يرى المتفرّج ما لا يرى اللاّعب

إلى كل الذين يحسنون اللّعب من فوق المدرّجات

بقلم: الطاهر عرفة مفتّش تربوي سابقا

 لا تعتقدوا أبدا أن التربية، بجميع مراحلها، ملعب لكرة القدم حيث تعج المدرجات بالمتفرجين والمناصرين، وحيث الآلاف منهم ينتقدون أحد عشر لاعبا وحكما. لا اللاعبون يحسنون اللعب ولا الحكم منصف في تحكيمه. فحذار!
إنّ المهنة ليست كرة قدم، وأن المؤسسة التربوية ليست ملعبا، فلها أصولها وقواعدها ورجالها، وليس كل من هب ودب ينتقد التلميذ والطالب والأستاذ والأسرة والشارع، وكل مكونات الجماعة التربوية. فهي (التربية) تجر تراكمات تاريخية وحضارية لا يرقى من هب ودب من المتفرجين إلى الولوج إليها وانتقادها بهذه البساطة، حتى لا نقول السذاجة.

يرى المتفرّج ما لا يرى اللاّعب

هذه هي نتائج تحطيم الأرمادا التي دعوا لتحطيمها منذ تسعينات القرن الماضي، بسحب الصلاحيات الإدارية من المفتشين وجعل المدرسة ملحقة تابعة لإدارة المتوسطات، فاختلط الحابل بالنابل ولم يعد أحد يراقب أحدا. فتحطيم الأرمادا التي تبنّاها أبناؤها هذه نتائجها، وها هو المجتمع يتجرّع مرارتها بجميع فئاته.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18329

العدد18329

الجمعة 14 أوث 2020
العدد18328

العدد18328

الأربعاء 12 أوث 2020
العدد18327

العدد18327

الثلاثاء 11 أوث 2020
العدد18326

العدد18326

الإثنين 10 أوث 2020