أالشاعر بولرباح عثماني في حوار لـ “الشعب”:

نركز على الجوانب الجمالية والإبداعية والتصويرية في النص

حاورته: هدى بوعطيح

كد الشاعر بولرباح عثماني، في حوار لـ “الشعب”، أن لجان القراءة والنقد التي تتابع الأعمال الأدبية الشعرية والسردية، تلعب دورا مهمّا، من خلال الأحكام النقدية والتعليقات التي تصدرها في حق النصوص من منطلق أخلاقي ونقدي، مشيرا إلى أن اللجان تساهم في اكتشاف المواهب المبدعة والأقلام الواعدة، من خلال تركيزها على الجوانب الجمالية والإبداعية والتصويرية للنص، بالإضافة إلى بعض القواعد التي تخص الإيقاع الموسيقي.

الشعب: بداية ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه لجنة قراءة النصوص في النهوض بالشعر في الجزائر، إضافة إلى اكتشاف المواهب الشعرية وبعثها على الساحة الأدبية؟
^^ بولرباح عثماني: أودّ في البداية أن أتقدم إلى جريدة “الشعب” بالشكر على هذه الاستضافة الأدبية التي غمرتنا من خلالها بالفرح والمسرّة والحبور، متمنّيا لها ولطاقمها الصحفي التوفيق ومزيداً من العطاء الإعلامي المتميّز والجاد الذي يخدم المثقف والنخبة الأدبية.
نعم تلعب لجان القراءة والنقد التي تتابع الأعمال الأدبية الشعرية والسردية دورا مهمّا، من خلال الأحكام النقدية والتعليقات التي تصدرها في حق هذه النصوص ومتابعتها من جهة، وتشجيع أصحابها وكُتابها ومُبدعيها من جهة أخرى، وهذه اللقاءات النقدية تساهم في الآن ذاته في اكتشاف المواهب المبدعة والأقلام الواعدة حتى يكون لها حضور مستقبلي في الساحة الشعرية الجزائرية، كأسماء رائدة تحمل مشعل الأدب والإبداع الشعري والسردي بمختلف أجناسه وأشكاله.
وهذه اللجان التي تُؤسس على هامش الملتقيات والمهرجانات والعكاظيات، أو تشكل بغرض قراءة النصوص ونقدها وذكر ما لها وما عليها من خلال ترتيب ونقد ومتابعة للمنجز الشعري أو النثري الذي يُبدع في الشباب الموهوب.
قد يحدث في مسابقة ما، أن تُرفض قصيدة يمكن أن تكون محط إعجاب الجمهور، فهل يمكن أن تكون قدرة لجنة قراءة النصوص على التذوق الفني فوق قدرة الجمهور؟
^^ حقيقة قد تحدث مثل هذه المواقف التي كثيرا ما واجهتنا كنقاد وباحثين وشعراء مشاركين في كثير من اللجان النقدية والفنية، وكثيرا ما كان الجمهور يتدخل ويُعجب بنص ما، وترفضه اللجان لاعتبارات تكون فوق ما يتصوره الجمهور بنظرته وتذوقه، ولكن هذا لا يعني عدم جودة هذه النصوص أو أن اللجان تنقص من قيمتها الفنية والجمالية والإبداعية، بل الجمهور هو السيّد في الاستماع والتذوق وكما يُقال “المستمع الجيد يخلق ويُبدع الخطيب الممتاز”.
وكنّا في بعض المرات نتفق مع الجمهور على أن تكون جائزة له وباسمه نسميها “جائزة الجمهور”، وطبعا هذا خدمة للمبدع الجاد والمشارك الذي نلمس في نصوصه فنية وجمالية وروعة في البناء والتصوير. ولكن ولعدم تطابقها مع المقاييس والمعايير النقدية التي نتفق عليها في البداية قد نرفضها ولكن بتحفّظ.
باعتبارك شاركت في مسابقات كعضو لجنة التحكيم ورئيس لجنة، على ماذا تعتمدون في اختياراتكم، هل على مضمون القصيدة أو على قواعد الشعر وأبجدياته؟
^^ في لجان القراءة والتحكيم التي كان لي شرف عضويتها أو ترؤسها على المستوى الثقافي أو الأدبي، حاولنا في كثير من المرات أن نقترح على بعضنا مجموعة من المعايير النقدية التي نحكم من خلالها على هذه النصوص والإبداعات الشعرية، حيث نقوم بوضعها بناءً على مقترح الزملاء الأستاذة، والشعراء ويكون تطبيقها وفق ما تقتضيه طبيعة هذه الإبداعات، فنركز تارة على الجوانب الجمالية والإبداعية والتصويرية في النص المقدم للتحكيم، بالإضافة إلى بعض القواعد طبعا التي تخص الإيقاع الموسيقي للنص، وكذا موضوع النصوص ومدى تطابقها مع ما هو مقترح من قبل الهيئة المنظمة.
هل تعتقدون أن لجنة قراءة النصوص تتميز دائما بالمصداقية، ولا تعتمد على المحاباة وتمرير قصيدة على حساب أخرى؟
^^ لا نبالغ في القول بأن أي لجنة من لجان القراءة والتحكيم لها دور مقدس ونبيل، وهي تحكم على النصوص الشعرية والأعمال الأدبية من منطلق أخلاقي ونقدي، ويؤمن أصحابها بالمبادئ التي تكونّا عليها، وليس هناك مجال للعب بنصوص المبدعين والمشاركين بتقديم المحاباة والعلاقات الشخصية، وتمريرها وقبولها، لأن أصحابها من المقربين أو أصحاب النفوذ، بل يُشهد لنا بالنزاهة والمصداقية أثناء التحكيم والقراءة.
ألم يحدث وأن أحسست بأنك ظلمت متنافسا يوما، وأنت على رأس لجنة التحكيم؟
^^ لا والله لم يحدث، بل بالعكس أنا سعيد، لأني كنت أقدم ضميري وأخلاقي ومبادئي الفنية والجمالية، أثناء عملية القراءة والتحكيم، وكان الكثير من المشاركين في المسابقات يثنون على عمل اللجنة التي ترأستها أو كنت عضوا فيها.
هل سبق وأن رفضت لجنة قراءة النصوص عملا شعريا لك؟
^^ أصدقك القول أنني لا أحب المسابقات ولست من عشاقها، ولكنني والحمد لله شاركت مرتين تقريبا بإلحاح من بعض الزملاء الشعراء والأساتذة، وتحصلت على بعض الجوائز والهدايا، وما صادفني أن رفضت لجنة من اللجان نصوصي أو منعها من المشاركة، وهذا والحمد لله زادني ثقة في إبداعي وإيماني أكثر بما أكتب.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018