رمضان ينعش متاجر الأدوات المنزلية

بحثا عن التّجديد...سيدات يتهافتن على شرائها

تنتعش حركة بيع الأواني وأدوات المطبخ في شهر رمضان المبارك   في مختلف الاسواق، وتزدحم محلات الأدوات المنزلية طوال هذه الأيام التي تسبق الشهر الكريم بالنساء وربات البيوت الراغبات في اقتناء كل جديد لمطبخهن، كما يزيد الاقبال على شراء كتب الطهي أيضا بحثا عن وصفات جديدة تزيّن بها السيدات مائد الافطار، وتحرص كل ربة منزل على أن يكون اقتنائها لأواني الطهى الجديدة واستعدادها بشراء كتب الطهي بمثابة احتفالا بقدوم الشهر الكريم.
«فاطمة - م»، ربّة بيت قالت عن الاستعدادات أن نسبة استقبالها للضيوف برمضان ترتفع كثيرا عنها بالأيام العادية، حيث تحرص في هذا الشهر الفضيل على التواصل مع الأقارب والصديقات حتى الأكثر بعدا، وهذا ما يدفعها لانتقاء أنواع راقية من الأواني تناسبها وتتباهى بها، خاصة وأن النساء لا ينظرن للطعام المقدم بقدر ما ينظرن للأطباق على حد قولها، بينما تعلّل «نعيمة – ي» إقبالها على اقتناء أوان جديدة لرمضان بكبر حجم عائلتها وكثرة أفرادها، السبب الذي يؤدي إلى تلف الأواني وتعرضها للكسر الناتج عن كثرة وسوء الاستخدام بين الكبير والصغير، بالإضافة إلى أنها ترى أن شراء أوان جديدة يعتبر نوعا من التعبيرعن الفرح برمضان والاحتفاء به، وأضافت أن شراء أوان جديدة أصبح عادة دارجة لدى كثير من السيدات اللاتي يعشقن المغالاة والتباهي أمام الأخريات.
ولا يقف الحد عند الأواني الزجاجية بل يتعداها لمنتجات الأواني البلاستيكية التي لقيت رواجا كبيرا السنوات الأخيرة، لما لها من استخدامات متعددة، حيث توضّح «نسيبة» أنّها تشتري كميات كبيرة من الأواني المنزلية لاستخدامها عند إرسال بعض أطباق الأكلات الشعبية للجيران والأقارب، كما يتم استخدامها بعمل الخير في تفطير الصائمين الفقراء بالمساجد. ولاحظت «جميلة» سيدة كانت معها أن السبب الذي جعل الأواني البلاستيكية تنتشر في السنوات الأخيرة هو كسل الشابات من ربات البيوت، واللاتي يلجأن لهذه الأطباق لتجنب غسيل الأطباق ورميها فورالانتهاء منها.
وأكّدت «كهينة» أنّ ربات البيوت حريصات على تقديم أطباق مميزة وجديدة إلى جانب الأكلات الشعبية المتعارف عليها. وقالت أن اهتمام المرأة بالسفرة الرمضانية ليس حديثا بل أنّه متوارث من الجدات، ولكن الفرق هو أن السفرة الرمضانية القديمة كانت تقتصر على الأكلات الشعبية القديمة بينما أضافت سيدات اليوم أكلات حديثة متنوعة وغريبة أحيانا وتركز المرأة اليوم على أصناف الحلويات دائمة التجدد وهذا من أقوى الأسباب المؤدية لزيادة الوزن في رمضان.
أما «سعيدة» فلها رؤية واعية ومختلفة، حيث ترى أن تحويل المطابخ إلى مطاعم خاصة وقضاء طوال النهار بالطهي والليل بالأكل أمرا مرفوضا صحيا ومنطقيا لأن هذا التغيير المفاجئ والسيء بالعادات الغذائية للإنسان يضر بصحته، كما أنه ليس من المفترض أبدا تحويل شهر العبادة إلى شهر للطهي والطعام.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020