ارتفاع نسبة الطلب على الشغل

مشاريع شبانية طموحة للمساهمة في تقليص الواردات

فضيلة ــ ب

مازالت سوق التشغيل تحتاج إلى جهود أخرى لاستيعاب نسبة أكبر من اليد العاملة البطالة خاصة في ظل كثرة العمل بعقود مؤقتة، ويعوّل على إنعاش الاستثمار وترقية المؤسسة الجزائرية من أجل استحداث مناصب مباشرة قارة لا تختفي بعد سنة أو سنتين. ويتطلّع الشباب البطال خاصة الجامعي إلى فرص أوفر سواء فيما يتعلق بالظفر بمنصب شغل أو استحداث مؤسسة مصغّرة، وأبدوا حاجتهم إلى المرافقة والمساعدة بدءا بتوجيه وتصحيح مقترحات مشاريعهم وتسهيل الإجراءات الإدارية. شباب أكّد أنّهم قادر على تصنيع بعض المنتجات التي تستوردها الجزائر من الخارج، وجدناهم يحملون أفكارا وأحلاما ويواجهون تحديات الظفر بالقروض لتمويل مشاريعهم المصغرة التي مازالت حبرا على الورق، ومازال ينتابهم التخوف من الإخفاق. شباب من مختلف الأعمار والتخصصات خاصة الجامعية منها، استقطبهم المعرض الدولي للصناعة والسيارات الذي احتضنه قصر المعارض خلال الأيام القليلة الماضية، فتردّدوا بين أجنحته خاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات البنكية والإنتاجية.
ومن بين أفكار المشاريع التي حملها الشباب، نذكر “م ـ ن« الذي أخبرنا بأنّه بعد أن وقف على وجود المادة الأولية التي تستخرجها إحدى المؤسسات الخاصة بشرق البلاد، قرّر إحضار آلات لصنع القفازات التي تستوردها الجزائر من الصين، والمساهمة في تموين السوق الجزائرية. وأشار متحدثنا إلى امكانية أن يستثمر العشرات من الشباب في هذا المجال من أجل خلق ديناميكية اقتصادية، وإنشاء مشاريع لخلق مناصب شغل في ظل تسجيل ارتفاع محسوس في نسبة الطلب على سوق العمل.
بينما “محمد وإبراهيم” كانا يتردّدان على أجنحة البنوك يتساءلان عن المدة التي تستغرقها مدة دراسة ملف إنشاء مؤسسة مصغرة على مستوى المؤسسات المالية، لأنّهما ينويان التقدم بملف مشترك من أجل استحداث مشروعهما والمتمثل في الاستثمار البيئي ويتعلق بإتلاف النفايات الطبية، التي مازالت لم تستغل بالشكل الذي يحافظ على بيئتنا ويخلّصها من السموم الناتجة عن البقايا الطبية.  
وتتطلّع “بسمة” لأن تنشأ ورشة ميكانكية، ووجدت عند العديد من المؤسسات الصناعية الاستعداد من أجل مساعدتها في اقتناء الآلات وتكوينها على التحكم فيها إلى جانب العمال الذين سيعملون معها. وكانت “بسمة” التي اشتغلت كمندوبة مبيعات في مكتبة ومازلت تحلم ومصرة على أن تنشط في مجال اختصاصها، على اعتبار أنّها مهندسة دولة في الميكانيك منذ أربع سنوات، وتساءلت إن كان هناك مرافقة من طرف آليات التشغيل وتشجيع روح المقاولاتية لدى فئة الشباب ودعمهم، على اعتبار أنّها متخوّفة من فشل مشروعها.
وأقبل العديد من الشباب على المؤسسات الصناعية للبحث عن منصب شغل في العديد من المجالات من بينهم خريجي الجامعات، لأنّ البعض يفضّل منصب شغل بدل خوض المغامرة في إنشاء مؤسسة.
ولم يخف بعض ممثلو المؤسسات أن الجامعة مازالت لا تخرّج ولا تكوّن ما تحتاجه سوق العمل، وألحّوا على ضرورة فتح المجال لتكوين اليد العاملة وإطلاق مبادرة تحسين مهارات طالبي العمل خاصة الجامعين، وتدريب المتخرّجين من مراكز التكوين المهني بشكل تلقائي.
ويحتل الاستثمار في مجال ورشات السيارات من ترصيص وكهرباء وتدفئة وما إلى غير ذلك اهتماما كبيرا من الشباب خريج قطاع التكوين المهني، و«ياسين” واحد منهم، تقدّم على أحد شبابيك أجنحة البنوك ليطّلع على الشروط ومدة دراسة ملفه.  
وقال ممثل بنك التنمية المحلية أنّ العديد من طلبات القروض تصلهم من ميكانزمات استحداث المؤسسات المصغرة على غرار “الأنساج”، “الأنجام” و«الكناك”، وتحدّث عن حرص البنك في دراسة الملف في أقصر مدة، لكنه لم يخف أنّ العديد من الزبائن وأصحاب الطلبات يشتكون ويتخوّفون من ثقل الإجراءات الإدارية.
كما وقف على رغبة العديد من المؤسسات المصغرة في توسيع مؤسساتها لتصبح مؤسسات متوسطة من خلال طلب قروض، وبالتالي استحداث مناصب شغل جديدة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020