تقزيرت، أزفون وتاسـالست واجهة بامتياز

شواطئ تيزي وزو تعطي للمصطافين نكهة

تيزي وزو: ضاوية تولايث

سخّرت السلطات المحلية لولاية تيزي وزو وعلى رأسها مديرية السياحة والصناعات التقليدية كل الامكانيات اللاّزمة
والضرورية لضمان توفير أجواء مريحة للمصطافين، وكذا السياح الوافدين إلى الولاية لاكتشاف مناطقها الساحلية الطبيعية الجذابة
التي تجمع بين سياحة ساحلية من خلال شواطئها الموزعة على أزفون وتيقزيرت ومناظر جبلية ساحرة تتواجد بكل غابات ميزرانة، إعكورن وغيرهما.

وعملا على تسجيل موسم اصطياف ناجح، استدعى الأمر تعاون كل القطاعات والمديريات المعنية، خاصة وأنّه ينتظر أن تتحول الجهة الشمالية للولاية إلى قطب سياحي هام. وككل سنة فإنّ إنجاح الموسم يعتمد على أخذ بعين الإعتبار نظافة الشواطئ أين انطلقت حملة تنظيفية منذ شهر ماي المنصرم من طرف شباب يتم تشغيلهم من طرف مديرية التشغيل، حيث باشروا في عملية إعادة دهن مختلف المحلات التجارية المتواجدة على وجهة البحر لإعطاء واجهة حضارية لبلدية أزفون ستتواصل طوال فترة موسم الإصطياف حملات التنظيف حرسا من المسؤولين إبقاء المدينة على أحسن وجه لاستقبال الزوار بالمساهمة مع مديرية الشؤون الإجتماعية ببرنامجها المسمى الجزائر البيضاء.
أما مديرية الأشغال العمومية على سبيل المثال انطلقت في ترميم كل الطرقات التي تضرّرت في فصل الشتاء بالثلوج والأمطار الغزيرة، وذلك حتى يتسنّى للمواطنين اختيار وجهاتهم لقضاء موسم الإصطياف وزيارة الأقطاب السياحية المتواجدة بجبال الولاية.
وإن كان الموسم الماضي ناجحا تأمل السلطات المحلية أن يكون هذاالموسم أنجح منه، حيث عكست الأرقام المسجلة المجهودات المبذولة والمتضافرة في إعادة المنطقة لمصطافيها والسياح الذين هجروها إلى ولايات ساحلية أخرى تتوفر فيها كل متطلبات السياحة، وهو ما ترجمته إحصائيات السنوات الماضية.
ولتفادي تكرارها بذلت السلطات مجهودات أكبر،  لاستعادة المناطق الساحلية لحيويتها خلال الموسم من خلال استقطابها لعدد هام من المصطافين.
وبالنظر إلى دخول شهر رمضان، فإنّ عدد المصطافين سيكون أقل مقارنة بالسنة المنصرمة، ولتدارك الوضع  تمّ اتخاذ إجراءات جد هامة لاستقطاب السياح وذلك بفتح المجال لـ 6754 حرفي بعرض مختلف الأدوات التقليدية، وخلق جو تجاري على مستوى ميناء تقزيرت ليتسنى للعائلات والزوار بعد الافطار الخروج والتبضع بالمدينة وقرب الشواطئ.
7 شواطئ مسموحة للسياحة
لاتزال ولاية تيزي وزو تفتح ككل سنة 7 شواطئ مسموحة للسباحة من بين 12 شاطئا بكل من دائرة أزفون ودائرة تقزيرت، حيث تبقى الشواطىء السبعة كافية لاستقبال عدد كبير من المصطافين الوافدين عليها لقضاء عطلهم بين أحضانها، والاستمتاع بالمناظر الجميلة المحيطة بها، وهاته الشواطئ هي كاروبي، سيدي خليفة، الجنة الصغيرة بأزفون، تاسالست، الشاطئ الكبير، بحر فرعون وإفليسن.
ويدعو مسؤولوا الولاية سنويا كل من ممثلي وكالات الأسفار والمطاعم الضخمة بالولاية إلى ضرورة احترام المقاييس المعمول بها بغية تحسين واقع السياحة بالولاية، وكذا الخدمات المقدمة للمصطافين، مع تأكيدها على أهمية تضافر جهود الجميع لتتمكن تيزي وزو من إعادة السنوات الذهبية التي كانت تحتل فيها المراتب الأولى من حيث عدد المصطافين الذين كانوا يتوافدون على مختلف المناطق السياحية التي تزخر بها، لاسيما وأنّها معروفة باحتوائها للأطلال الرومانية