أدت إلى اعتقال مئات المتظاهرين وإصابة العشرات

هدوء حذر في تركيا بعد احتجاجات عنيفة

الوكالات

بدأ الباعة وعمال البلدية في تنظيف شوارع اسطنبول وأنقرة، أمس، بعد أعنف موجة من المظاهرات ضد الحكومة منذ سنوات. وأشعل محتجون النار واشتبكوا مع الشرطة أثناء الليل، لكن الشوارع كانت أكثر هدوءا بعد اشتباكات على مدى يومين ألقي فيها القبض على آلاف الاشخاص وأصيب المئات.
واندلعت هذه الاضطرابات إثر احتجاجات ضد خطط الحكومة لإقامة مركز تجاري في مكان حديقة عامة بميدان ڤتقسيمڤفي اسطنبول والذي يعد مكانا للاحتجاجات السياسية منذ فترة طويلة. ولكن الاحتجاجات اتسعت لتتحول الى تحد أوسع لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية.
ويبدو أن الامطار ساهمت أمس في أبعاد المحتجين عن ساحة تقسيم بوسط اسطنبول حيث بدأت الاحتجاجات، لكنها لم تطفئ حماسة مجموعة صغيرة من المحتجين ظلوا متجمعين حول نار أشعلوها وأكدوا بأنهم سيبقون الى النهاية حتى تسقط الحكومة التي وصفوها بالقمعية.  
وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي دعوات لمزيد من الاحتجاجات أمس في كل من اسطنبول وأنقرة لكن لم تكن هنالك استجابة.
وقال مسؤولون إنه كان هناك أكثر من ٩٠ مظاهرة منفصلة في أنحاء البلاد يومي الجمعة والسبت. ويقول مسعفون أن أكثر من ١٠٠٠ شخص أصيبوا في اسطنبول وأصيب عدة مئات في أنقرة.
وصدمت ضراوة رد الشرطة الأتراك بالاضافة الى السائحين الذين فوجئوا بالاضطرابات في واحدة من أكثر المناطق جذبا للسياح في العالم. وقوبل ذلك بانتقاد من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجماعات حقوقية دولية.
واطلقت طائرات هليكوبتر عبوات الغاز المسيل للدموع في أحياء سكنية واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لإجبار محتجين على الخروج من مبان. وأظهرت صورة على يوتيوب شاحنة شرطة مدرعة تصدم محتجا لدى اقتحامها حاجزا.
وشهدت تركيا تحولا منذ تولي اردوغان السلطة قبل عشر سنوات حيث قام بتحويل اقتصادها من اقتصاد يعاني من أزمات إلى أسرع الاقتصادات نموا في أوروبا.
ولا يزال أردوغان هو السياسي الأكثر شعبية في البلاد إلى حد كبير إلا أن معارضيه يشيرون إلى ما يصفونه بتسلطه وتدخله كمحافظ من الناحية الدينية في الحياة الشخصية للناس في الجمهورية العلمانية.
وأدى تشديد القيود على بيع الخمور وتحذيرات من اظهار مشاعر الحب علانية في الاسابيع الاخيرة الى إثارة احتجاجات. واندلعت احتجاجات سلمية أيضا بسبب مخاوف من أن تؤدي سياسة الحكومة إلى أن يجر الغرب تركيا إلى الصراع في سوريا.
ودعا أردوغان الى وقف الاحتجاجات فورا وقال إن حكومته ستحقق في ادعاءات استخدم الشرطة القوة المفرطة. وقال في كلمة تلفزيونية إذا كان هذا الأمر يتعلق بتنظيم التجمعات وإذا كان هذا حراكا اجتماعيا يجمعون فيه ٢٠ فإنني سأقوم وأجمع ٢٠٠ ألف شخص. وإذا جمعوا مئة ألف سأجمع مليونا من حزبي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18384

العدد18384

الإثنين 19 أكتوير 2020
العدد18383

العدد18383

الأحد 18 أكتوير 2020
العدد18382

العدد18382

السبت 17 أكتوير 2020
العدد18381

العدد18381

الجمعة 16 أكتوير 2020