المخرج حسين ناصف لـ(الشعب)

الكتابة السينمائية لها قواعد تحكمها والسيناريو القوي لا يهمش يفرض نفسه في الساحة الفنية

حاورته: هدى بوعطيح

أكد المخرج القدير حسين ناصف في حوار لـ”الشعب”، أن نقص كتّاب السيناريو هو حقيقة مردّها إلى نقص الإنتاج التلفزيوني والسينمائي بصفة عامة، مشيرا إلى أن السيناريو القوي لا يُهمش، بل يفرض نفسه بنفسه في الساحة الفنية ومن دون جدال، على اعتبار أن الكتابة السينمائية فن قائم بذاته، لها قواعد وضوابط.
وأشار ناصف، أن ما يجعل الكُتاب يغضّون النظر عن هذا المجال، هو البيروقراطية التي تلفّ محيط الإنتاج وطول المدة، انطلاقا من الفكرة إلى السيناريو إلى إيجاد المنتج، وفترة التحضير والتصوير، كلها تدفع بالعديد إلى هجرة الكتابة السينمائية.

^ الشعب: يقال إن السينما في الجزائر تعاني نقصا كبيرا من كتاب السيناريو، وهو ما أثر سلبا على الإنتاج الوطني، ما تعليقكم؟
^^ حسين ناصف: نقص كتاب السيناريو هو حقيقة مردّها إلى نقص الإنتاج التلفزيوني والسينمائي بصفة عامة، خصوصا منذ التسعينيات… والمهتمون بهذا المجال هم أصلا قلائل يعدون على أصابع اليد الواحدة... فعلا هذا يؤثر سلبا على الإنتاج الوطني، هذا إن كان هناك إنتاج وطني أصلا.
^ الكثير من كتاب السيناريو يرجعون أزمة النص في الجزائر إلى تهميش السيناريست، فضلا عن أن مهنة الكتابة السينمائية غير معترف بها؟
^^ السيناريو القوي لا يُهمش، بل يفرض نفسه بنفسه في الساحة الفنية ومن دون جدال.. أما الكتابة السينمائية فهي فن قائم بذاته، لها قواعد وضوابط تحكمها، وربما الغالبية لا دراية لها بها… وغالبية السيناريوهات التي مرت عليّ هي عبارة عن حوارات لا أكثر ولا أقل.
^ هل ترى أن كتابة السيناريو فن قائم بذاته يستدعي تفرغ السيناريست كلية لممارستها كمهنة احترافية، حيث أن عديد المخرجين يعيبون على كاتب السيناريو أنه يكتب بمبادرة فردية وفي أوقات الفراغ كهواية وليس كمهنة، وهو ما زاد من المشكلة؟
^^ ليس من الضروري أن يتفرغ الإنسان للكتابة ويجعلها مهنة، بالرغم من أنه بإمكانه ذلك… وما يجعل الكُتّاب يغضون النظر عن هذا المجال، البيروقراطية التي تلفّ محيط الإنتاج وطول المدة، انطلاقا من الفكرة إلى السيناريو إلى إيجاد المنتج وفترة التحضير ومدة التصوير، وهو ما يدفع بالأغلبية إلى هجرة الكتابة السينمائية… حيث أصبح العديد يجعلها هواية لا ينتظر منها دخلا، بل مجرد ترويح عن النفس بدافع داخلي.
^ ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المخرج لإنجاح السيناريو، وبالتالي نجاح أي فيلم أو مسلسل، وتقديم أحسن الأعمال للمشاهد الجزائري، الذي أصبح يبحث عن ضالته في القنوات الأجنبية؟
^^  دور المخرج في هذه الحلقة هو نقل النص المكتوب إلى صورة وحوار، مع إضافة بعض اللمسات الفنية التي تعطي جمالية للفيلم.
^  ألا ترى أن السينما الجزائرية بحاجة إلى تكوين كتّاب، يُمكّنهم من تعلم أبجديات وقواعد كتابة السيناريو؟
^^  السناريست هو أصلا مبدع وفنان وحساس، وهذه الأشياء لا تُدرس بل تخلق مع الإنسان، هو كالأديب والفنان التشكيلي، ومن فيه هذه الأشياء الثلاثة يحتاج إلى الاطلاع على فنيات كتابة السيناريو وفقط.
^  الجزائر تزخر بأدباء بإمكانهم إثراء السينما بنصوصهم الأدبية، لماذا يغيب هذا التعاون بين السينمائيين والروائيين؟
^^ جيّد جدا أن يكون هناك تعاون بين الأديب والمخرج وباستطاعتهما الخروج معا بعمل في المستوى... وشخصيا أحبذ هذا النوع من التعاون، والذي قد يعود بالفائدة على الإنتاج السينمائي في الجزائر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17878

العدد 17878

الأربعاء 20 فيفري 2019
العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019
العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019