المدعوة حبس القصور والضريح الروماني تكسيبت بافليسن، وكذلك معابد وكنائس رومانية تتواجد بمدينة تيقزيرت الساحلية، التي تسجل إقبالا يوميا للعائلات لقضاء عطلها الصيفية أو عطلة نهاية الأسبوع وحتى على مدار أيام السنة، بعدما تمّ تهيئة الميناء وتدعيمه بحديقة للعب الأطفال وغيرها من الامكانيات التي تضمن راحة الزوار، حيث تعجّ هذه المنطقة بالوافدين إليها لأنها تزخر بالمواقع الأثرية والتاريخية الهامة المطلة على البحر، التي تعود إلى الفترة الرومانية الوندالية والبيزنطية، فضول العائلات يدفها إلى اختيار هذه المنطقة كمكان للراحة والترويح عن النفس، خاصة وهي تجوب الأثار كالمقبرة الرومانية، الحمامات وخزائن المياه، كمواقع لأخذ الصور التذكارية بالإضافة إلى الاستمتاع بصوت أمواج البحر.
كما تعرف كذلك المنطقة الساحلية أزفون بدورها توافدا وإقبالا كبيرين لما تزخر به من مناطق سياحية خلابة، تعدّ الوجهة المفضّلة لقضاء العطلة بالنسبة للقاطنين بالمنطقة أو خارجها، خاصة وأنّ الإقبال يكون بكثرة على شواطئ أزفون مركز كروبي والجنة الصغيرة التي تستقطب بدورها العديد من المواطنين، السياح والمصطافين، حيث تحجز بعض العائلات شققا مجهّزة ممّا يسمح لها بقضاء العطلة في أحسن الظروف، فيما تفضّل عائلات أخرى قضاء يوم في الشاطئ لتعود في الفترات المسائية إلى منازلها.
السياحة الجبلية تفرض نفسها
أولى مسؤولو قطاع السياحة بولاية تيزي وزو اهتماما كبيرا للسياحة الجبلية، من خلال برمجة مشاريع مسجلة في إطار إنجاز دراسة مناطق التوسع السياحي، حيث تمّ إحصاء 4 مواقع تتواجد بالمناطق الجبلية تجري أشغال إنجاز الدراسات بها بغية إعادة تهيئتها.
وحسب ما علمناه من مصدر مقرب من مديرية السياحة للولاية، فإنّ العملية ستمس كل من أزرو نطهور الواقعة بافرحونن، مرتفع تبروردة، غابة إعكورن التابعة لعزازقة، تالة قلاف، تيز أوجعبوب، التي تتوزّع على مرتفعات جرجرة، والتي تعرف إقبالا كبيرا خاصة منها موقع أزرو نطهور الذي تحيا بها الزردة سنويا .
ودائما في إطار حماية المناطق السياحية الجبلية، أعطت الوزارة الوصية موافقتها على برمجة أشغال إنجاز دراسات بشأن استحداث وإنشاء مخيمات على مستوى غابة إعكورن التابعة لعزازقة بغية جلب السياح إلى هذه المنطقة، التي تمتاز بمناظرها الساحرة والجميلة التي لا تشبع العين من رؤيتها، إضافة إلى إنشاء مخيمات بجوار سد تاقسبت وأخرى موزعة على الشريط الساحلي للولاية بكل منطقة أزفون، أث شافع، مبزراتة، افليسن وتيڤزيرت لاستحداث أجواء ملائمة للوافدين عليها في موسم الاصطياف.
ولإعادة تنشيط السياحة الجبلية ايضا ارتأت السلطات بالولاية إلى رسم استراتيجية جديدة ، ستحقّق أهدافها بصفة نهائية  بداية 2014، وذلك بالاعتماد أكثر على المواقع الأثرية بالاضافة إلى تنظيم معارض على مستوى مختلف مراكز الحرف اليدوية والتقليدية العاكسة لتراث المنطقة وعاداتها، على غرار معرض صناعة الفخار ببلدية معاتقة، ومعرض أيت هشام لصناعة السجاد البدوي، فضلا على معرض صناعة الحلي الممضي بمنطقة آيت بني.
حفلات..سهرات ليلية وبرنامج ثقافي ثري بالشواطئ
أعدّت مديرية النقل ككل سنة مخططا جديدا  لضمان السير الحسن لتنقل المواطنين خلال الموسم، حيث عمدت إعطاء تسريحا للناقلين الخواص المتواجدين بتقزيرت لنقل السياح للشواطئ، كما قامت بإعداد مخططا لتفادي الازدحام الذي يشهده مدخل تقزيرت وذلك بفتح وجهتين، أي

