إعـادة الاعــتـبـار لـلـســـيـاحـــة الجــبــليـة ببـجـايـة

تــــأهيـل المـــســـالــك المــطـــلـــوبـة لــــــتــنــظـــيـم الخــرجــــات

بجاية: بن النوي توهامي

لوحظ في السنوات الأخيرة الاهتمام المتزايد بالسياحة الجبلية، بهدف إنعاش هذا القطاع الذي عرف تأخرا معتبرا مقارنة بقطاعات أخرى، على غرار مشاريع المنتجعات الذي استحوذ لنفسه على اهتمام كافة المقررين والمستثمرين.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة خادي، من جمعية المستثمرين المحليين، لـ»الشعب»، «بالفعل، إذا كانت البلدان ذات طابع سياحي قد أيقنت أهمية امتلاك خيارات سياحية متعدّدة قصد جذب السياح، في زمن رفعت فيه الاحتياجات على المستوى العالمي السياحة الإيكولوجية عاليا، فالأمر ليس كذلك عندنا، بالرغم من كون المخطّطات والاستراتيجيات تعتزم بل وتؤكّد منذ بضعة أعوام، على ضرورة استغلال الإمكانيات الطبيعية للمناطق، في إطار إعادة بناء السياحة من جهة، وتشجيع التنمية المستدامة من جهة أخرى.
 ويبدو أن السياحة الجبلية قد تزوّدت اليوم بخارطة طريق جديدة، ما من شكّ في أنها مستوحاة من التوجيهات الجديدة للسوق السياحية الدولية، قصد تعزيز المحطات المناخية المهجورة التي تعرف حاليا حالة من التدهور والتي تتعرّض للإهمال، ويتعلّق الأمر في الوقت الحالي، بإعادة التكفّل بالمرافق المخصّصة لهذه الصيغة، ذات المرافق المغلقة أو المستغلة بشكل ناقص بسبب قدمها.
وبفضل إعادة تأهيل بعض المناطق السياحية، على غرار مناطق سوق أوقاس، تيشي، وملبو، أصبح من الممكن استنشاق هواء نقي والاستمتاع بالسياحة الخضراء أو ما يعرف بالسياحة البيئية، عرفت سعة الإيواء الخاصة بها ارتفاعا، قصد تحقيق انسجام بين السياح ومناظرها الخلابة، وما من شكّ في أنه خبر سيُسَرّ به هاوي هذا النوع من السياحة الاستكشافية والتقرّب من الطبيعية.
 ويبقى من المعلوم أن موضة اختيار السياحة الإيكولوجية، تستهوي منظمي الرّحلات الذين ينظّمون خرجات في الهواء الطلق، والإقامة في المحطات المناخية لفائدة السياح المنجذبين إلى الطبيعة، وعليه، فقد أضحى رفع سعة الإيواء أكثر من ضروري قصد الاستجابة للطلب المتزايد».
السيد قايدي من ذات الجمعية، يقول بدوره، «تعتبر السياحة الجبلية ذات فوائد كبيرة لقطاع السياحة، فهي تساهم في توفير فرص العمل للقاطنين بالمناطق الريفية والجبلية مما يدر عائدات عليهم من جهة، كما لها دور في تثبيت السكان بأراضيهم ووقف الهجرة نحو المدن من جهة أخرى، وولاية بجاية عرفت فيها السياحة الجبلية تأخرا بسبب نقص الإمكانيات عدم فاعلية الإستراتجية المنتهجة، كافتقارها للمرافق والبنيات التحتية الضرورية ومنها الطرق وشبكات الكهرباء، الماء، ووسائل الاتصال، بالرغم من أن هذه المناطق الجبلية تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية متنوعة تجعل منها قاطرة للتنمية المحلية والوطنية، وهو واقع يستوجب وضع مخططات لإعداد الاعتبار لها وتنميتها، وكذا تصنيفها ضمن التراث الوطني يستلزم الرعاية و العناية.
وعلى سبيل الذكر، «شلالات كفريدة» التي تعتبر من المعالم السياحية الفريدة من نوعها على المستوى الوطني، وتتميز بارتفاعها الشاهق والذي يبلغ 50 مترا، وتتساقط المياه منها على شبه بحيرة مغلقة دائرية قطرها حوالي 20 مترا بمحاذاة الجبل، فلا عن توفرها على غطاء نباتي جد متنوع من غابات الصنوبر وأشجار الزيتون، وهو ما زادها سحرا وجمالا خلابا إلى جانب المياه المتدفّقة مشكلة لوحة طبيعية غاية في الجمال، يقصدون السياح من كل مكان من الوطن، وحتى من الخارج لقضاء أوقات في احتضان الطبيعة الجميلة، لكن هذه المنطقة تفتقر للبنية التحتية التي من شأنها النهوض بقطاع السياحة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019