الاحتجاجات تهز الولايات المتحدة الأمريكية

الجيش مستعد للتدخل وترامب يدعو إلى المصالحة

ازدادت رقعة المظاهرات توسعا في الولايات المتحدة احتجاجا على مقتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد إثر تدخل عنيف للشرطة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، ما دفع السلطات إلى فرض حظر التجول في عدة مدن بينها لوس أنجلس وفيلادلفيا وأتلانتا وغيرها، وندد الرئيس دونالد ترامب بأعمال الشغب، داعيا إلى»المصالحة، لا الكراهية، وإلى العدالة، لا الفوضى.
شهدت عدة مدن أميركية حظرا للتجول، في محاولة لوقف الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت في أنحاء الولايات المتحدة، فيما وُضعت وحدات الجيش في حالة تأهب.
وألقت الشرطة الأمريكية القبض على ما يقرب من 1400  شخص في 17 مدينة أمريكية وتوسعت رقعة المظاهرات إلى معظم الولايات المتحدة، ففي لوس أنجلس، أطلق عناصر الشرطة الرصاص المطاطي خلال مواجهة مع متظاهرين أضرموا النار في سيارة للشرطة.
كما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في شيكاغو ونيويورك، حيث جرت عمليات اعتقال عدة، وتم إحراق سيارات ومراكز تابعة للشرطة في نيويورك ودالاس وأتلانتا وغيرها، وتشهد الولايات المتحدة مند خمسة أيام  أسوأ لياليها  بسبب الاضطرابات الآخذة في الاإتساع.
وباتت لوس أنجلس وفيلادلفيا وأتلانتا من بين مدن أمريكية عدة أُعلِن فيها حظرا للتجول السبت في محاولة لوقف الاحتجاجات العنيفة. كما فُرض حظر تجول ليلي في ولاية كنتاكي، بما في ذلك في لويزفيل.
غضب عارم  وأعمال عنف
وقال شاب أميركي من أصل أفريقي لم يرغب في الكشف عن هويته إن «السبب الوحيد لوجودنا هنا هو أن الشرطة تواصل قتل السود في جميع أنحاء البلاد»، وأضاف «نحن في عام 2020 ونواجه المشاكل نفسها كما في ستينات القرن الماضي  أعتقد أن مينيسوتا وصلت إلى حافة الانهيار».
وتوفي أكثر من ألف شخص برصاص الشرطة في الولايات المتحدة العام الماضي، وفقا لإحصاء واشنطن بوست. ويمثل السود العدد الأكبر بينما لا تصدر أحكام على المسؤولين إلا فيما نذر.
وانقسم المحتجون بين رافض ومؤيد لأعمال العنف، ورفعت لافتة «من فضلك لا تحرق هناك أطفال يسكنون في الطابق العلوي».وقالت إحدى المتظاهرات «إنهم يزيدون الأمور سوءا، سيعطون الشرطة أسبابا جديدة لإطلاق النار علينا».
وأوضح حاكم ولاية مينيسوتا تيم والتز أن بعض المتاجر التي أحرقت تعود إلى عائلات من السود مستنكرا أعمال العنف. وقال «إن ذلك لم يعد له علاقة بموت جورج، ومع عدم المساواة التي هي حقيقية للغاية. إنها مجرد فوضى».
وقال الحاكم إنّه بحث مع البنتاغون نشر قوّات من الجيش، وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنّ الشرطة العسكرية وضِعت في حال تأهّب بطلب من ترامب، وهي بدورها خطوة غير مسبوقة منذ عقود.
ترامب الأحداث من صنع لحصوص
 وندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأعمال الشغب التي شهدتها مينيابوليس ، معتبرا أن ما شهدته هذه المدينة هو من صنع «لصوص وفوضويين». وقال ترامب ، إن «وفاة جورج فلويد في شوارع مينيابوليس مأساة خطيرة». لكنه أضاف أن ذكرى فلويد أساء إليها «مشاغبون ولصوص وفوضويون»، داعيا إلى «المصالحة، لا الكراهية، وإلى العدالة، لا الفوضى».
وألقى ترامب باللوم على اليسار المتطرف في أعمال العنف، بما في ذلك أعمال النهب والحرق على نطاق واسع في مينيابوليس، قائلا «لا يمكننا ويجب ألا نسمح لمجموعة صغيرة من المجرمين والمخربين بتدمير مدننا».
بايدن يدعم ويدين
عبر المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية أمس، عن إدانته لأعمال العنف في الاحتجاجات التي تشهدها بلاده، مؤكدا في الوقت نفسه على الحق في الاحتجاج.
وقال بايدن «الاحتجاج على هذه الوحشية حق وضرورة»، وليس «إحراق مدن وتدمير مجاني».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020