«الشعب» تنقل تداعيات الاعتداء الإرهابي بباريس من مدريد

صدمة الشارع الإسباني وتساؤل عن جدوى أنظمة الدفاع الأوروبي

مبعوث «الشعب» إلى مدريد: جلال بوطي

أعلام منكسة وحداد تضامنا مع فرنسا

ألقت التفجيرات الإرهابية بباريس بضلالها على المشهد السياسي العالمي لاسيما على مستوى القارة الأوروبية وإضافة إلى ذلك سلطت وسائل الإعلام الدولية هي الأخرى الضوء على الأحداث منذ وقوعها واختلفت في مضامينها وتحليلاتها للحدث الذي يبقى غامضا لحد الساعة. هذا ما رصدته «الشعب» على هامش تغطيتها لندوة التنسيقية الأوروبية المساندة للقضية الصحراوية.
على الساحة الأوروبية وبالضبط في العاصمة الإسبانية مدريد نكست الحكومة الأعلام الوطنية حدادا على ضحايا التفجيرات التي راح ضحيتها 129 مواطنا فرنسيا كما عمدت السلطات المحلية لبلدية مدريد إلى ابقاء الأعلام الفرنسية منكسة في الساحات العمومية تضامنا مع الشعب الفرنسي.
وبدت الصورة مغايرة على المستوى الشعبي الإسباني حيث لم يعط المواطنون الإسبان أية أهمية بالغة للحدث رغم تزامنه مع العطلة الأسبوعية بمدريد، حيث أقيم حدث رياضي كبير تمثل في مارطون وسط المدينة له أهمية كبيرة لدى الإسبانيين لم ترفع خلاله الراية الفرنسية.
وتشير تصريحات بعض الشباب الإسبان لـ «الشعب» أن التفجيرات فعلا مأساوية لكنها تبقى شأنا داخليا يخص فرنسا وحدها وقالوا: «نحن نتضامن مع فرنسا في كل محنة تمر بها وهو الحال مع كل البلدان الأوروبية لكن لا نعطي لذلك أهمية قصوى».
 ومن جهة أخرى تصدرت أحداث باريس وسائل الإعلام العالمية بمختلف أنوعها مسلطة الضوء على تفاصيل التفجيرات التي تعد الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية وفي هذا الصدد واكبت الصحف الإسبانية الحدث صبيحة للاعتداء الإرهابي الجبان.
وفي هذا الإطار تصدرت صورة التفجيرات الدامية الصحف الاسبانية حيث عنونت صحيفة «اسبانيا اليوم»: « الجهاديين يقتلون الأبرياء مرة أخرى» ووظفت صور حصرية للتفجيرات التي رافقتها صور الهلع الكبير وسط المواطنين الفرنسيين الذي أحدثته التفجيرات.
كما واكبت القنوات الاسبانية الحدث بنقل مباشر من العاصمة الفرنسية باريس وقدمت تحليلات وتفاصيل كبيرة على الحدث ومدى تأثيره على الدول المجاورة، واختلفت القنوات الخاصة والعمومية في طرحها للتحليل بين متهم لتنظيم «داعش الإرهابي» وغير مؤكد له.
وحسب صحيفة «ذو مايل» البريطانية فان منفذي التفجيرات ينتمون إلى الجماعات المتطرفة متوقفة عند أهم التفاصيل حول هوياتهم المنحدرة من دول أوروبية على غرار بلجيكا، ووظفت الصحيفة ذات الانتشار الواسع في الوسط البريطاني صورا لما بعد الحادث مباشرة، حيث وضعت صورة مقربة للحارس الشخصي للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وهو يخبره بالتفجيرات أثناء متابعته لمباراة فرنسا ضد ألمانيا بملعب فرنسا الكبير الذي عرفت جماهيره هلعا كبيرا لدى سماعه خبر التفجيرات.
وقامت الصحيفة بنشر تحليلات متنوعة المضامين على غرار مفاعلين في الحدث السياسي وصحفيين فضلا عن شهود عيان عن الحدث، إضافة إلى نشر صور بعض الضحايا ممن قضا في التفجيرات مرفقة بسير عن حياتهم الشخصية وعلاقاتهم بفرنسا لاسيما المشاهير منهم والشباب.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020