الإرهاب الإسرائيلي يضرب من جديد

الخارجية الفلسطينية تدين سياسة التعايش الدولي مع الاحتلال

أدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات، إقدام عصابات المستوطنين الإرهابيين على إحراق منزل المواطن إبراهيم دوابشة في قرية دوما، جنوب نابلس، الذي أسفر عن إصابته وزوجته بإختناق نقل على إثرها إلى المستشفى، وإبراهيم دوابشة هو الشاهد الوحيد على مجزرة حرق وقتل عائلة دوابشة العام الماضي، التي قامت بها مجموعة من غلاة المستوطنين المتطرفين، الذين يسكنون تلال الضفة الغربية المحتلة.
وتؤكد الوزارة أن عودة المستوطنين الإرهابيين إلى نفس المكان لتكرار تنفيذ جرائمهم، وإحراق منزل أحد أقرباء عائلة دوابشة، تحمل في طياتها عديد الرسائل:
أولا: أن المواطن الفلسطيني غير آمن حتى داخل منزله، وثانيا: أن هذه الجريمة الحجديدة تسقط ادعاءات الاحتلال وحديثه عن اتخاذ إجراءات أمنية رادعة للجم إرهاب المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وثالثا: تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن عصابات الإرهاب اليهودي تمارس سطوتها الواضحة على كافة أجهزة الاحتلال. رابعا: إن تمثيلية المحكمة الصورية التي قامت بها إسرائيل بحق الإرهابيين الذين قتلوا وأحرقوا عاذلة دوابشة العام الماضي، ما هي إلا خدعة لم تساهم في ردع هؤلاء، إنما أعطتهم ذخيرة للاستمرار في جرائمهم. وهي رسالة تحدي من الإرهاب اليهودي للعالم أجمع، وليس فقط للدولة الفلسطينية، مضمونها أنه بات يتمتع بالحصانة والمناعة التي تسمح له بمواصلة جرائمه دون مسائلة أو عقاب رغم أنها ترتقي إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بالإضافة إلى عنصريتها البشعة.
فحكومة نتنياهو تتعاطى باستخفاف ملحوظ مع الإدانات الدولية لسرقة الأرض الفلسطينية ومصادرتها عبر مواصلتها الاستيلاء على مزيد من الأرض المحتلة، وتصعيد إجراءاتها وعهملياتها الاستيطانية والتهويدية بشتى الأشكال والأنواع، ضارية بعرض الحائط الإدانات والدعوات الدولية المنادية بوقف هذه السياسة والمحذرة من مخاطرها الحقيقية على مستقبل حل الدولتين.
إن إصرار حكومة نتنياهو على سرقة الأرض الفلسطينية، وتدمير مقومات وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، يعبر عن إدراكها لصيغة التعايش المتبادلة بين مواصلة انتهاكاتها وخروقها ضد الأرض الفلسطينية وبين الإدانات الدولية، وكأن الحكومة الإسرائيلية باتت لا تتوقع من المجتمع الدولي أكثر من صيغ الإدانة والشجب لقرارتها العنصرية ومصادراتها لأرض دولة فلسطين وتهويد أجزاء واسعة منها، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وجميعها ترتقي مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18322

العدد18322

الأربعاء 05 أوث 2020
العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020
العدد18320

العدد18320

الإثنين 03 أوث 2020
العدد18319

العدد18319

الأحد 02 أوث 2020