قبل أيام على استضافة فرنسا قمة قادة مجموعة السبع

ماكرون يتباحث مع بوتين أهم القضايا الدولية

بعد عامين من تجديد العلاقات الفرنسية-الروسية، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، نظيره الروسي فلاديمير بوتين الجار المهم والأساسي في ملفات أزمات عديدة جارية.
ماكرون التقى نظيره الروسي، بمقر إقامته الصيفية بـ»بريغانسون» في جنوب البلاد لبحث القضايا المشتركة والملفات السياسية والأمنية المطروحة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الوضع في منطقتي الخليج والشرق الأوسط والنووي الإيراني، إضافة إلى الأزمة الأوكرانية، فضلا عن أهداف ورهانات قمة مجموعة السبع التي ستعقد أشغالها من 24 إلى 26 أوت الجاري بمدينة بياريتز (جنوب غرب فرنسا) دون مشاركة روسيا التي أقصيت في العام 2014 بعدما قررت ضم جزيرة القرم إلى أراضيها.
يعد لقاء ماكرون وبوتين الثاني للرئيسين بفرنسا بعد لقاء فرساي في 2017 الذي جاء في أعقاب انتخاب ماكرون رئيسا جديدا في ماي من نفس العام. بالنسبة لباريس، فإن اختيار عقد الاجتماع قبل قمة مجموعة السبع مباشرة، والذي اتفق عليه الرجلان أثناء قمة مجموعة العشرين في أوساكا، يشكل أمرا مهما يعكس إرادة الرئيس الفرنسي في إشراك روسيا في المباحثات متعددة الأطراف. وبالأسلوب ذاته، سيلتقي الرئيس الصيني هذا الخريف.
منذ العام 2017، يقيم بوتين وماكرون اتصالا بشكل منتظم، وهذا التواصل المستمر بينهما بالإضافة إلى العلاقات الأقل تدهوراً تتعارض مع ما كانت عليه الحال بين البلدين خلال عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند.
يتوقع أن يتطرّق الرئيسان بدايةً إلى ملف الازمة في أوكرانيا، كما سيأخذ الملف الإيراني نصيبه من هذه المحادثات، خاصة وأن باريس وموسكو تتقاسمان الرأي حول ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني بعد خروج الولايات المتحدة منه.
فيما يتعلق بقمة الدول السبع، سيسعيان إلى توحيد الصفوف لمجابهة الحرب التجارية التي أعلنتها واشنطن والمتمثلة في رفع الرسوم الجمركية على عدد من البضائع الفرنسية والروسية التي تدخل السوق الأمريكية، إضافة إلى الحرب التجارية المندلعة بينها وبين بكين والتي تلقي بظلالها على اقتصاديات العديد من الدول، وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا وروسيا.
وبينما طغى نوع من البرودة على العلاقات الفرنسية الروسية في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند بسبب الأزمة الأوكرانية، تطالب بعض الأصوات في فرنسا، لا سيما تلك المنتمية إلى تيار اليمين بفتح صفحة جديدة مع روسيا بسبب الدور المحوري الذي تلعبه في عدة ملفات سياسية وعسكرية دولية كالملف الإيراني والسوري، فضلا عن كونها قوة عسكرية لا يستهان بها. فهل سينجح ماكرون وبوتين في بناء شراكة جديدة؟
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون سبق وأن التقى زعماء سياسيين ورؤساء في مقر إقامته الصيفية بـ»بريغانسون»، مثل اللقاء الذي جمعه برئيسة حكومة بريطانيا السابقة تيريزا ماي في أوت في أوج عاصفة البركسيت.
رؤساء فرنسيون آخرون مثل جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند استضافوا هم أيضا نظراءهم في مقر الإقامة الصيفية بـ «فور بريغانسون» بعيدا عن المراسم الدبلوماسية والإجراءات الأمنية التي تشترطها مثل هذه اللقاءات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019