القوانين العضوية مكملة للدستور

فريال. ب

رجح أستاذ القانون العام وقانون البحار عبد القادر شربال، أن يشمل تعديل الدستور محاور جوهرية تأتي في مقدمتها توسيع صلاحيات البرلمان الرقابي، وتفعيل الفصل بين السلطات، وتوقع الإفراج عن القوانين العضوية التي تكمل اسمى القوانين في آجال معقولة في حال الإبقاء عليها.
تطرق شربال لدى نزوله أمس ضيفا على «الشعب» بإسهاب الى مسألة الدستور، لافتا الى أن التعديل سيكرس توسيع صلاحيات البرلمان الرقابي وتفعيل الفصل  بين السلطات، والى ذلك سيتم توسيع الرقابة وتعميقها بطريقة تمكن المجلس الدستوري من أداء مهامه ممثلة في السهر على احترام الدستور في الوقت الذي يبقى فيه رئيس الجمهورية حامي الدستور.
وأكد أستاذ القانون العام في نفس السياق بأن البرلمان يعبر عن إرادة الشعب لكن في إطار الدستور الموجود وقبل ذلك أوضح شربال بأن التعديل لايأتي من اجل التعديل، ولدى تبسيطه للمفهوم قال «التعديل ينطوي على عملية مسبقة بمعنى أنه تم إجراء تقييم من قبل الجهات التي بادرت، ووجدت بأن الوثيقة تحتاج الى تعديل».
وبرأي ضيف «الشعب» فإن الدستور الجزائري يكفل الحقوق والحريات الأساسية وكذا الثوابت الوطنية من دين ووحدة تراب وطابع الجمهورية واللغة العربية، كما أن الفصل بين السلطات مكرس دستوريا ـ حسبه ـ وان لم يكن منصوص عليه صراحة.
فالثوابت والحريات والمبادىء والحقوق والى ذلك حرية الترشح والانتخابات كلها مكرسة في الجزائر وهذه الاخيرة تجري بانتظام في الجزائر منذ سنة ١٩٩٦ حيث تجري الانتخابات بصفة دورية ومنتظمة، وهو أمر لايحصل في كل دول العالم، معتبرا ذلك مكسبا ليس بالسهل.
ولكن  وحسب اعتقاد الاستاذ شربال، فإن ما يميز دساتير  العالم الثالث، تغليب السلطة التنفيذية على التشريعية، وخلص الى القول « وصلنا الى مرحلة توسيع صلاحيات البرلمان خاصة في المجال الرقابي، لاسيما وأن البرلمان الجزائري اكتسب تجربة كافية»، موضحا بأن «الديمقراطية لاتستورد، ولا بلد استورد نظاما ديمقراطيا، لانه يبنى لبنة، لبنة من قبل أبناء البلد»  وبرر هذا الطرح بخصوصية كل دولة التي تلعب دورا في إعطاء الطابع الخاص للديمقراطية.
ويكتسي «توسيع مجال الإخطار» حسب المختص في القانون العام، أهمية بالغة الى جانب تعديلات اخرى على اعتبار أنه يكرس ويعمق الرقابة البرلمانية التي تمنح الحق للأقلية على مستواه، من إخطار المجلس الدستوري في حال عارضت مشروع قانون على سبيل المثال، ويضع حدا لهيمنة الأغلبية.
ولم يغفل ذات المتحدث نقطة هامة، ويتعلق الأمر بالقوانين العضوية مشيرا الى أن الدستور الحالي ينص على مجموعة منها، ذكر على سبيل المثال تلك المتعلقة بالانتخابات والأحزاب ومجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني والعلاقة الوظيفية بينهما من بين حوالي ٢٠ قانونا، الا أن العديد منها لم تصدر ـ حسبه ـ منذ ١٩٩٦ .
ويأتي التركيز على القوانين العضوية من منطلق طبيعتها ذلك أنها وفق ماجاء على لسان أستاذ جامعة البليدة مكملة للدستور، وإذا ما أبقي عليها في التعديل الدستوري المرتقب ينبغي ـ حسبه ـ الحرص على صدورها في آجال معقولة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018