لم تستطع الجهات الحكومية تحديد مكان الصّوت

«همهمة ويندسور” تفسد حياة بلدة كندية؟

أفسدت أصوات متكررة لضوضاء مجهولة المصدر حياة السكان في إحدى البلدات الكندية لسنوات. ويشبّه السكان هذه الضوضاء بصوت شاحنة تسير أو رعد بعيد، ولم تستطع الجهات الحكومية أو الأكاديمية أو غيرها تحديد مصدر الصوت.
وأورد تقرير نشرته نيويورك تايمز أن بعض السكان أحيانا يصفون الصوت كأنه صوت محركات سيارات تعمل بالديزل تسير في قافلة بالقرب من المنزل، وقال آخرون إنه يهز نوافذهم ويخيف حيواناتهم المنزلية الأليفة.
هذه الضوضاء - التي يُطلق عليها أهالي المنطقة “همهمة ويندسور” - تعاني منها بلدة ويندسور بأونتاريو الكندية القريبة من مدينة ديترويت الأميركية، وهي ظاهرة من الصعب التنبؤ بوقت بدايتها أو استمرارها أو شدتها أو نهايتها، وهو ما يجعلها مصدرا لإزعاج المتأثرين بها.
وقالت سابرينا ويزي العضو في إحدى مجموعات المواطنين في فيسبوك برسالة لها على الصفحة إنها فكرت عدة مرات العام الماضي في الابتعاد عن البلدة لأن الصوت أصبح غير محتمل، مضيفة “تخيل أنك تشعر بضرورة الهروب مما تعرفه وتحبه فقط لكي تتخلص من سماع تلك الهمهمة لساعات في رأسك”.
وجمع مدير مجموعة مواطنين على فيسبوك مايك بروفوست خلال ست سنوات أكثر من أربعة آلاف رسالة تحتوي على ملاحظات يومية عن استمرار الضوضاء وشدتها وصفاتها وأحوال الطقس ساعة تسجيل الملاحظات وما إلى ذلك، لنفي ما يُقال عن أن هذه الظاهرة تتعلق بنفق سري أو جسم غريب أو عمليات سرية للحكومة.
وورد أن ظاهرة الهمهمة لا تقتصر على ويندسور، بل أبلغ سكان من ماكغروغر - التي تبعد نحو 30 كلم إلى الجنوب، ومن شرق كليفلاند على مسافة 145 كلم - بسماع الصوت نفسه.
وأشارت العضو في مجلس العموم الكندي تريسي رامسي إلى أنها تتلقى بانتظام مكالمات هاتفية من مواطني البلدة حول الآثار الصحية للهمهمة، حيث شكا مواطنون من حالات صداع وأرق وانزعاج واكتئاب وأعراض أخرى، مضيفة “أنّهم متعطّشون للحصول على تفسير لهذه الظاهرة”.
وممّا يعقّد تعقب مصدر الصوت هو اختلاف ما يسمعه السامعون ووقت السماع ومكانه، كما لم يجد الباحثون أنماطا موحدة للسماع تتعلق بجنس السامع أو عمره.
وذكر تقرير أصدرته جامعة ويندسور أن المصدر المرجح للصوت هو أفران لصهر الصلب بجزيرة زاغ على نهر ديترويت المكتظة بالصناعات. وشكا النشطاء من أن شركة الصلب الأميركية التي تدير الأفران لا تتعاون معهم وتتكتم على المعلومات، ولم ترد متحدثة باسم الشركة على طلب من الصحيفة للتعليق.
وقال الباحث الرئيسي في الظاهرة البروفيسور كولن نوفاك عام 2014 إن الباحثين بحاجة لمزيد من الوقت وتعاون السلطات الأميركية لتحديد المصدر بدقة، معلّقا “إنّ الأمر يشبه مطاردة شبح”.
وورد في الدراسة أن مثل هذه الهمهمات قد رُصدت في أكثر من عشرة أماكن على نطاق العالم، بينها مناطق في أستراليا وإنجلترا وأسكتلندا ومناطق بالولايات المتحدة.
وقام مختصون عام 1993 بدراسة مصدر همهمة في منطقة تاوس بالولايات المتحدة، وانخفض بعدها صوت الهمهمة. وفي عام 2003 تم تركيب معدات لكتم الأصوات في منطقة أمريكية أخرى وهي كوكومو، خفضت الصوت لدى بعض المواطنين. وفي 2008 ورد أن إحدى المواطنات استمرت تعاني كثيرا من الصوت حتى أنها انتقلت مسافة 700 ميل (1127 كلم) عن كوكومو للتخلص من الأعراض التي أصابتها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018