الخبير حشماوي محمد

“التسهيلات ينبغي أن توجه للقطاعات المنتجة “

فضيلة - ب.

 أكد الدكتور محمد حشماوي خبير اقتصادي وأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية أن قرار الوزير الأول الذي أقر مؤخرا تسهيلات في القروض البنكية يشجع على استغلال السيولة المعتبرة التي تكتنزها البنوك الجزائرية، داعيا إلى توظيفها عن طريق توجيهها إلى القطاعات المنتجة كأولوية من أجل خلق الثروة وفتح مناصب الشغل عن طريق تحفيز المستثمرين نحوها. 

يتوقع الخبير الاقتصادي محمد حشماوي في تصريح خص به »الشعب« أن يساهم قرار تسهيل منح القروض للمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين من تبسيط إجراءات الاستثمار وتسريع وتيرة الانتاج على اعتبار أن المستثمر في الجزائر في حاجة إلى الأموال حتى يساهم في عملية تسريع وتيرة النمو، لأنه كلما ابتعدت اجراءات الاستفادة من القروض عن التعقيد انفتحت الجزائر أكثر على تشجيع الاستثمار والانتاج في آن واحد، إلى جانب ما أسماه بسعر الفائدة.  
واعترف الخبير حشماوي أن قرار الوزير الأول الذي جاء ترجمة لتطلعات المتعاملين الاقتصاديين ممثلين في منظمات أرباب العمل الذي أسفر عنه آخر لقاء لشركاء قمة الثلاثية سيخفف من الإجراءات البيروقراطية ويحفز المستثمر على التعامل مع البنوك وتوسيع وترقية رؤاهم الاستثمارية التي دون شك فإن أثرها سينعكس بالإيجاب على التنمية الوطنية.
ووقف أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر على السيولة المعتبرة التي تنام عليها البنوك الجزائرية في الوقت الراهن وضرورة الشروع في توظيفها وتوجيهها للقطاعات المنتجة ذات الأولوية التي من شأنها أن تخلق الثروة وتكون بديلا أو مكملا لثروة النفط، واشترط الخبير ضرورة تحديد القطاعات التي يجب أن تكون لها أولوية حتى تحظى بالتسهيلات الكافية التي تسمح لها برؤية النور عن طريق التجسيد على أرض الواقع.  
وفي الشق المتعلق بالإحترازات والمخاوف التي يطرحها بعض المتشائمين من عدم استرداد القروض، يرى الدكتور حشماوي أن الاستثمار دوما يكون مربوطا بمخاطر، وعلى حد تقديره المستثمر الذي لا يخاطر لا يمكنه أن ينجح، لكنه قال أن هذا لا يعني أن منح القروض يكون اعتباطيا وإنما يجب أن يرتكز على دراسة ملف مقنع وضمانات ذكر أنها أحيانا تعتمد على وثائق أو دراسة جدوى للمشروع إذا كان بالفعل على تقديم مردودية وإضافات للإقتصاد الوطني، وهل فعلا قابل للتجسيد من أجل خلق الثروة ومناصب الشغل؟ وإذا كان الرد إيجابي حسب الخبير حشماوي، فإن القروض ستخدم الاقتصاد الوطني عن طريق توظيفها، حتى لا تمنح لغير أصحابها كون البنوك  لها أطر ولا تقبل إلا بالمشاريع الناضجة.
ولم يخف أستاذ العلوم الاقتصادية أن هذا القرار الذي استجاب لطرح منظمات أرباب العمل التي اشتكت من صعوبة ولوج البنوك الجزائرية التي لديها احترازات كبيرة جاء للمساهمة في إنجاز البرنامج الخماسي الراهن، بهدف دفع القطاع الخاص للمشاركة في الورشة الضخمة المفتوحة.  
واغتنم الفرصة ليصف هذا القرار المبسط لإجراءات الاستفادة من القروض بالسليم إذا كانت وجهة تطبيقه صحيحة وفي محلها، خاصة وأن البرنامج الخماسي الحالي طموح ويأتي في ظل تسجيل بعض العجز في إنجاز المؤسسات المحلية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018