في عملية تأمين الطّرق والمساجد والأماكن العمومية بتيارت

«الشعب» ترافق الدرك الوطني خلال الشّهر الفضيل

روبورتاج: عمارة عمر

شهر رمضان شهر الصيام والقيام والطمأنينة والسكون، ولتأمين المواطنين وممتلكاتهم سطّرت قيادة المجموعة الاقليمية للدرك الوطني لولاية تيارت برنامجا قبيل حلول شهر رمضان يهدف إلى الحرص على متابعة كل ما يجري داخل اقليم الولاية من الناحية الأمنية، والسهر على سلامة المواطن سواء بدور العبادة خارج المساجد أو الاماكن العمومية وعلى الطرق الرئيسية.
في هذا الإطار، نظّمت القيادة عدة خرجات ميدانية داخل المدن وخارجها، حيث شاركت جريدة «الشعب» ليلة أول أمس الدرك الوطني، شارك فيها المكلفون بالقضايا الاقتصادية والامنية والتدخل السريع خرجة ميدانية قادتنا رفقتهم إلى كل من مدريسة وعين الذهب ومدينة تيارت.

مراقبة المتاجر من خلال التّسعيرة والنّظافة وتطابق الجودة

الانطلاقة كانت من بلدية مدريسة، حيث تفقّد أعوان الدرك الوطني ما تعلق بالسلع وعرضها والمتاجر، حيث كان التدخل بمتجر للمواد الغذائية وآخر للحوم وثالث للخضر والفواكه والحلويات الشرقية، وكانت العملية لتفقد ومراقبة الاسعار ووثائق التجارة كالسجل التجاري والتسعيرة، ومدى صلاحية السلع والتنبيه لعدم عرض السلع خارج المحلات، والحث على النظافة ومراقبة تبريد السلع السريعة التلف.
 أما اللحوم بشتى انواعها فتمت مراقبة صلاحياتها ومدى تطابقها مع الذبح الشرعي بالمذابح القانونية، وقد شدّد قائد فرقة الدرك الوطني لمدريسة المساعد بن عودة سعادة على التجار الذين تمت زيارتهم على نظافة المتجر داخليا وخارجيا، وعلى عدم مخالفة القانون بعرض البضائع خارج المتجر، ولا سيما مادة الحليب وفاكهة الدلاع، الفرصة كانت مواتية لفرقة الدراجة النارية لتنظيم المرور داخل مدريسة.
من جهتهم التجار الذين تمّت مراقبة متاجرهم ثمّنوا عملية المراقبة، والتي قالوا عنها أنها روتينية يقوم بها عناصر الدرك الوطني، كما يقومون بتحسيس التجار دوريا كما قال التاجر عبد اللاوي احمد صاحب متجر للمواد الغذائية.
وبعد مدريسة تمّ التوجه الى دائرة عين الذهب التي يمر بها الطريق الوطني رقم 23  العابر للصحراء والطريق الولائي رقم 02، حيث مفترق الطرق وهناك تم نصب حاجز لمراقبة العربات وتنظيم المرور من طرف أعوان الدرك للدراجات النارية، حيث استمعنا رفقة السائقين الى ارشادات الدرك الوطني والتي أشرف عليها النقيب مداني احمد.
وأثناء نصب حاجز أمني، أوضح الرائد بوبدرة يحيى رئيس أمن الطرقات بالمجموعة الاقليمية للدرك الوطني بتيارت أن الهدف من هذه الخرجة هو تحسيسي توعوي يتمثل في فرض الامن والاستقرار المواطن، والوقاية المرورية والاستهلاكية ومحاربة اللصوصية والجريمة المنظمة، وتوعية السواق من مخاطر السرعة وعدم احترام قانون المرور، وذلك قبيل موعد الافطار كون هذا الوقت هو وقت ذروة وتكثر فيه السرعة بسبب الوصول المبكر بالنسبة لبعض السواق، ومراقبة دور العبادة كالمساجد والمساحات التي تقام بها صلاة التروايح.

تناول وجبة الإفطار رفقة عابري السّبيل فرصة للتّوعية والتّنبيه

توجّهنا رفقة مجموعة الدرك الوطني إلى بلدية عين الذهب على مسافة 27 كلم، حيث تمّ نصب حاجز أمني لمراقبة السيارات وتحسيس السائقين بمخاطر السرعة المفرطة، وشاركنا الفرقة المكلفة بذلك إسداء توجيهات رفقة شبان من جمعية جزائر الخير، التي تكفلت بتوفير وجبة الفطور لمجموعة الدرك الوطني رفقة المسافرين عابري السبيل، حيث تكفل شابان على مفترق الطرق بدعوة عابري الطريق الى الوجبة وتوجيههم إلى بيت الشباب غير البعيدة عن مفترق الطرق، وتمّت عملية المراقبة إلى غاية آذان المغرب.  ونشير أنّ السلطات المحلية لبلدية عين الذهب حضّرت مأدبة الإفطار رفق القافلة وعابري السبيل يتقدّمهم رئيس الدائرة ورئيس البلدية.
توجّه القافلة إلى بيت الشباب حيث تمّ استقبالها من طرف المكلفين بالاستقبال، ونصبت الموائد مسبقا، والبداية كعادة الجزائريين بالتمر واللبن، الفرصة كانت سانحة للدركيين لمحادثة عابري السبيل الذين كانوا من ولايات غرداية والأغواط ووهران وورقلة وتيارت وإليزي ومستغانم والبيض وولايات أخرى. والحديث دار حول مسبّبات حوادث المرور كالسرعة المفرطة وعدم مراقبة العربات وعدم احترام اشارات المرور والحمولة الزائدة وحزام الامن وغيرها من الارشادات.
 تأمين المساجد أثناء صلاة التراويح يؤكّد التزام الدولة بحماية المواطن والسهر على أمنه بعد توديع السائقين ومرافقتهم الى غاية الطرق التي يسلكونها عدنا رفقة القافلة الى مدريسة، وبعد فترة استراحة قصيرة أمام مقر فرقة الدرك الوطني لمدريسة دخلت مرحلة الاشراف على تأمين المساجد والأماكن التي تقام بها صلاة التراويح.
وتوزع الدركيون المكلفين بالعملية على أبواب المسجد المقصود أي على بعد مسافة معتبرة منه، وهنا تفاجأ المصلون بالامن المحكم مما اثار تساؤلهم، غير أن دهشتهم زالت عندما اقتربوا من أعوان الدرك الذين بادلوهم الحديث حول تأمين المساجد مما أدى الى استحسان العملية، وصرّح بعضهم لجريدة «الشعب» أن الدرك الوطني هو أمن الحدود والمدن، وأنّ تواجده بالقرب من دور العبادة هو افتخار للمواطنين كونهم يصلّون ويؤمنون وهم مطمئنين.

