عددها 12 مؤسسة في خدمة 1,6 مليون شخص

نقص ملحوظ في الهيئات الاجتماعية للتكفل بالفئات الهشة بسطيف

سطيف: نورالدين بوطغان

تلعب المؤسسات الاجتماعية العمومية دورا كبيرا في التكفل بالفئات الهشة من المجتمع وذوي الاحتياجات الخاصة، ولهذا وجب التفكير في انجاز العديد منها وأكثر من ذلك العمل على انتشارها عبر ربوع الولاية بشكل متوازن لتقريبها من السكان، وعدم حصر تواجدها في المدن الكبرى فقط كما هو حاصل حاليا وهذا للتخفيف من معاناة طالبي خدماتها .
وتتواجد على مستوى تراب ولاية سطيف المكونة من ٦٠ بلدية بتعداد سكاني يفوق مليون وستمائة ألف نسمة ١٢ مؤسسة عامة ذات طابع اجتماعي، وهي المؤسسات المتواجدة في كل من مدن سطيف والعلمة وصالح باي وحمام السخنة اي في ٤ بلديات من أصل ٦٠ وهو ما يبين الفراغ الكبير الذي تعرفه المنطقة في هذه المؤسسات التي تحصي اكثر من ٣٧٠٠٠ ألف معوق على سبيل المثال بنسبة تعادل ٢ بالمائة من عدد السكان.
فمدينة سطيف تتوفر على ٧ مؤسسات اي أكثر من نصف العدد المتواجد على مستوى الولاية وهي مدرسة الصم والبكم بطاقة استقبال تقدر ب ١٠٠ مقعد ومدرسة صغار المكفوفين بـ ١٢٠ مقعد والمركز البيداغوجي للأطفال بـ ١٢٠ مقعد كذلك  ودار للأطفال المسعفين بطاقة استقبال تقدر بـ ١٢٠  طفل ودار أخرى من نفس النوع مخصصة للذكور بحي الهضاب شمال شرق المدينة بقدرة استيعاب تعادل ١٢٠ طفل والمركز المتخصص لإعادة التربية  الذي يمكن ان يستوعب ٩٠ فردا ودار للتضامن بـ ٣٠ بسعة استقبال تقدر بـ ٣٠ شخصا .
أما مدينة العلمة،فتتوفر على  ٣ مؤسسات اجتماعية وهي مركز بيداغوجي للاطفال بسعة استقبال تقدر بـ ٩٠ طفلا ودار لحماية الطفولة تستوعب ٩٠ طفلا ايضا، أما دار الرحمة المتواجدة بها فتقدر طاقة استقبالها بـ ٩٦ فردا .
اما مدينة صالح باي الواقعة جنوب الولاية فتتواجد بها دار للأشخاص المسنين والمعوقين بطاقة استقبال ٨٨ شخصا، في حين ان مدينة حمام السخنة الواقعة كذلك في الجنوب فيتواجد بها مركز بيداغوجي للأطفال  يستوعب ١٢٠ طفلا.
  ومن خلال استعراض هذه المؤسسات يتبين بوضوح النقص الفادح في هذه المرافق، الأمر الذي يحتم التفكير الجدي في انجاز مؤسسات جديدة للاستجابة لاحتياجات سكان الولاية، وتوزيعها بشكل يجعلها اقرب من السكان، حيث لاحظنا من خلال التوزيع الجغرافي لهذه المؤسسات عدم تواجدها بالمنطقة الشمالية صعبة المناخ والتضاريس.
ولعل النقطة السوداء في هذا القطاع الانساني الحساس هي حالات التشرد  والإقامة الدائمة للعديد من العائلات المشردة و بعض الأشخاص بالشارع الرئيسي لمدينة سطيف يفترشون الارض ليلا ونهارا لعدم توفرهم على اقامات لأسباب مختلفة، وهي مناظر يندى لها الجبين ونحن مقبلون على فصل الشتاء القارص وهو ما يحتم تدخلا فوريا للجهات المعنية للتكفل بهذه الشريحة الهشة من المجتمع .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018