بعد الجريمة النكراء في حق الوزير الشهيد أبوعين

مظاهرات عارمة تهز الضفة والقطاع

أمين بلعمري/ الوكالات

بيّن اغتيال الوزير الفلسطيني زياد ابو عين أن الكيان الصهيوني يعيش أزمة خانقة على الصعيدين الداخلي والخارجي فحكومة نتنياهو تتعرض لهزات متزايدة جراء الانشقاقات التي تشهدها بسبب الضغوط التي تتعرض لها جرّاء سياساتها الاستيطانية كأحد أكبر العراقيل التي تواجه مسار السلام و المفاوضات و كذا بسبب موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.
 شهدت مدينة القدس المحتلة قبل ظهر أمس الجمعة خاصة بلدتها القديمة ومحيطها ومحيط بوابات المسجد الأقصى المبارك  حالة استنفار واسعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي استعدادا لقمع أية مسيرات شعبية منددة باغتيال الوزير زياد ابو عين على أيدي جيش الاحتلال  وهو ما حدى بالسلطة الفلسطينية إلى رفض طلب إسرائيلي لعقد اجتماع أمني تقدمت به تل أبيب الأربعاء.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال نشرت المئات من عناصر وحداتها الخاصة وسيرت دوريات في شوارع وطرقات وأزقة القدس القديمة والمؤدية إلى المسجد الأقصى في حين سيرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع المحاذية لسور القدس التاريخي.
وأضافت أن قوات اسرائيلية عززت من تواجدها على بوابات القدس القديمة ونصبت متاريس عسكرية وأخرى للشرطة في شوارع وطرقات المدينة في حين حلق منطاد وطائرة مروحية في سماء المدينة لمراقبة المصلين.
وأشارت إلى أن إجراءات الاحتلال امتدت إلى الأحياء القريبة والمتاخمة للبلدة القديمة لاسيما في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى وكذا إلى أحياء أخرى وتابعت أنه على الرغم من الانتشار العسكري الكبير لقوات الاحتلال شهد  المسجد الأقصى  قبيل الظهر تدفقا كبيرا للفلسطينيين من أهالي القدس وداخل أراضي الـ 48  فيما احتجزت شرطة الاحتلال بطاقات مئات الشبان على بوابات المسجد الرئيسية إلى حين خروج أصحابها منه.  
هذا وقد رافقت هذه التعزيزات الأمنية لقوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة أسر خلالها 11 فلسطينيا بالقدس وبيت لحم وجنين بالضفة الغربية.
وفي القدس اعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين في حملة تفتيش ومداهمة في أنحاء مختلفة من المدينة في حين تم إعتقال ثلاثة شباب من مخيم عايدة وقرية الشواوره ببيت لحم. وفي جنين داهمت المنازل قبل أن تعتقل أحد الشباب الفلسطينيين.
وفي سياق منفصل، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة بقطاع غزة دعت إليها حركة المقاومة الاسلامية «حماس» احياء للذكرى الـ 27 لتأسيسها.
ان اغتيال الوزير الفلسطيني زياد ابو عين يعكس في حقيقة الامر الهيستيريا التي اصابت الاحتلال الاسرائيلي جراء موجة الاعترافات بالدولة الفلسطينية التي أرادت إسرائيل أن تجعلها مجرد ملحقة أمنية لها وما هذا التصرف الإسرائيلي الإجرامي المارق و الخارق لكل المعاهدات و المواثيق الدولية إلا دليل على يأس الكيان الصهيوني من اجهاض هذا الحلم الفلسطيني الذي اخذت بعض اجزائه تتحقق على ارض الواقع يوما بعد يوم.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020