مؤتمر ثان بجاكارتا لتنمية فلسطين

الفلسطينيون بحاجة لدعم دولي شامل وحقيقي

س/ ناصر

انطلقت، أمس السبت، بالعاصمة الأندونيسية جاكارتا، أشغال المؤتمر الثاني حول التعاون بين دول شرق آسيا لتنمية فلسطين بمشاركة ممثلين عن ٢٢ دولة ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمد الله.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز البنية التحتية ودعم القطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية، وقد اعتبر رامي في افتتاح الاجتماع، أن حلّ الدولتين يمكن أن يتحقق، مؤكدا على أن الاستيطان أضرّ بالتنمية الفلسطينية إلى حدّ كبير، كونه مازال يسيطر على ٦٢٪ من الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعرقل الوصول إلى الموارد الطبيعية.
ولذلك على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم الملموس للفلسطينيين في أمنهم الصحي والغذائي وتنميتهم ووضع حدّ للمعتدين الإسرائيليين بتوقيف سياسة الاستيطان التوسعية والسماح للاجئين بالعودة إلى أراضهم كحق ثابت.
وقد أصرّ وزير الخارجية الأمريكي «كيري» على وضع إطار جديد يتفق عليه الإسرائيليون والسلطة الفلسطينية كبادرة أفق جديد نحو تسوية نهائية.
ولم ينجح في ذلك كسابقيه رغم تذليله لبعض العقبات وفتحه بابا نحو اتفاق جديد شبيه باتفاق أوسلو، لأن الأمريكيين لم يكن دورهم دور وسيط، بل طرفا في المعادلة، نظرا لانحيازهم الفاضح والواضح الداعم لإسرائيل، والذي يطالب من الفلسطينيين دائما المزيد من التنازلات لصالح إسرائيل والذي كان أكبرها اتفاقية أوسلو الموقعة عام ١٩٩٣ حيث حصر الفلسطينيون حقهم في الأرض المحتلة عام ١٩٦٧، وأصبح «كيري» اليوم يضغط أكثر للإعتراف بيهودية الدولة ويحرم اللاجئين من حق العودة إلى وطنهم وبقائهم في المنفى يعانون مثل اللاجئين المتواجدين بمخيم «اليرموك» بجنوب دمشق والذين مات بعضهم جوعا جرّاء الحصار المضروب عليهم.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن المساعدات التي قدمتها للاجئين في مخيم «اليرموك» غير كافية ووصفت بقطرة في محيط، حيث وزعت ٧٥٠٠ سلة غذائية منذ جانفي الماضي، وقد بثت المنظمة شريطا مصورا يظهر الآلاف من سكان المخيم المحاصر وعلى وجوههم علامات الجوع والتعب ينتظرون المساعدات.
كما وزعت المنظمة (الأونروا) ٤٥٠ طردا غذائيا، والطرد الواحد يكفي لأسرة (من ٥ إلى ٨ أفراد) مدة ١٠ أيام ويقطن بالمخيم ١٨ ألف فلسطيني ومثله من السوريين بعدما كان يقطنه نحو ١٨٠ ألف نسمة، قبل اندلاع القتال. وقد توفي أكثر من ١٠٠ شخص جوعا منذ أكتوبر الماضي، وظروف اللاجئين قاسية جدا الجوع والمرض واللاأمن.
فالفلسطينيون سواء بالداخل أو اللاجئين بالخارج بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي، دعما حقيقيا ماديا ومعنويا وباتخاذ قرارات دولية لصالحهم وتوقف الأعمال الإسرائيلية العدوانية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019