بإلحاح من فرنسا

الإتحاد الأوروبي يبدي اهتماما متزايدا بمنطقة الساحل

يبدي الاتحاد الأوروبي، بإلحاح فرنسي، اهتماما متزايدا بالأوضاع الأمنية في الساحل الإفريقي، حيث حضر عدد من القادة الأوروبيين في اجتماع الدول الخمس للمنطقة مع فرنسا، في خطوة تسبق توسيع نشاط جيوشها إلى العمليات القتالية.
حمزة. م / الوكالات  
عقدت قمة نواكشط، الثلاثاء، بمشاركة رؤساء مالي، النيجر، بوركينافاسو، تشاد موريتانيا إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتأتي بعد 6 أشهر من قمة مدينة «بو» بفرنسا، أين تم الاتفاق على استمرار التعاون العسكري لمكافحة الإرهاب بالمنطقة.
وحضر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز القمة، في حين شارك زعماء أوروبيون آخرون عبر تقنية التحاضر عن بعد. وتأتي هذه المشاركة عقب إعلان بروكسل توسيع نطاق مهمة البعثة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي في مالي، والمخصصة لتدريب القوات في البلاد، لتشمل أيضاً تقديم المساعدة العسكرية للقوة المشتركة لدول الساحل الخمس.
ويثبت هذا الحضور الأوروبي اللافت في الاجتماع نجاح إلحاح باريس في إقناع شركائها داخل المجموعة الأوروبية، بإنشاء قوة عسكرية خاصة تتولى مهام التدريب والدعم اللوجيستي والتقني على جبهات القتال.
وغالبا ما تلجأ فرنسا إلى بروكسل لطلب الدعم الأوروبي، لتجاوز الصعاب التي تعترضها في نشاطها الخارجي، مثلما هو الحال في ليبيا، حيث طلبت مؤخرا «إعادة التفاوض بشأن علاقة الاتحاد الأوروبي مع تركيا دون أية شروط»، وذلك بعد التوتر الحاصل بينها وبين أنقرة بسبب الأزمة الليبية.
وتقدم فرنسا، التهديدات الأمنية جنوب المتوسط على أنها خطر حقيقي ومباشر على الأمن القومي للمجموعة الأوروبية وتردد دائما أن حدود أوروبا تبدأ من الساحل الإفريقي.  ومنذ منتصف 2019، بذلت باريس جهودا حثيثة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لإقناع شركائها بإنشاء قوة أوروبية لدعم قوتها شمال مالي، بعد تزايد الرفض الشعبي للتواجد العسكري الأجنبي وبالأخص الفرنسي.
التحقيق في انتهاكات
وفي قمة نواكشوط، اعترف الرئيس إيمانويل ماكرون بارتكاب جنود من القوات الأجنبية، جرائم فظيعة أثناء نشاطها بالمنطقة.
وقال ماكرون: «إن الجيوش عليها أن تكون مثالا يحتذى به خلال القتال، وذلك على خلفية اتهامات البعض لها بارتكاب فظائع أثناء المعارك»، كما أكد «أن تحقيقات ستجرى على هذا الصعيد بعد حصوله على تقارير عن المخالفات المرتكبة».  
وتباهى ماكرون بالنتائج التي حققتها قوة برخان (5100 جندي) شمال مالي مؤخرا، وقال أمام نظرائه: «إن  الانتصار على الإرهابيين في منطقة الساحل أصبح ممكنا، نظرا للنتائج المبهرة التي حققتها الجهود الفرنسية ودول المنطقة في الأشهر الأخيرة». والاثنين، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يمدد ولاية بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي لمدة عام إضافي حتى 30 جوان 2021.
وكان ماكرون قد أشار في وقت سابق إلى أن جميع الخيارات متاحة بالنسبة لمستقبل القوة الفرنسية من ضمنها الانسحاب، لكن المسؤولين في باريس يؤكدون أن من المبكر سحب القوات الفرنسية، وتبذل حكومات تلك الدول التي تعد من الأفقر في العالم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020
العدد18320

العدد18320

الإثنين 03 أوث 2020
العدد18319

العدد18319

الأحد 02 أوث 2020
العدد18318

العدد18318

السبت 01 أوث 2020