طريقين أحدهما لدخول المدينة والآخر للخروج، وسيساهم عناصر الأمن من جهتهم بتوجيه المواطنين وتنظيم حركة المرور. كما سيتم فتح وتوسيع حظائر السيارات خارج الشواطئ حتى تتمكن من استيعاب العدد الذي سيحل بها ليتمكن المواطنون التوجه للشواطئ مشيا على الأقدام وركن سياراتهم بأماكن مخصصة لذلك لخلق جو منظم.
ومن ناحية أخرى، ونظرا لتزامن شهر رمضان مع موسم الاصطياف، وبغية تفادي تكرار سيناريو السنة المنصرمة
أين سجّلت المناطق الساحلية تراجعا فادحا في عدد المصطافين، وذلك بعد أن هجر المصطافون المدن الساحلية بسبب غياب أي برامج ثقافية خاصة لتنشيط السهرات الرمضانية بها، عمدت هذه المرة السلطات المحلية وحسبما علمناه على توفير كل الظروف الملائمة ومتطلبات السياحة، وذلك محاولة منها الاستفادة من الأخطاء الماضية وأخذها كتجربة لتحسين خبرتها في المجال السياحي، حيث سطّرت مديريتا الثقافة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية برنامجا ثريا ومتنوعا الذي سيمتد طيلة الموسم.
وينتظر أن تعيش المدن الساحلية طيلة ثلاثة أشهر كاملة، على وقع حفلات فنية ساهرة وعروض مسرحية وفنية مختلفة، إضافة إلى معرض للصناعة التقليدية من حلي وفخار وغيرها من المنتوجات الحرفية التي تزخر بها عاصمة جرجرة، إلى جانب تنظيم مسابقات في الرسم والغناء وغيرها. وينتظر أن يكتشف الزوار والسياح معا  عادات وتقاليد المنطقة، حيث يرتقب أن تحتضن عدة بلديات  أعياد وحفلات مختلفة منها عيد الفخار بمعاتقة، عيد الفضة باث بنيء، عيد الكسكسي بفريقات وغيرها والتي ستتزامن عملية إحيائها مع الموسم ما سيساهم إلى حد بعيد في استقطاب العائلات، وكا تعوّدت عليه مديرية الشبيبة والرياضة التي تشارك ومع قدوم الموسم برنامجها الثري الذي يتضمّن تنظيم مسابقات ومنافسات رياضية مختلفة، إضافة إلى احتضان الولاية لفعاليات المهرجان العربي الإفريقي للرقص الفلكلوري، والذي يترقّب أن تهتز المدن الساحلية على إيقاعات إفريقية، عربية وأجنبية واستعراضات فلكلورية توقّعها فرق مختلفة بإبداعها لرقصات جميلة ونغمات منبعثة من عمق أصالة تراث كل منطقة مشاركة في المهرجان، وغيرها من النشاطات والسهرات التي يحييها نخبة من الفنانين.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018