الطّريق الوطني رقم 90 ممر للشّاحنات والحافلات ليلا

تركنا المصلين يكملون شعائرهم في خشوع واطمئنان، وتوجّهنا رفقة القافلة الى عاصمة الولاية تيارت على مسافة 56 كلم على الطريق الوطني رقم 90، حيث دامت الرحلة 40 دقيقة وكانت فرصة لمراقبة سرعة سير السيارات ولا سيما الشاحنات التي تعبر الطريق ليلا، حيث الاضواء القوية التي تعيق السير لكن فرق الدرك الوطني عملت عملها عبر هذا الطريق سواء في تأمينه أو مراقبته، وقد التزم سالكو الطريق الوطني رقم 90 بقانون المرور لا سيما عندما علموا بوجود قافلة مجموعة الدرك الوطني على الطريق.

الرادار المموّه والمحمول كشفا تجاوزات الافراط في السّرعة بطريق الدحموني  

بتيارت توجهت القافلة الى الطريق الوطني رقم 14 بمدخل دائرة الدحموني، وهناك نصب حاجز أمني مزود بجهاز رادار مموه من طرف رجال الدرك الوطني فرقة الدراجة النارية أدى إلى ضبط العديد من السواق متلبسين باجتياز السرعة المحددة المنصوص عليها في الاشارة، حيث تمّ تذكيرهم بقانون المرور في هذه الحالة من طرف النقيب مدني احمد المكلف بالمرور، وكذا المخالفات المترتبة عن ذلك كالغرامة المالية الجزافية، والاحتفاظ برخصة السياقة إلى غاية المثول امام اللجنة المختصة.
وكانت المناسبة فرصة لتذكير النقيب مداني السائقين بالمخالفات المرتكبة من قبل السواق رغم التنبيهات، في السياق ذاته السائقون اعترفوا بالمخالفات لكن البعض تحجج بالإسراع لكون لديه مريض يريد ايصاله والبعض لم ينتبه للاشارة، والبعض الآخر طلب الصفح لكونه أول مرة ارتكب هذه المخالفة لكن القانون فوق الجميع، ولم تشفع لا الشكاوى ولا الاحتجاجات ولا التوسلات لمرتكبي المخالفات باسترجاع رخصاتهم.

الكلاب المدرّبة وسيلة التّفتيش السّريع والكشف عن كل ما هو غريب

الوجهة كانت عبر طريق وطني آخر، حيث واصلت القافلة سيرها على الطريق وتمّ من خلالها مراقبة السائقين، حيث توقّفت القافلة عند سيارة كبيرة تمّ إخضاع سائقها للتفتيش بعد الاشتباه فيه لكونه كان متوقفا على حافة طريق مزدوج بدون سبب كالعطب أو الانتظار، ولم يستعمل حتى الضوء الجانبي، حيث تمّ تفتيش السيارة يدويا ثم بواسطة الكلاب المدرّبة وتمّ تفقّد وثائق السائق المرقّمة سيارته بولاية الجلفة، وبعد أن تبين خلو السيارة من أي محظور وسلامتها بعد مراقبتها عن بعد عن طرق الهاتف أخلي سبيله.
الّساعة كانت تشير إلى الواحدة صباحا حيث الحملة قادت أعضاء اللجنة التحسيسية والتفقدية والردعية إلى طريق آخر، حيث توقّفت عند سيارة كانت مركونة بجانب الطريق المزدوج، وعند التفقد اتضح أن السيارة المركونة بجانب الطريق مراقبة بولاية من خارج تيارت، حيث تم إخضاع الشابين اللذين كانا بجانب شجرة الى تفتيش السيارة عن طريق التلمس حيث لم يتم العثور على اي شيء يخل بالقانون، وأخلي سبيلهما بعد ان تم تحديد هويتهما وترقيم السيارة ونوعها عن طريق الاتصال بالمكتب المكلف بهذه المهمات عن بعد.
آخر محطة كانت لقاء تقييميا حول عمل القافلة وشرح إبعادها ومدى تحقيق أهدافها وإكساب المواطنين والسائقين بالأخص ثقافة التعامل مع القانون وتطبيقه حفاظا على سلامة المواطن وممتلكاته، تركنا قافلة المجموعة الإقليمية للدرك الوطني قبيل موعد السحور، وقد اكتسبنا نحن ايضا قسطا من ثقافة السياقة وتعرفنا على العمل المشرف والكبير الذي يقوم به جهاز الدرك الوطني من أجل الاستقرار والأمن والمحافظة على الممتلكات، ونرفع لهم القبعة إسداء للعمل الجبّار الذي يقومون به.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018