متمسّكة بعادات عريقة مقدّسة

الأسر الوهرانية تستعد لاستقبال العيد

وهران : براهمية مسعودة

لعيد الفطر أو العيد «الصغير» كما يسمى نكهة خاصّة في وهران، حيث تتسابق الأسر لإعداد ما لذ وطاب من الحلويات في أجواء مفعمة بالفرحة الغامرة والروحانية الصافية، ومازال سكان الباهية متمسكين بالعادات والتقاليد رغم التغيرات الاجتماعية  والتحديات  الماديّة.
تحرص العائلات الوهرانية على تحضير الحلويات التقليدية، لتقديمها صبيحة العيد مع الشاي والقهوة، حيث تكثر الزيارات والتهاني بهذه المناسبة الدينية، ومن أشهر ما يقدم  الحلويات المصنوعة بالتمر، البقلاوة وكعك العيد وحلويات الطورنو وغيرها من الأنواع والأشكال التي تكون حاضرة «بقوة» على المائدة، أما في وقت الغداء، فأغلب الوهرانيات يفضّلن تحضير «الكسكس» احتفالا بالعيد.
من خلال تجوالنا في بعض الأسواق المحليّة ومنها سوق المدينة الجديدة و»لاباستي» و»الدرب» وبعض المراكز التجارية المعروفة، لاحظنا ارتفاعا في أسعار أغلب المستلزمات والمواد التي تدخل في صناعة الحلويات مثل الكاوكاو واللوز والجوز والفستق.
لفت انتباهنا أنّ السوق غير مكتظ على غير العادة في السنوات الماضية، مع تسجيل تباين بسيط في درجة الإقبال بين الفترة الليلية والصباحية.
كما لاحظنا تقاربا بين أسعار لوازم الحلويات، عدا المكسرات والتي تعرف تباينا ملحوظا مع ارتفاع كبير لأسعارها برره التجار بحيازة بعضهم لسلع مخزنة تم اقتناؤها بأسعار منخفضة أو فاسدة لا تراعي شروط السلامة والصحّة.
 هذا التفسير لم يقنع بعض الزبائن مرجعين في تصريحاتهم لـ «الشعب»، الزيادة للمضاربة تقترن بزيادة الطلب. أسعار ملتهبة وقفنا عندها فالفول السوداني يباع بـ 260 دج بالقشرة وبـ 290 دج دون قشرة وبنفس الثمن تقريبا بسوق «الدرب» وبـ 280 دج بالقشرة بسوق «لاباستي» وبـ 300 دينار بدون قشرة، بينما أخرى تعرضه بـ 290 و320 دج، أما بالنسبة لكل من اللوز والفستق والقرقاع والجوز والتي ليست في متناول الطبقة البسيطة ولا حتى المتوسطة، فتعرض بأسعار خيالية، على غرار الفستق والذي تراوح سعره بين 3500 و3800 دج  ومادة اللوز بين 1300 دج و1400 دج. 
مع العلم أنّنا لم نلمس تغييرا كبيرا في بقية المستلزمات الأخرى، فمثلا جوز الهند تباع بـ 600 دج للكلغ والعسل بـ 350 دج لعلبة بوزن 3 كلغ والشكولاطة بأنواعها ما بين 120 حتى 400 دج للعلب صغيرة، أما السكر والزيت والزبدة فلا تزال أسعارها تحافظ على استقرارها.
أكّدت هذا  لنا السيّدة خنوس نجاة القاطنة ببلدية مسرغين التي تحدثنا إليها بسوق «الدرب»، لافتة إلى أن الكثير من الأسر تفضّل الحلويات السهلة والبسيطة التي لا تتطلّب ميزانية كبيرة، فيما تتفنّن بعض ربات البيوت في صناعة أشهى وأحدث أصناف الحلويات.
 هذا ما أفادت به السيدة فتيحة مشطر ربة منزل التقيناها عند نفس التاجر، وهي بصدد شراء مستلزمات الحلويات، حيث صرحت بأنها معتادة على صنع الحلويات كل عيد رغم ارتفاع أسعار موادها الأساسية.
واصلنا جولتنا الاستطلاعية فكانت بلدية الكرمة محطتنا الأخيرة، إذ لمحنا محلا اجتمعت فيه جارات ثلاثة صرحن لنا أنهن يقمن بصنع الحلويات بصفة جماعية في منزل أحداهن وهي عادة اعتدن عليها منذ سنوات، ابتهاجا بعيد الفطر، إلاّ أنّه في الوقت الحالي تلاشت هذه العادات وبدأ العيد يفقد نكهته، لاسيما وأنّ الكثير من السيدات تخلين عن عادة تحضير الحلويات في البيت، وأصبحن يفضلن شراءها جاهزة، خاصة النساء العاملات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018