رغم القرارات الأممية والدولية الداعمة لها

ساركوزي يغرد خارج السرب

مازال ساركوزي بين الحين والآخر يخرج بتصريحات مثيرة للسخرية والشفقة، لاسيما في تهجماته ضد الجزائر بتونس يوم ٢٠ جوان الماضي، أن تونس وقعت ضحية جغرافية كونها جاءت بين الجزائر وليبيا، معتبرا الجزائريين إرهابيين. وبقي كلامه الاسهالي متواصل إلى غاية اليوم.
فقد خرج أمس بخرجة تافهة متحديا المجتمع الدولي بقوله لا يمكن أن تقوم دولة للصحراء الغربية، عارضا عليها انضمامها للمغرب، الذي مدح ملكه ناسيا أو متناسيا النضالات والكفاح والتضحيات التي قدمها الصحراويون لأجل قضيتهم العادلة والتي كسبت أهدافا سياسية دولية كبيرة وحتى في مجال الاقتصاد والقضاء.
فالاتحاد الأوروبي يعتبر ربح “استئناف” ضد قرار المحكمة  الأوروبية الذي ألغى الاتفاق حول تحرير تجارة المنتجات الفلاحية والصيدية المبرم في شهر مارس 2012 بينه وبين المغرب، بسبب نزاع الصحراء الغربية “أمرا مستحيلا”.
وجاء في مقال لصحيفة (القدس العربي) بمدريد نقلا عن مصادر تابعة للمفوضية الأوروبية أنها أصبحت “متأكدة تقريبا” من عدم ربح دعوى الاستئناف، ضد قرار المحكمة  الأوروبية القاضي بالالغاء الفوري للاتفاق حول تحرير تجارة المنتجات الفلاحية والصيدية، والمبرم في شهر مارس 2012 بين الاتحاد الأوروبي و المغرب.
وكانت اتفاقية خاصة بالصيد البحري في بادئ الامر شبيهة باتفاقية التبادل  الفلاحي، لكن البرلمان الأوروبي ألغاها عام 2011، وأعاد التفاوض بشأنها مع تغييرات  تخص منطقة الصحراء الغربية.
ويبقى الاختلاف بين الاتفاقيتين أن الاولى التي تم الغاؤها في ديسمبرالماضي من طرف المحكمة الاوروبية لا تشير إلى منطقة الصحراء الغربية، الامر الذي أدى الى الغائها، رغم مصادقة البرلمان الاوروبي عليها، بينما اتفاقية الصيد البحري تتضمن بنودا خاصة بالصحراء الغربية فرضتها بعض الدول مثل بريطانيا والسويد والدنمارك، وتتجلى في مراقبة مدى استفادة سكان منطقة الصحراء الغربية من التعويض المالي عن الاتفاقية كون ثرواتهم مستغلة دون وجه حق.
وكانت المحكمة الأوروبية قد أصدرت في 10 ديسمبر الماضي قرارا يقضي بالإلغاء  الفوري لاتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب والاتحاد الاوروبي المبرمة في مارس  2012 مبررة القرار بانه يضم منتوجات أراضي الصحراء الغربية المحتلة ما يستحيل بيع  منتوجاتها في الاسواق الاوروبية.
ومن خلال قرارها الهام إعترفت محكمة العدل الأوروبية بالشخصية القانونية  الدولية لجبهة البوليساريو التي تعتبرها الممثل الوحيد للشعب الصحراوي القادر على اتخاذ قرارات في صالح هذا الأخير.
ودعت المحكمة في قرارها الذي أصدرته إلى ضمان عدم تنفيذ بنوذ الاتفاقية  في الصحراء الغربية، مؤكدة أن مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية يتحملان التكاليف الخاصة بالاتفاقية وتلك التي تكبدتها جبهة البوليساريو ممثل الشعب الصحراوي.
واستعرضت المحكمة الأوروبية الوضعية القانونية للصحراء الغربية باعتبارها مدرجة ضمن جدول الأقاليم المستعمرة، مذكرة بمختلف القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة في هذا الشأن.
وكانت جبهة البوليساريو تقدمت بطلب إلغاء أمام محكمة الاتحاد الأوروبي حيث توج المسعى بالنجاح من خلال قرار الإلغاء.
كما قالت جبهة البوليساريو أنذاك انها قدمت طعنا مماثلا بخصوص اتفاق الصيد البحري أمام محكمة العدل الأوروبية.
وتعد الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا يحتلها المغرب منذ 1975.
وقد أدرجت الصحراء الغربية منذ 1966 في قائمة الأراضي غير المستقلة وبالتالي فهي  معنية بتطبيق اللائحة 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة المتضمنة الإعلان عن منح  الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019