء من المراحل الأولى لتصنيعها وصولا إلى التعبئة والتغليف داخل عبوات صنعت خصيصا لتوفير أعلى معدلات التعقيم.
ونوه ممثل رويبة بجهود الشركات الجزائرية للقضاء على الاستيراد وتعزيز «منتوج بلادي» عالميا.

«أوركيلا» للتوزيع تواصل تحدياتها
من جهته أشاد سمير مشنان، الممثل التجاري لشركة أوركيلا «orkila»،

الشبكة العالمية المختصّة في توزيع المواد الأولية بعدّة بلدان عالمية، بـ «أهمية مثل هذه اللقاءات في ربط العلاقات وتبادل الأفكار تحت غطاء ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ والإمتيازات ﺍﻟﺘﻲ تقدمها الدولة لتحسين قدرة الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمار بمختلف مجالاته».
وأهم ما تتميّز به الشركة الجزائرية «أوركيلا»، بحسب محدّثنا دائما، «نموها السريع الذي يغطي 28 بلدا إفريقيا وعربيا وسعيها المتواصل لتعزيز تواجدها كشركة توزيع للمواد الكيماوية الغذائية والتجميل والمواد الأولية الخاصة بالصناعة الصيدلانية والبناء والغاز والبترول والتمييع وغيرها».
وتابع متحدّثاً «للشعب» قائلا: «نظرة الأوروبيين للسوق الجزائرية إيجابية، ونحن على ثقة من قدرتها على النمو من خلال استثمارات جديدة، تضع الجودة والنوعية في أولوياتها».

دورة تكوينية لـ15 حلوانيا بمرسيليا الفرنسية
من جهتهم شدد مشاركون آخرون على تفعيل دور المستهلكين وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، كحلقة أساسية في السلسلة الإقتصادية.
في هذا الشأن، أكّد رئيس نادي الحرفي الخبّاز «بحيش فوزي»، على أهمية التحسيس والتوعية للحد من ظاهرة تبذير الخبز.
حول اللغط المتواصل والغش الذي

يطال هذه المادة الحيوية، شدّد المتحدث في الوقت ذاته على أهميّة رفع سعر الرغيف لتجاوز ظاهرة تبذير الخبز، داعيا إلى تبني أصناف جديدة من الخبز، على غرار الخبز المصنوع من مادة النخالة والطحين والبلوط وغيرها من المواد الأخرى، للحد من التبذير والتقليل من هدر الطحين المدعّم.
وتبقى الجزائر في صدارة دول العالم من حيث استهلاك الخبز والتبذير، الذي تعد وهران لوحدها مليون خبزة ترمى يوميا بالقمامات، وهو ما يعادل 30 مليون خبزة شهريا، فيما يصل إنتاج الولاية اليومي من هذه المادة الحيوية خلال شهر رمضان إلى 5000 قنطار، غير أن هذا الرقم يتضاعف خلال الأيام العادية، وهو ما يؤثّر سلبا على الجودة والنوعيّة، بحسب إحصائيات النادي.
ويراهن «بحيش» على التكوين المستمر، بهدف تأهيل اليد العاملة في صنع الخبز والانفتاح على التقنيات الجديدة، مشيرا إلى تكوين أكثر من 50 خبّازا وحلوانيا منذ تأسيس النادي سنة 2015.
وأعلن في سياق متّصل، عن إطلاق دورة تكوينية لفائدة 15 عضوا ينتمون إلى نادي الحرفي الخبّاز بمرسيليا الفرنسية، ابتداءً من شهر أفريل، وذلك على شكل دروس نظرية وتطبيقية من تأطير الشيف البطل الدولي صناعة الحلويات «سارش باييت».


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018