الصحة النفسية.. مؤشرات تتطلب تدخلاً طبيا

الفرق بين الصحة النفسية والمرض النفسي، في بعض الأحيان، قد يكون واضحاً لدينا، ولكنه ليس واضحاً للغاية، في أحيان كثيرة، فعلى سبيل المثال، إن كنت خائفاً من إلقاء كلمة في الأماكن العامة، فهل يعني ذلك أنك تعاني من حالة صحية نفسية أم حالة عادية من توتر الأعصاب؟ أو متى يصبح الخجل حالة من الرهاب الاجتماعي؟ فكيف يمكن فهم وتحديد الحالات الصحية النفسية.
أوضح مقال لــ «مايوكلينيك» أن التمييز بين الصحة النفسية الطبيعية والمرض النفسي يكون أمراً صعباً في العادة، لأنه ليس هنالك اختبار سهل لإظهار ما إذا كان هنالك شيء خاطئ. كذلك، فإن الحالات الصحية النفسية الأولية يمكن أن تكون مشابهة للاضطرابات البدنية. و لا يتم الحكم على الحالات الصحية النفسية بسبب اضطراب بدني ويتم تشخيصها وعلاجها تبعاً للعلامات والأعراض، وكذلك تبعاً لمقدار تأثير الحالة على حياتك اليومية. قد تؤثر العلامات والأعراض على:
- السلوك قد يكون تكرار غسيل الأيدي الوسواسي أو الإفراط في تناول الكحوليات علامات على وجود حالة صحية نفسية.
- الشعور تتسم حالات صحية نفسية معينة في بعض الأحيان بحزن عميق أو حزن مستمر أو نشوة أو غضب.
- التفكير قد تكون الهلاوس، وهي اعتقادات ثابتة غير متغيرة في ضوء أدلة متعارضة، أو الأفكار الانتحارية أعراضاً لحالة صحية نفسية.
لتحديد ما إذا كنت تعاني من حالة صحية نفسية أم لا، سوف يعمل معك مقدم خدمات الصحة النفسية أنت والأشخاص المقربين لك، لتقييم ما يلي:
-  الأعراض التي تعاني منها سوف يسألك مقدم خدمات الصحة النفسية عن الأعراض التي تعاني منها ومتى بدأت وكيفية تأثيرها على حياتك. قد يساعد كيفية إدراكك لأفكارك وسلوكياتك ومدى تأثير الأعراض والعلامات التي تعاني منها على أنشطتك اليومية في تحديد ما هو طبيعي لحالتك. فعلى سبيل المثال، قد تدرك أنك لا تتكيف جيداً أو أنك لا تريد القيام بالأشياء التي تعودت على الاستمتاع بها. قد تشعر بالحزن وفقدان الأمل والإحباط. إذا كان هناك سبب محدد لحزنك، مثل الطلاق، فقد تكون مشاعرك طبيعية، وهي رد فعل مؤقت. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أعراض حادة ولم تختفِ، فقد تكون مصاباً باكتئاب. قد تحتاج أيضاً إلى الخضوع إلى فحص جسدي لاستبعاد أي حالات صحية كامنة.
- تصورات الآخرين قد لا يعطي تفسيرك وحده صورة دقيقة حول سلوكك أو أفكارك أو قدرتك على تأدية الأنشطة. لذا، يمكن أن يساعدك أشخاص آخرون في حياتك على إدراك ما إذا كان سلوكك طبيعياً أو صحياً. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تعاني من الاضطراب ثنائي القطب، فقد تفكر أن تقلباتك المزاجية جزء من صروف الحياة وتقلباتها. ومع ذلك، فقد تبدو أفكارك وأفعالك غير طبيعية للآخرين أو تسبب مشكلات في العمل أو في العلاقات أو في جوانب أخرى من الحياة.
متى يلزم الخضوع للتقييم أو تلقي العلاج؟
لكل حالة صحية نفسية مجموعتها الخاصة من العلامات والأعراض. ومع ذلك، فقد يلزم بوجه عام تدخل المساعدة المتخصصة إذا كنت تعاني أنت أو شخص مقرب لك مما يلي:التغيير الملحوظ في الشخصية أو نظام الأكل أو أنماط النوم،عدم القدرة على التكيف مع المشكلات أو الأنشطة اليومية،أفكار غريبة أو أفكار هوس العظمة،القلق الزائد،الاكتئاب لفترة طويلة أو اللامبالاة،التفكير أو التحدث عن الانتحار،سوء استعمال العقاقير،التقلبات المزاجية الشديدة أو الغضب المفرط أو السلوك العنيف أو العدواني.ويعتقد العديد من الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية نفسية أن العلامات والأعراض التي لديهم جزء طبيعي من الحياة أو يتجنبون العلاج بسبب الخجل أو الخوف. إذا كنت قلقاً حيال صحتك النفسية أو الصحة النفسية لأحد الأشخاص المقربين منك، فلا تتردد لطلب النصيحة.
استشر طبيب العائلة، أو حدد موعداً لزيارة استشاري أو طبيب نفسي، أو شجّع الشخص المقرب لك على طلب المساعدة. مع الدعم المناسب، يمكنك التعرف على الحالات الصحية النفسية واستكشاف خيارات العلاج، مثل الأدوية أو الاستشارة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18080

العدد18080

الثلاثاء 22 أكتوير 2019
العدد18079

العدد18079

الإثنين 21 أكتوير 2019
العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019