سائقو سيارات الأجرة بالعاصمة قلقون من «الكلوندستان»

إعادة تنظيم المهنة وفق شروط صارمة

الجزائر: آسيا مني

 أطلق سائقو سيارات الأجرة الحضرية بولاية الجزائر، صرخة استغاثة للسلطات المحلية تنديدا بالأوضاع المزرية التي يمارسون فيها عملهم في ظلّ تنامي المنافسة غير الشرعية من طرف ما يعرف «بالكلونديستان» التي أدخلتهم على حدّ تعبيرهم لنا في منافسة مباشرة غير عادلة، مبدين في الوقت ذاته تذمرهم من تطبيقات الأنترنت التي لاقت رواجا كبيرا خلال السنوات الأخيرة والتي زادت من تأزم الوضع أكثر.


طالب سائقو سيارات الأجرة في تصريح لـ»الشعب» بضرورة إعادة الاعتبار لهذه المهنة التي شهد في الآونة الأخيرة فوضة كبيرة، مرافعين بتغيير نظام التسعيرة وإلغاء تطبيقه على الأنترنت التي تسببت على حد تعبيرهم في الاستيلاء على زبائنهم بشكل كبير ما تسبب في تراجع دخلهم اليومي.
وطرح محدثونا في هذا السياق، جملة من المعطيات يرون بأنها غير عادلة في ظلّ هذه المنافسة على غرار أنهم يخضعون الى الضرائب وتسديد حق الركن، خاصة على مستوى المحطات على غرار سائقي السيارات الناشطين بمحطة خروبة، وذلك على خلاف أصحاب سيارات الكلونديستان وتطبيقات الانترنت، التي لا تملك حتى وثائق لتهدّد هذه الأخيرة مصدر رزقهم بعد أن تراجع نشاطهم  بنسبة كبيرة على حدّ تقديراتهم لنا.
ولعلّ أهم ما أثار استياء سائقي سيارات الأجرة هي التصرفات غير اللائقة الصادرة من قبل أصحاب سيارات الكلونديستان الذين يفرضون قانونهم بالقوة، وذلك في غياب رقابة حقيقية لهذا النشاط الذي وصفه بعض ممتهنيه بالفوضى والمتأخر على متطلبات العصر، خاصة وأنهم لا يزالون لحدّ الساعة يتعاملون وفق تقاليد قديمة لا تتماشى العصرنة التي طغت عليها الاتصالات والانترنت والذي تسبب في لجوء المواطن الى اصطحاب التطبيقات الالكترونية تضمن وصول سيارات تقلهم الى الأماكن التي يرغبون الالتحاق بها في أسرع وقت، خاصة خلال الفترة الليلية.
وهنا عرّج عدد من سائقي سيارات الأجرة بالحديث على أن العاصمة تشهد لحدّ اليوم متعاملين لتطبيقات الأنترنت بمعدل أكثر من 500 سائق، ما جعلهم يكتسحون الساحة المهنية بشكل كبير خاصة وأنهم يقدمون خدمات بأسعار اقل من أصحاب سيارات الأجرة العاديين في ما تعلق بالنقل الفردي، أو بما يعرف «بالكورسة».
وطالب سائقو الأجرة بإعادة تنظيم هذا المجال  مع إعادة الاعتبار لهم، ومحاربة ظاهرة سيارات الكلونديستان، خاصة على مستوى محطات النقل على غرار محطة خروبة والمطار خاصة بعد أن سجلت هذه الأخيرة انتشارا محسوسا في الولاية، حيث تجدهم يركنون على حافة الأرصفة في انتظار قدوم الزبائن لتصبح مهنة لمن لا مهنة له خاصة المتقاعدين منهم، معتبرين إياها ظاهرة كسّرت هذا المجال وأدخلت ممتهنيه في فوضى كبيرة.
من جهتهم، طرح المواطنون مزاجية بعض سائقي سيارات الأجرة التي جعلتهم يهجرون هذه الخدمة في الكثير من الأوقات والتوجه الى اليسير، خاصة ما تعلق بفرض أسعار خيالية في بعض الأوقات مؤكدين أن خدمات اليسير تقدم أسعارا اقل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020