بولسان مدير «إفكسيا» لمجمع «مامي فارم»:

مصانع الأدوية لا تستغل سوى 30 ٪ من طاقاتها الإنتاجية

يمكن اختزال خبرة أحسن بولسان في مجال صناعة الأدوية وتركيب مصانع الدواء بما لا يقل عن 27عاما، واليوم يشغل منصب مدير شركة «إفكسيا» التابعة لمجمع «مامي فارم» لصناعة الأدوية الصلبة، حيث لديه دراية دقيقة وإطلاع عميق بهذا القطاع الاستراتيجي الحساس، الذي يرى بأنه يحتاج إلى سقف عال من الجودة، وتحويل مستمر للتكنولوجيا المتطورة، بل وتكوين لا ينقطع للموارد البشرية، وكذا الترحيب بالشريك الأجنبي الذي يقدم الخبرة العلمية والقيمة المضافة للصناعة الصيدلانية الجزائرية.
بداية أحسن بولسان مع عالم صناعة الأدوية بدأت عام 1995، مع تسويق أجهزة مراقبة جودة الأدوية، بينما في عام 2000، انتقل للعمل مع شركة إنجليزية في مجال الأدوية، وكذا مع عدة مخابر لصناعة الأدوية، ثم شرع عام 2002 في العمل مع شركة إسبانية مختصة في دراسة وتجهيز وتركيب المصانع التي تنشط في إنتاج مختلف الأدوية، وساهم في تركيب ما لا يقل عن 20 مصنعا، وبفضل هذه الخبرة عين في 2017 ليكون في فريق «مجمع مامي فارم» لصناعة الأدوية الصلبة، وتم افتكاك الضوء الأخضر من طرف وزارة الصحة للدخول في دائرة الإنتاج، والعمل جاري لاقتناء ملفات الأدوية على مستوى شركة «إفكسيا» التي يرأسها كمدير عام والتابعة لذات المجمع، على خلفية أن جميع تفاصيل تصنيع وتسويق الدواء مقننة في النصوص التشريعية.

 نجاح تجربة الأدوية الجنيسة

لم يتردد في تشريح أهم تحديات القطاع، ولم يبخل بالعديد من المعلومات التي من شأنها أن تثري النقاش وتكشف عن مختلف المقترحات، التي يحملها مهنيو القطاع، حيث يرى أن القطاع الصيدلاني سجل منذ عام 2002 تطورا لابأس به، أي منوّها بنجاح تجربة الدواء «الجنيس»، ويعتقد أنه خلال 20 عاما سمحت التجربة بتوفير اليد العاملة وتطور هذا القطاع الاستراتيجي الحساس بالنظر إلى ارتباطه بصحة المواطن، لذا يحرصون فيه على الجودة وموافقة المنتوج الصيدلاني للمعايير العالمية، وعلى خلفية أن مصانع الأدوية في العالم تخضع لنفس المعايير، ولا يمكن تسويق الدواء إلا بموافقة لجنة من وزارة الصحة بعد معاينة الدواء.
وحول الصعوبات التي يواجهها مهنيو القطاع الذي تطور كثيرا بفضل مستوى الاحترافية المحقق، أكد «بولسان أحسن» أن في الكثير من الأحيان عملية توفير المواد الأولية تستغرق وقتا طويلا، ولم يخف في سياق متصل أن عملية إنتاج الأقراص على سبيل المثال أي بداية من مرحلة تسجيلها إلى غاية الحصول على رخصة التسويق، تحتاج إلى مدة 10 أشهر، وتعد مدة معقولة وعادية لكنها قد تستغرق أطول من ذلك بكثير.

تعويض الأدوية المستوردة أعلى

اقترح ضرورة إعادة النظر في تسعيرة الأدوية، كونها لم تتغير منذ مدة زمنية معتبرة، إلى جانب أن بعض الأدوية المستوردة يكون فيها التعويض للمستورد أكثر من تلك التي يصنعها المنتج محليا، أي يشمل ذلك الأدوية الجنيسة التي لا تعوض، ولأن كل ذلك يندرج ضمن سياسة الوزارة.
حول تجربة شركتهم فإنهم يتطلعون للشراكة الأجنبية التي تحول العلم والتكنولوجيا، علما أنهم أبرموا عقدا مع صيدلي هندي يعكف على تكوين الموارد البشرية للمؤسسة، التي استغرقت لترى النور 36 شهرا بعد تشييدها أي استغرق كل ذلك في الدراسة والتحضير ليدخل المصنع في حيز الإنتاج. وقال المدير بولسان أن وزارة الصحة، خلال مدة 10 سنوات الأخيرة، منحت ما لا يقل عن 500 رخصة مؤقتة، من بينها 300 رخصة لإنشاء مصانع الأدوية، لكن هناك لم يكمل وتوقف في منتصف الطريق.

 تفعيل الرقابة وتطهير القطاع

كشف بولسان بحكم خبرته الميدانية أن مختلف مصانع الأدوية لا تستغل سوى 30 أو40 ٪ من طاقاتها الإنتاجية، بسبب عدة عراقيل من بينها أحيانا تأخر وصول المواد الأولية، لذا يضطر المصنع للعمل مدة ساعتين يوميا بدل 8 ساعات، لأنه ذكر أنه في حالة العمل لمدة 8 ساعات كاملة طيلة 260 يوم، يمكن إنتاج نحو 5 ملايين علبة، أي كمعدل تقريبي للقدرة الإنتاجية للمصنع، ورغم استحسانه للتسهيلات التي استفاد منها القطاع منذ عام 2014، لكنه دعا إلى تطهيره من الدخلاء من خلال تفعيل الرقابة الميدانية، وفق معيار الجودة من أجل بقاء المهنيين الحقيقيين. وأشار إلى اهتمامهم بالتصدير لأسواق خارجية بعد تغطية الطلب المحلي، إذا تم تسطير برنامج للتصدير وتوجيههم من طرف أجهزة مختصة في ذلك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020